اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

وزارة الشباب.. 50 برنامجاً مركزياً والعقبة في قلب المشهد

الإثنين-2026-10-05 08:08 am
جفرا نيوز -
خاص 

من الملاحظ بأن وزارة الشباب لم تعد تتعامل مع برامجها بوصفها أنشطة موسمية تُقام وتنتهي، بل باتت تدفع باتجاه بناء منظومة شبابية ورياضية تقوم على الشراكة، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وتحويل الإمكانات والمنشآت إلى أدوات قادرة على إنتاج الفرص والحركة، ومع اقتراب نهاية عام 2026، تتجه الوزارة إلى تسجيل نحو 50 برنامجاً مركزياً، ومنها برامج تنفذها بالشراكة مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.

هذا الرقم لا يقرأ بمعزل عن طبيعة الشراكات التي تقف خلفه، فالمسار يتجه إلى إخراج العمل الشبابي من إطار الفعالية المحدودة إلى برامج أكثر تنوعاً واتصالاً بالتنمية والرياضة والمهارات والتبادل والخبرات، بما يعزز حضور الشباب في المشهد الوطني، ويمنح المؤسسات الشريكة مساحة أوسع للعمل المشترك.

وفي قلب هذا التحول، وما تشهدهُ المدن الرياضية التابعة لوزارة الشباب من تطور وتحديث في البنية التحتية، وارضيات ملاعبها، تبرز العقبة بوصفها إحدى المساحات الواعدة في الرؤية الرياضية الجديدة، عبر مدينة رياضية متكاملة، والتي ستضم فندقاً وملاعب وصالات ومنشآت رياضية ومعسكرات شبابية، بما يوفر قاعدة متكاملة لاستضافة الأندية والفرق والاتحادات الرياضية وإقامة المعسكرات التدريبية لمختلف الألعاب.

وتأتي مخصصات تقارب (4) ملايين دينار لتطوير المدينة ورفع جاهزيتها، بما يعزز قدرتها على استقبال الأندية الأردنية والفرق الإقليمية، ويمنحها فرصة لتكون مركزاً للمعسكرات الرياضية على مدار العام، والأهم أن الاستثمار في المدينة لا يتوقف عند حدود تطوير منشأة رياضية، بل يفتح مجالاً أوسع أمام ربط الرياضة بالسياحة والخدمات والاقتصاد المحلي في العقبة.

ومن هنا تكتسب فكرة السياحة الرياضية التي تطرحها وزارة الشباب أهمية خاصة، فاستقطاب نادٍ أو منتخب أو فريق رياضي لإقامة معسكر تدريبي في العقبة يعني إقامة وإشغالاً فندقياً ونقلاً وخدمات وإنفاقاً سياحياً، فضلاً عن استثمار المنشآت الرياضية واستدامة تشغيلها، وهو نموذج يمكن أن يتحول، مع اكتمال جاهزية المدينة، إلى مسار لاستقطاب أندية وفرق من الأردن والمنطقة.

وبين 50 برنامجاً مركزياً تتوسع بها الوزارة وشراكات تمتد إلى مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، وبين مدينة رياضية يجري الدفع باتجاه تطويرها في العقبة، تبدو ملامح مرحلة مختلفة في العمل الشبابي والرياضي، مرحلة لا تكتفي بإقامة النشاط، وإنما تبحث عن القيمة التي يمكن أن ينتجها النشاط، ولا تنظر إلى المنشأة باعتبارها مبنى، بل باعتبارها مساحة للاستضافة والاستثمار والشراكة وصناعة الفرص.

العقبة هنا ليست تفصيلاً في المشهد، إنها أحد مفاتيح تحويل الرياضة إلى منتج سياحي، وتحويل المنشأة الشبابية إلى منصة للحركة الرياضية والاقتصادية، فيما تواصل وزارة الشباب توسيع برامجها وشراكاتها باتجاه عمل أكثر انفتاحاً واتصالاً باحتياجات الشباب ومسارات التنمية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير