اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية.. هندسة التحديث السياسي وبناء المشاركة

السبت-2026-10-03 08:30 am
جفرا نيوز -
خاص

في مسار التحديث السياسي الأردني، تتحرك وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية في مساحة تتجاوز العمل البرلماني بمعناه المباشر، لتصل إلى بناء وعي سياسي قادر على فهم التحولات الجديدة والمشاركة فيها، فالوزارة تلتقي عندها ملفات البرلمان والأحزاب والشباب والمجتمع، وتعمل على تحويل مفاهيم المشاركة وسيادة القانون والمواطنة إلى ممارسة حقيقية في الحياة العامة.

وتبرز أهمية هذا الدور في الوقت الذي يتقدم فيه الأردن في مسار التحديث السياسي، حيث تعمل الوزارة على تطوير التواصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ومتابعة القضايا ذات الصلة بالعمل البرلماني والحزبي،، وفي 22 أيلول 2026، أطلقت الوزارة برنامج الحوار بين الكتل البرلمانية، في خطوة تستهدف تعزيز التنسيق بين الأحزاب وكتلها النيابية وترجمة البرامج السياسية إلى مواقف وممارسات تشريعية ورقابية.

ولا تقف مهمة الوزارة عند أبواب مجلس النواب، فجزء أساسي من عملها يتجه إلى المجتمع نفسه، ولا سيما الشباب، ومن البرامج التي أطلقتها الوزارة برنامج التمكين السياسي للشباب في الأحزاب تحت عنوان «سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة»، والذي يستهدف الشباب في مختلف المحافظات من خلال جلسات نقاشية وأنشطة تفاعلية تعزز المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة.

وفي هذا السياق، يركز وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات على توسيع حضور الشباب في الحياة العامة، وربط مشاركتهم بالمعرفة والقدرة على الحوار وتحمل المسؤولية، كما شهدت الفترة الأخيرة لقاءات وبرامج مع الشباب وممثلي الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، بما يعكس توجهاً نحو جعل المشاركة السياسية عملية مستمرة تبدأ من المجتمع ولا تنتهي داخل المؤسسات الدستورية.

وهنا تبرز الفكرة الأهم في عمل الوزارة،،، التحديث السياسي لا يصنعه القانون وحده، بل يحتاج إلى مواطن يعرف حقوقه وواجباته، وشاب يمتلك أدوات المشاركة، وحزب يمتلك برنامجاً، ونائب يمارس دوره التشريعي والرقابي ضمن الإطار الدستوري، ولذلك فإن برامج الوزارة في التوعية والحوار والتمكين ليست فعاليات منفصلة، وإنما أدوات لبناء ثقافة سياسية أكثر اتصالاً بالمؤسسات وأقل اعتماداً على الانطباعات والشعارات.

وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، بهذا الدور، تضع نفسها في قلب عملية بناء الحياة السياسية الجديدة، فهي لا تدير ملفات البرلمان والأحزاب فقط، بل تعمل على توسيع دائرة الفهم والمشاركة، وربط المواطن بمسار التحديث ومؤسساته، ومع استمرار هذا المسار، تصبح صناعة الوعي السياسي جزءاً أساسياً من بناء الدولة الحديثة، ويصبح الاستثمار في الإنسان الأردني هو المدخل الأوسع لترسيخ المشاركة، وسيادة القانون، والحياة الحزبية والبرلمانية الفاعلة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير