جفرا نيوز -
أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن الوضع العام على الحدود الأردنية السورية أصبح أفضل مقارنة بالفترة التي سبقت سقوط النظام السابق، مشيراً إلى أن مستوى التنسيق الأمني بين البلدين بلغ أعلى مستوياته، مع استمرار الزيارات المتبادلة والدورية بين الجانبين، ومنها زيارة وزير الداخلية السوري إلى الأردن.
وقال الفراية في مقابلة مع الجزيرة نت إن سوريا، ممثلة بوزارة الداخلية، تشارك في خلية أمنية تضم عدداً من الدول العربية، مع وجود ضباط ارتباط من هذه الدول، بما فيها سوريا، بهدف التنسيق الأمني والاستخباري بشكل فوري.
وأضاف أن هناك تعاوناً يومياً ومباشراً بين الجهات المعنية في الأردن وسوريا لمواجهة محاولات تهريب المخدرات، لافتاً إلى أن تطور أساليب المهربين يقابله تطوير الأجهزة الأمنية لأساليب المكافحة وإحباط محاولات التهريب.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني في جنوب سوريا، وخصوصاً محافظة السويداء، أوضح الفراية أن الأردن يتعامل بشكل رئيسي ومباشر مع الدولة السورية بمختلف مكوناتها الرسمية، مؤكداً أن المملكة لا تتدخل في الشأن السوري، وإنما تتعاون مع الأجهزة الأمنية السورية بما يحفظ أمن الحدود بين البلدين ويساعد على استقرار سوريا والأمن فيها.
وأشار إلى أن الأردن يتابع الوضع في الجنوب السوري باهتمام بالغ، ويعمل على ألا ينعكس الانفلات الأمني في بعض مناطق الجنوب على أمن الحدود الأردنية، بالتعاون مع الجانب السوري، معرباً عن الأمل باستقرار الجنوب السوري كباقي مناطق البلاد، مع المحافظة على وحدة الأراضي السورية.
وأكد الفراية استمرار الأردن في دعم بناء قدرات الأجهزة الأمنية والشرطية السورية، موضحاً أن عمليات التنسيق لتدريب أجهزة الأمن كانت من بين المحاور الرئيسية التي جرى بحثها خلال زيارة الوفد الأردني إلى دمشق، وكذلك خلال زيارة وزير الداخلية السوري إلى عمّان.
وأضاف أن الدور الأردني لا يقتصر على تدريب الشرطة السورية، بل يشمل مجالات أخرى، وخاصة إدارة الحدود والقضايا المتعلقة بالهجرة بكافة أشكالها، إلى جانب التدريب المشترك مع الشرطة السورية وتبادل الخبرات.
وفي ما يتعلق بالمعابر الحدودية، قال الفراية إن العمل يجري على تطوير البنية التحتية في مركز حدود جابر، مشيراً إلى أن المركز أصبح أفضل مما كان عليه، وتمت زيادة ساعات العمل لتصبح 24 ساعة يومياً، إلى جانب تنفيذ أعمال شملت ساحات الشحن وقاعات المسافرين وزيادة المسارب وأجهزة التفتيش، مع وجود خطط لإعادة بناء المركز الحدودي بشكل كامل.
كما أشار إلى أن الأزمة السورية خلال السنوات الـ15 الماضية أثرت بشكل كبير في زيادة نشاط تهريب المخدرات وانتشارها في المنطقة، معرباً عن أمله في تراجع عمليات التهريب في ضوء التعاون القائم مع الجانب السوري.