جفرا نيوز -
تبرز سنوياً معضلة الشهادات الثانوية التي تعرف بـ «الدبلومة الأمريكية» والتي تُمنح للطلبة الذين يدرسون في مدارس خارج الأردن، من ناحية وجود شبهات حول سلامة بعض هذه الشهادات، أو عدم وجود صفة قانونية أو ترخيص للمدارس التي تُصدرها.
وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية قالت على لسان مستشار وزير التربية الإعلامي الناطق باسم الوزارة مهند الخطيب إن الوزارة تستقبل سنويا عشرات شهادات الثانوية الصادرة من مدارس موجودة خارج المملكة، وإنها لا تعادل أي شهادة من هذا النوع إلا بعد التأكد من اكتمال الأختام عليها حسب الأصول كخطوة أولية.
وأضاف الخطيب أنه عند استلام هذه الشهادات فإنها تمر بمرحلة مراسلة الجهات الرسمية في البلد المعني للتأكد من صحة صدور هذه الشهادة، وأنه لا يتم منح شهادة المعادلة إلا بعد وصول رد بصحتها.
وتم مؤخرا نشر معلومات ووثائق بشأن مئات الملفات لمعادلة شهادات «دبلومة أمريكية» تضمنت شبهات حول سلامة بعض تلك الشهادات والسجلات الأكاديمية، من حيث هوية الجهة المانحة للشهادات التي تدعي أنها مدرسة سودانية تعمل في القاهرة وتزعم تدريس البرنامج الأمريكي، رغم عدم ظهور ما يثبت بصورة واضحة ترخيصها أو صفتها القانونية في مصر أو في السودان، أو اعتمادها لتقديم برنامج دبلومة أمريكية.
وبحسب المعلومات المتداولة، يظهر في نماذج من كشوف العلامات بيانات تحتاج إلى تدقيق، إذ يظهر في أحدها أن التسجيل تم في أيلول 2025 والتخرج في حزيران 2026، أي خلال نحو تسعة أشهر، لشهادات يُفترض أن يمضي فيها الطالب ثلاث سنوات، حيث تبدو خانات الصفين العاشر والحادي عشر فارغة، مع تسجيل مجموع 23 ساعة دراسية، وظهور علامة 97 % مقترنة بتقدير F.
وتشير المعلومات المتداولة كذلك إلى عدم وجود ما يثبت اعتماد المدرسة من Cognia أو EST أو SAT، وهي ذات الاعتمادات التي تطلب من المدارس الأردنية التي تعتمد النظام الأمريكي كالمدرسة الأمريكية في عمان والكلية العلمية الإسلامية وغيرها، وسط تساؤلات عن طلب الاعتماد من المدارس الأردنية الكبرى وعدم طلبه من مدرسة سودانية في القاهرة. ووفق الشبهات المتداولة، فإنه يُحتمل وجود مكاتب خدمات طلابية تقف خلف إصدار أو ترتيب هذه الوثائق، مع ترجيح عدم وجود مدرسة فعلية من الأساس، الأمر الذي يُثير شبهات تزوير تحيط بهذه الشهادات.
كما يثير العنوان المتداول للجهة في «منطقة المقطم بالقاهرة» تساؤلات حول طبيعة مقرها الفعلي، وما إذا كان هناك منشأة مدرسية مرخصة أم مجرد عنوان إداري أو مكتب خدمات.
الخطيب أكد أن الوزارة استقبلت عشرات شهادات الثانوية العامة الصادرة من مدارس موجودة خارج المملكة، ومن ضمنها شهادات ثانوية عامة صادرة من مدرسة سودانية موجودة في مصر وتدعي تدريس البرنامج الأمريكي، بيد أن الوزارة لا تعادل مثل هذا النوع من الشهادات إلا بعد التأكد من أختامها ومراسلة الجهات الرسمية في البلد الذي صدرت عنه الشهادة للتأكد من صحة صدورها.
وشدد على أن الوزارة حتى هذه اللحظة لم تعادل أي شهادة صادرة من المدرسة المذكورة.