جفرا نيوز -
قال مدير دائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات إن شهر تشرين الأول الحالي هو شهر العد الفعلي في التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، مشيرا إلى أن الشهر انقسم إلى مرحلتين، الأولى للعد الذاتي والثانية للعد الميداني.
وأضاف فريحات أن الأيام الثلاثة الأولى من الشهر خصصت للعد الذاتي، الذي اكتمل بنهاية السبت، فيما بدأت فرق دائرة الإحصاءات العامة ومعلمو ومعلمات مدارس وزارة التربية والتعليم، الأحد، المرحلة الأخيرة المتمثلة بالعد الميداني.
وأوضح أن الفرق انطلقت إلى الميدان في العاصمة عمّان وجميع المحافظات والقرى والمدن المختلفة، للبدء بعملية جمع البيانات.
وبيّن أن عملية جمع البيانات بسيطة ولا تستغرق وقتا طويلا، ولا تعتمد على ذاكرة الشخص المدلي بالبيانات، كون المعلومات المطلوبة من المفترض أن تكون معروفة لدى أفراد الأسرة.
وأشار إلى أن موعد الزيارة قد يكون صباحا أو مساء، أو يوم الجمعة أو السبت، بحسب طبيعة عمل الفرق وانطلاقها إلى البلوكات الإحصائية.
وفي حال عدم مناسبة موعد الزيارة للأسرة، قال إن بإمكان الباحث الاتفاق مع رب الأسرة على موعد آخر، داعيا المواطنين إلى الالتزام بالموعد المتفق عليه، تجنبا لإرهاق موارد دائرة الإحصاءات العامة نتيجة تكرار الزيارات.
وأكد فريحات أهمية تعاون المواطنين مع فرق التعداد، موضحا أن التعداد يشمل جميع الموجودين على الأراضي الأردنية، من أردنيين وغير أردنيين، بمن في ذلك من لا يحملون رقما وطنيا.
وأكد أن استمارة التعداد لا تتضمن أسئلة تتعلق بالدخل أو الملكيات، كما أنها بالنسبة لغير الأردنيين لا ترتبط بحالة الإقامة أو تصاريح العمل.
وشدد على عدم وجود أي ارتباط بين الاستمارة وأي قاعدة بيانات أو دائرة حكومية أخرى، موضحا أن التعداد يقتصر على السكان وخصائصهم.
وتعمل الاستمارة بصورة ذكية، إذ تنتقل، وفقا لإجابة الشخص عن كونه أردنيا أو حاملا للرقم الوطني، إلى مجموعة الأسئلة المخصصة للأردنيين أو إلى مجموعة أخرى مخصصة لغير الأردنيين، وتتجاوز الأسئلة غير الضرورية لكل حالة.
ويشترط أن يكون المدلي بالبيانات بالغا وملما بأحوال وخصائص الأسرة، ويمكن أن يكون الزوج أو الزوجة أو ابنا أو ابنة تزيد أعمارهم على 18 عاما، على أن يكون قادرا على الإجابة عن البيانات المتعلقة بأفراد الأسرة.
وينطبق الأمر نفسه على غير الأردنيين، إذ إن بعض مساكنهم قد تكون مساكن جماعية لشباب، سواء كانوا طلابا أو عمالا، وفي هذه الحالات يؤدي أحد المقيمين دور المدلي بالبيانات، على أن يكون ملما بأحوال الأشخاص المقيمين معه وقادرا على الإجابة نيابة عنهم.
وفي حال رفض أحد أفراد الأسرة استقبال الباحث أو الإدلاء بالمعلومات، يتفق الباحث معه على موعد آخر، وإذا تعذر ذلك تتم زيارة الأسرة مرة ثالثة، ثم يتدخل باحث أعلى وأكثر خبرة لإقناع المواطن أو غير المواطن باستقبال الباحث والإدلاء بالبيانات.
وأكد فريحات أن عملية التعداد لا تتضمن انتهاكا للخصوصية، وأن البيانات التي يدلي بها المواطنون وغير المواطنين محمية بموجب القانون.
واتخذت الدائرة خطوات لتقليل أسباب الرفض، من بينها أن يكون الباحث من المنطقة وابنا لها، وغالبا ما يكون معلما أو معلمة منها، وقد يكون وجهه مألوفا للأسرة.
وتأمل الدائرة أن يخصص المواطن للباحث نحو ربع ساعة إلى نصف ساعة لاستكمال البيانات، مشيرة إلى أن التعداد العام للسكان والمساكن ينفذ مرة كل 10 سنوات.
وفيما يتعلق بالتحديات اللوجستية، قال فريحات إن الدائرة وضعت خططا بديلة للتعامل مع التحديات الميدانية المتوقعة، بما في ذلك ضعف البث الراديوي أو الخلوي في بعض المناطق، والطقس والبرد والظروف الجوية.
وأوضح أنه في حال وجود ظروف غير مناسبة ستتم زيارة المناطق الجاهزة والعودة لاحقا إلى المناطق غير الجاهزة لاستقاء البيانات، فيما تستعين الدائرة في بعض المناطق بأشخاص من أهالي المنطقة لمصاحبة الباحث الإحصائي وتسهيل مهمته.
وأشار إلى أن جغرافية الأردن تشمل مناطق جبلية والشفا والغور والصحراء والوديان والهضاب والجبال والأشجار والغابات، ما يجعل الوصول إلى بعض المناطق أكثر صعوبة.
وأضاف أن طبيعة العاصمة عمّان تفرض تحديات أخرى، إذ إن كثيرا من المنازل متقاربة جدا وتكاد تكون ملتصقة، مؤكدا أهمية تعاون المواطنين مع فرق التعداد.
وفي ما يتعلق بالجهات الداعمة، قال فريحات إن وزارة التربية والتعليم وفرت نحو 9500 من المعلمين والمعلمات للعمل في التعداد، لافتا إلى أن نحو 60% من طاقم الوزارة من السيدات.
وأضاف أن وزارة الداخلية ساعدت في توفير وسائل التسهيل أمام الباحثين خلال العمل الميداني، فيما وفرت وزارة الشباب، إلى جانب جهات أخرى، مرافق ومراكز انطلاق ومراكز تدريب لدعم أعمال التعداد.
وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد الرقمي وفرت دعما أيضا، مضيفا أن عددا كبيرا من الجهات الوطنية الحكومية وغير الحكومية ساهم في دعم التعداد وتسهيل أعماله.
وبدأت عملية العد الذاتي الخميس واستمرت حتى السبت، وكانت مخصصة لنحو 170 ألف أسرة جرى تحديدها مسبقا وانطبقت عليها شروط العد الذاتي، بعد أن بدأت دائرة الإحصاءات العامة حصر الأسر الراغبة بهذه العملية اعتبارا من شباط وحتى تموز من العام الحالي.
ويجري العمل الميداني ضمن بلوكات إحصائية، وهي حارة إحصائية لها حدود إلكترونية باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ويستعين الباحث بتكنولوجيا الخرائط للوصول إلى المنزل وجمع البيانات.
ويشارك في العد الميداني قرابة 12 ألف باحث في المحافظات الـ12 ضمن ثلاثة أقاليم، ويستمر العمل حتى نهاية تشرين الأول الحالي.
ويأتي التعداد العام للسكان والمساكن مرة كل 10 سنوات، بهدف توفير بيانات تساعد في التخطيط التنموي للبنية التحتية والخدمات والمنافع للمواطنين وغير المواطنين.