اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

عجلون.. مشاريع تُنجز وتنمية تتسارع

الأحد-2026-09-27 08:33 am
جفرا نيوز -
خاص

عجلون في عام 2026 لا تُقرأ من خلال ما رُصد لها فقط، بل من خلال ما تحقق على الأرض وما يمضي قيد التنفيذ، فالمشهد التنموي في المحافظة يشهد حراكاً متدرجاً تتوزع ثماره بين مشاريع أُنجزت، وأخرى دخلت مراحل التنفيذ، وحزمة ثالثة تتقدم وفق خططها الزمنية، في قطاعات الطرق والسياحة والصحة والمياه والزراعة والخدمات، ومع نفقات رأسمالية مقدرة بنحو 7.24 مليون دينار، وإجمالي موازنة للمحافظة يقارب 7.455 مليون دينار، فإن الأهم ليس حجم المخصصات بقدر ما أحدثته هذه المشاريع من تغيير في البنية الخدمية والاقتصادية وقدرة المحافظة على استثمار ميزتها السياحية والزراعية.

وفي مقدمة المشاريع التي تحمل بعداً تنموياً واضحاً، يبرز مشروع متنزه عجلون الوطني، الذي وصلت نسبة الإنجاز في مرحلته الأولى إلى نحو 60% حتى اب، بما يتضمنه من فندق أربع نجوم، وفندق بوتيك، ونزل بيئي، ومناطق للتخييم والمغامرات والمنشآت الترفيهية والعائلية، وهذا المشروع لا يُقاس بمنشآته فقط، وإنما بما يمكن أن يصنعه من حركة اقتصادية حوله؛ من تشغيل، وخدمات سياحية، ومطاعم ونقل وتسويق للمنتجات المحلية، إلى جانب إطالة مدة إقامة الزائر في المحافظة، وهو ما يحول السياحة من زيارة عابرة إلى نشاط اقتصادي متصل بالمجتمع المحلي.

وفي قطاع الطرق، تتقدم مشاريع ذات أثر مباشر على حركة المواطنين والاستثمار والسياحة، وفي مقدمتها طريق عجلون الجديد من تقاطع فقفا إلى تقاطع اشتفينا بكلفة 5 ملايين دينار، إلى جانب تحسين وتأهيل طريق كفرنجة–وادي الطواحين بكلفة 1.5 مليون دينار، ومشاريع السلامة المرورية بنحو 392 ألف دينار، وأعمال صيانة ورفع مستوى الخدمة للطرق بنحو 1.12 مليون دينار، وإنارة الطرق بنحو 1.41 مليون دينار، فضلاً عن إنشاء وإعادة تأهيل الطرق الرئيسية والثانوية والزراعية بقيمة تقارب 3.73 مليون دينار، وهذه ليست مشاريع طرق بمعناها الخدمي الضيق؛ فهي تختصر زمن الوصول، وتحسن الربط بين التجمعات السكانية ومناطق الإنتاج، وتسهّل الوصول إلى المواقع السياحية، وتمنح المستثمر والمزارع والحرفي والتاجر شبكة حركة أكثر كفاءة.

وفي الصحة والمياه والخدمات الأساسية، تمضي المحافظة في مسار موازٍ لا يقل أهمية عن المشاريع الاقتصادية، إذ خُصص للقطاع الصحي نحو 975 ألف دينار، وفي مقدمته مستشفى الإيمان الحكومي، فيما بلغت مخصصات قطاع الأشغال نحو 970 ألف دينار، والمياه والصرف الصحي نحو 470 ألف دينار، منها 300 ألف دينار لتأهيل وتحسين شبكات وخطوط المياه، و170 ألف دينار لشبكات وخطوط الصرف الصحي، ويضاف إلى ذلك ما يرتبط بالزراعة والخدمات المحلية والمشاريع المرتبطة بالبنية التحتية، بما يعكس توجهاً نحو معالجة مقومات الحياة اليومية بالتوازي مع بناء قاعدة اقتصادية أوسع، لأن التنمية لا تبدأ من المشروع الكبير وحده، بل من جودة الطريق والماء والصحة والخدمة.

والصورة الأشمل في عجلون خلال 2026 أن المحافظة تتحرك من مرحلة الإنفاق على المشاريع إلى مرحلة قياس أثرها؛ فالمشروع السياحي يجب أن يتحول إلى زوار وفرص عمل واستثمارات، والطريق إلى حركة اقتصادية، والمياه إلى استقرار للإنتاج والسكان، والبنية التحتية إلى قدرة أكبر على جذب القطاع الخاص، وما أُنجز وما هو قيد التنفيذ اليوم يشكلان معاً لبنة في مسار تنموي يمكن أن يعيد تعريف موقع عجلون اقتصادياً، من محافظة تتميز بجمالها وطبيعتها، إلى محافظة تستثمر هذه المزايا في السياحة والإنتاج والتشغيل، بحيث يصبح الأثر النهائي للمشاريع أكثر حضوراً في حياة أبناء المحافظة، وأكثر وضوحاً في مؤشرات العمل والدخل والاستثمار والخدمات.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير