اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

خلف أسوار الانتظار وقسوة سوق العمل من يربح الرهان؟

الخميس-2026-10-08 10:54 am
جفرا نيوز -
 لميس علاونه

خلف أسوار الانتظار تُحاك أجزاء الرواية؛ فلم يعد سوق العمل حاضنة للتجارب اللحظية أو قلة الخبرة، فهناك من يضع النقاط على الحروف ويصنع من الصبر سبيلاً للتطور، إذ لم تعد بيئة العمل تعتمد على قوائم للسيرة الذاتية غير المدعومة بالدلائل والتجربة العملية الحقيقية.

 صمتٌ كسا سنواتٍ من الخبرة، وأيامٌ يصعب فيها أن يُرى الإنجاز خلف القليل من الملفات غير المتقنة أو الأعمال العشوائية غير المتراتبة،  فالشباب اليوم يعتمد على التقنية، إذ لم تعد الشهادة الجامعية بمثابة تحصيل لوظيفة مؤقتة؛ فالعلم سبيلٌ وجزءٌ بسيطٌ، ولكن لا يمكن أن يكون الرواية بإكمالها، فعندما ننظر للتطور الكبير الذي رافق العصر، نرى أن جميع المجالات أصبحت متداخلة، فمن لا يتقن المهارات الأساسية للحاسوب أو اللغة لن يستطيع أن يحصل على وظيفة في أي مجال.

 ولم تعد مصادر المعرفة حكرًا على قاعات التدريس التقليدية، بل باتت متاحة على مسافة نفسٍ لكل باحثٍ عن العلم؛ فالمبادرات الوطنية والمؤسسات المعنية ترسم خطى الشباب نحو التمكين والاحتراف، مرورًا بالمنصات الرقمية والمواقع التعليمية المفتوحة التي تحولت إلى معاهد رحبة لكل من أراد أن يصنع من الشاشة نافذةً للمستقبل، إن الفرص اليوم لا تنتظر التقاعس، بل تفتح أبوابها لمن يستغل هذه الأدوات المتاحة ليبني بها جسورًا نحو التميز.

فهناك من كسا غبار الخوف طريقه فأصبح يتبع مسارًا مُعاكسًا للعالم، وبدلاً من مجاراته ومتابعة ما يجب أن يحصل عليه ليرتقي ويتطور في مجاله، اختار الانعزال والراحة ضانًا أن منطقته الرمادية هي النجاة، ولكن الحقيقة تكمن في حصيلة ما تملكه وتتقنه من مهارات تجعلك تتميز لتحظى بشاغرٍ وظيفي قد ينتظره طابورٌ كاملٌ من أصحاب المجال ذاته، غير أن القادر على إثبات جدارته هو وحده من يستطيع أن يعبر هذا المسار ويسير في الطريق الصحيح.

فخلف عتبات الانتظار، هناك من يصنع من عرق جبينه طريقًا، وهناك من يخلق طريقًا حتى وإن كانت كل السبل مغلقة، فاليوم أنت لا تحتاج أن تسير وتتعلم فقط، بل تحتاج أن تعلم في أي مسارٍ ستمضي؛ فالمصادر أصبحت متاحة، وباب العلم لا يغلق، فمن ارتقى بعلمه شق طريقًا من النور كان نهايته التميز، فلا تغلق باب الفكر لديك وتحاوط نفسك بالفشل الفكري ظانًا أن العلم والعمل شيءٌ إضافي؛ فاليوم من لا يستطيع أن يتعلم كل يومٍ شيئاً إضافياً، لن يستطيع أن يحقق الغرض الذي خُلق في الأرض لأجله.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير