النسخة الكاملة

غضب شعبي فلسطيني تخشى إسرائيل تصاعده حد الانتفاضة

الثلاثاء-2013-02-26 10:20 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- بلغ الحراك الشعبي الفلسطيني التضامني مع الأسرى، منعطفا تخشى اسرائيل تحوله الى انتفاضة شعبية، فواجهته باستنفار جيشها في الضفة الغربية لمواجهة غضب الفلسطينيين الذي تصاعد غداة استشهاد الأسير عرفات جرادات تحت التعذيب. وأعلن جيش الاحتلال أمس عن حالة الاستنفار، وعزز قواته في أراضي الضفة الغربية المحتلة لقمع الهبّة الفلسطينية التي اتسعت رقعتها لتشمل جميع مناطق الضفة، بينما أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية مع المسؤوليين الأمنيين، لاحتواء الموقف تحسباً من نذر اندلاع انتفاضة ثالثة. وأقرت سلطات الاحتلال أمس، في خطوة التفافية على الحراك الشعبي، تحويل نحو 100 مليون دولار للسلطة الفلسطينية من قيمة عائدات الضرائب المستحقة منذ فترة طويلة. أمّا قطاع غزة فشهد سلسلة من الفعاليات المنددة بجريمة قتل الأسير عرفات جرادات، اذ أعلنت مجموعة من النسوة الفلسطينيات إضرابهن عن الطعام قبالة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر تضامناً مع الاسرى المضربين عن الطعام ورفعن شعارات ولافتات منها "إضراب مفتوح عن الطعام..، أسرانا بحاجة إلى وقفة ضمير..، إسرائيل مطلوبة للمحاكم، اليوم نشيع جثمان الشهيد الأسير عرفات جرادات وغداً!". وقال سلامة بسيسو نائب نقيب المحامين الفلسطينيين "إن دولة الاحتلال تقوم بجرائم وفظائع على أرض فلسطين من تهويد للقدس وتقتلع الشجر وتقتل الطفل والمرأة وهي اليوم تقترف جريمة بحق الأسير الشهيد جرادات أحد مناضلي الثورة الفلسطينية". ودعا أمين سر نقابة المحامين زياد النجار جميع المحامين التجمع امام مقر مجمع المحاكم في مدينة غزة عند الساعة العاشرة والنصف صباح اليوم، موضحا أن هذه الفعاليات تشمل مدن الضفة الغربية حيث تم تعليق العمل امس امام المحاكم والنيابات. وفي رام الله طالب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي "بتحرك المجتمع الدولي لحماية الأسرى الفلسطينيين، ووضع حد لجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحقهم". وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الهبة الشعبية التي اندفعت تلقائياً منذ إعلان نبأ استشهاد جرادات تعد ظاهرة غير مسبوقة، وحدت الشعب الفلسطيني في داخل الوطن المحتل وخارجه". واعتبر أن "الأمور في الساحة الفلسطينية سائرة نحو استمرارية الحراك الشعبي، حيث لن يسمح الشعب الفلسطيني بمحاولات الاحتلال الجارية للالتفاف على تحركه". وأضاف "إذا أراد الاحتلال التهدئة فعليه إطلاق سراح الأسرى، ليس المعتقلين قبل أوسلو أو المضربين عن الطعام فحسب، وإنما جميع الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال، والاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية ضمن حدود 1967". ورأى أن "هناك جملة اجراءات يستطيع الجانب الفلسطيني اتخاذها بعد نيل صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، حيث تنطبق اتفاقيات جنيف الرابعة على الأراضي المحتلة فيتم معاملة الأسرى المعتقلين كأسرى حرب". وأشار إلى أن "سلطات الاحتلال تدرك أن جريمتها لن تمر"، مبيناً أن "الفعاليات الشعبية النضالية تشكل حماية وامتداداً للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال وضغطاً للمطالبة بإطلاق سراحهم". وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة أعلنت، عبر موقعها على الانترنت، بأن اسحق مولخو المبعوث الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي نقل إلى السلطة الفلسطينية رسالة تفيد بمطالبة الاحتلال بالعمل على تهدئة الأوضاع في الأراضي المحتلة. وشيّع آلاف الفلسطينيين امس، في جنوب الضفة الغربية المحتلة جثمان الاسير جرادات، وحمل المشاركون الاعلام الفلسطينية واعلام حركة فتح والفصائل الفلسطينية الاخرى للمشاركة في جنازة عرفات جرادات في قرية سعير قرب مدينة الخليل بعد ان توفي السبت في سجن مجدو شمال اسرائيل في ما وصفته مصلحة السجون الاسرائيلية بانه "ازمة قلبية". وتعهد الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين في بيان بالرد على وفاة جرادات. وقال البيان الذي وزعته كتائب شهداء الاقصى في قرية سعير قرب الخليل جنوب الضفة الغربية قبل جنازة الاسير عرفات جرادات "هذه الجريمة البشعة لن تمر دون عقاب ونتوعد الاحتلال الصهيوني بالرد على هذه الجريمة". وانتشر عدد من النشطاء الملثمين والمسلحين من الحركة على اسطح المنازل في القرية بحسب مراسلين لفرانس برس. وانتشرت قوات الامن الاسرائيلية خارج القرية تحسبا لوقوع مواجهات بعد الجنازة. واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بانها تريد نشر الفوضى في الاراضي الفلسطينية، مؤكدا ان وفاة جرادات "لا يمكن ان تمر ببساطة". وقال عباس في خطاب في المقاطعة مقر السلطة الفلسطينية في رام الله ان "الاسرائيليين يريدون الفوضى عندنا ونحن نعرف ذلك ولن نسمح لهم" بذلك. وبعدما اشار الى ان "الفلسطينيين يمرون بايام صعبة"، اكد عباس "فقدنا الشهيد الاسير عرفات جرادات الذي اعتقل عندهم وعاد جثة هامدة وهي قضية لا يمكن ان تمر ببساطة (...) ولن نسمح بان يقضي الاسرى حياتهم وعمرهم في السجون". واضاف "نحن نريد السلام والحرية لاسرانا ومهما حاولوا ان يجرونا لمخططاتهم لن ننجر (...) لن نسمح لهم اللعب بحياة اطفالنا وابنائنا". واتهم اسرائيل بانها "تصعد ضد المتظاهرين الفلسطينيين وتطور في مواجهاتهم مع اطفالنا وشبابنا باطلاق الرصاص الحي عليهم". من جهته، قال مصدر امني اسرائيلي لوكالة فرانس برس ان مسؤولي الدفاع على اتصال دائم مع نظرائهم الفلسطينيين في محاولة لاعادة الهدوء
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير