اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

أهمية اختراق المجتمع الإسرائيلي فلسطينياً

الخميس-2026-10-08 09:11 am
جفرا نيوز -
حمادة فراعنة

دون اختراق المجتمع الإسرائيلي، وكسب انحيازات إسرائيلية لعدالة المطالب الفلسطينية، وشرعية حقوقها، لن ينتصر الشعب العربي الفلسطيني في معركته ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، المتفوق وهزيمته.

الفقير لا يستطيع هزيمة الثري، والضعيف لا يستطيع هزيمة القوي، والجاهل لا يستطيع هزيمة المتعلم، حتى ولو كانوا على حق، فالثري والقوي والمتعلم، يمتلكون القدرات والأساليب والإمكانات والأدوات كي يهزموا الفقير، الضعيف، الجاهل.

المستعمرة الإسرائيلية على باطل من «ساسها حتى رأسها» منذ بدء العمل الصهيوني اليهودي الإسرائيلي، بدعم أوروبي سابقاً وأميركي لاحقاً، حتى المعسكر الاشتراكي وقف إلى جانب المستعمرة، وكان الاتحاد السوفيتي الصديق السابق، كان البلد الثاني الذي اعترف بالمستعمرة بعد الولايات المتحدة.

المستعمرة تمتلك القدرات الذاتية العسكرية التكنولوجية الاقتصادية والنفوذ السياسي، وتتلقى الدعم غير المحدود من قبل الولايات المتحدة، إلى حد التورط في حربها ضد إيران لمصلحة المستعمرة الإسرائيلية، ولا يوجد ما يستوجب شن الحرب الأميركية ضد إيران، حتى ولو اختلفت معها، ولو تطاولت إيران على بعض البلدان العربية، عن غير حق، وبغباء سياسي غير مقبول، ولكن ما دفع الولايات المتحدة لحربها ضد إيران تم بمشاركة مع المستعمرة ومطلبها وسعيها، وقد اعترف أكثر من مسؤول أميركي أن نتنياهو فشل في اقناع رؤساء أميركيين سابقين بالهجوم على إيران، حتى جاء ترامب ولبى رغبة المستعمرة وتوجهاتها التوسعية في محاولة الهيمنة على الشرق العربي.

الفلسطينيون من أجل تحقيق انتصارهم المشروع على المستعمرة يحتاجون لعاملين جوهريين هما:

أولاً: وحدة الحركة الوطنية الفلسطينية على أساس: برنامج سياسي مشترك، مؤسسة تمثيلية واحدة، وأدوات كفاحية متفق عليها.

وهذا غير متوفر إلى الآن، والانقسام السائد يُقدم من جانبهم، من جانب طرفي الانقسام هدية مجانية لعدوهم الذي يحتل أرضهم، ويُصادر حقوقهم، وينتهك كرامتهم.

ثانياً: اختراق المجتمع الإسرائيلي، وكسب انحيازات اسرائيلية لعدالة الحقوق والمطالب الشرعية الفلسطينية.

وهو الانحياز المطلوب وإن بدا الآن ضعيفاً لا قيمة تأثيرية له على الأحداث والوقائع، ولكنه يشكل أزمة ومأزقاً لوجود إسرائيلي يهودي داعم ومتعاطف مع الفلسطينيين، مؤيداً لحقوقهم أو لبعضها.

قوات جيش الاحتلال اشترطت على مزارعي الزيتون عدم حضور إسرائيليين أو أجانب متعاطفين متضامنين مع الفلسطينيين لجمع الزيتون، لأن وجود إسرائيليين مهما بدا عددهم محدوداً، ولكنهم يشكلون قوة معنوية للفلسطينيين، ويكشف ألاعيب وتطرف وجرائم المستوطنين المستعمرين المدعومين من جيش المستعمرة، في سرقة أرزاق الفلسطينيين من الزيتون، ويُعرون سلوك وأساليب الجيش الداعم للمستوطنين المستعمرين.

جندي من قوات الاحتلال، كما قالت جريدة هآرتس في مقال تقريري كتبه متان غولان وجاكي خوري، ونشرته يوم 6/ 10/ 2026، حرفياً:

«تم توثيق جندي وهو يقول لصاحب أرض فلسطيني، محظور عليك القطف حتى يُغادر كل اليهود الفوضويين المكان» ويقصد باليهود الفوضويين هم من الإسرائيليين الذين يعملون ويتضامنون مع المزارعين الفلسطينيين لقطف الزيتون.

واقعة تؤكد دلالة الأهمية في وقوف إسرائيليين مع الشعب الفلسطيني، وعلينا أن نتذكر ما قاله النائب الشيوعي عوفر كسيف أمام الكنيست في أول جلسة له:

«أُحب أن أذكركم أن لهذه البلاد أصحابا أصليين هم الشعب العربي الفلسطيني»، فعملوا على فصله من الكنيست، ولكنهم لم يُفلحوا وفشلوا، وهو الآن المرشح الرابع في القائمة العربية المشتركة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير