اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

أجهزة تعمل حولك دون أن تلاحظها

Friday-2026-09-25 10:15 pm
جفرا نيوز -

قد تدخل مبنًى أو متجرًا أو موقف سيارات، وتستخدم المصعد أو تعبر بابًا آليًّا، ثم تغادر من دون أن تفكر في عدد الأجهزة التي عملت خلال تلك الدقائق.

لم تكن هناك شاشة تطلب منك شيئًا، ولا جهاز واضح تتعامل معه، لكن عشرات المستشعرات والأنظمة ربما كانت ترصد الحركة، وتقيس الحرارة، وتحدد المواقع، وترسل البيانات إلى أنظمة أخرى في الخلفية.

وهذا هو الجانب الأقل وضوحًا من إنترنت الأشياء، حيث لا تحتاج الأجهزة الذكية إلى شاشة أو تطبيق حتى تصبح جزءًا من حياتنا اليومية.


تعمل دون أن نراها
توجد المستشعرات في أماكن أكثر مما قد يتوقعه المستخدم. فأنظمة الإضاءة الذكية يمكنها اكتشاف وجود الأشخاص وتشغيل المصابيح أو إطفائها تلقائيًّا، بينما تعتمد أنظمة التكييف الحديثة على مستشعرات لقياس درجة الحرارة والإشغال وضبط استهلاك الطاقة.

وفي بعض المباني، يمكن استخدام مستشعرات لمراقبة جودة الهواء، مثل مستويات ثاني أكسيد الكربون والرطوبة ودرجة الحرارة، ثم إرسال البيانات إلى نظام مركزي لاتخاذ قرارات بشأن التهوية.

وهذه الأجهزة لا تحتاج إلى تفاعل مباشر من المستخدم، ولذلك قد تعمل لسنوات من دون أن يعرف معظم الموجودين أنها موجودة أصلًا.

موقف السيارات جهاز ذكي


من الأمثلة الأخرى مواقف السيارات الحديثة؛ فقد تستخدم بعض الأنظمة مستشعرات لاكتشاف الأماكن الشاغرة، ثم تنقل المعلومات إلى لوحات إلكترونية أو تطبيقات تساعد السائقين في العثور على موقف.

وفي المدن، يمكن أيضًا استخدام أجهزة متصلة لمراقبة حركة المرور، أو قياس استخدام مواقف السيارات، أو متابعة بعض عناصر البنية التحتية. والفكرة الأساسية هنا أن الجهاز لا يعمل منفردًا، بل يرسل البيانات إلى نظام آخر يحللها أو يستخدمها لتشغيل وظيفة معينة.

الأجهزة المنزلية


داخل المنزل أيضًا توجد أجهزة قد تنتمي إلى إنترنت الأشياء من دون أن تبدو ذكية بالمعنى التقليدي. فالثلاجات والغسالات وأجهزة تنقية الهواء وأجهزة الإنذار وبعض أنظمة الإضاءة والتدفئة يمكن أن تتصل بالشبكة أو تتواصل مع أجهزة أخرى.


وقد تراقب هذه الأجهزة درجة الحرارة أو الحركة أو استهلاك الطاقة أو حالة الجهاز، ثم تستخدم المعلومات لأتمتة بعض العمليات. وفي بعض الحالات، يكون الهدف عمليًّا جدًّا، وهو اكتشاف مشكلة مبكرًا، أو تقليل استهلاك الكهرباء، أو السماح للمستخدم بالتحكم بالجهاز عن بعد.

الجزء غير المرئي


المثير في إنترنت الأشياء ليس الجهاز نفسه فقط، بل البيانات التي ينتجها؛ فمستشعر صغير يمكنه تسجيل معلومات متكررة عن الحركة أو الحرارة أو الاستخدام، ثم إرسالها إلى منصة أخرى. ولهذا تبرز مسألة الخصوصية.

وكلما زاد عدد الأجهزة المتصلة، يصبح من المهم معرفة ما البيانات التي تجمعها، وأين تُخزّن، ومن يستطيع الوصول إليها، ومدة الاحتفاظ بها. ولا يعني وجود مستشعر في مكان ما بالضرورة أنه يراقب الأشخاص أو يسجل صورًا، فالكثير من المستشعرات تجمع بيانات بسيطة مثل الحرارة أو الحركة أو مستوى الإشغال. لكن فهم نوع الجهاز ووظيفته يظل مهمًا. 

مستقبل يعمل في الخلفية


يتجه إنترنت الأشياء تدريجيًّا نحو نموذج تصبح فيه التكنولوجيا أقل ظهورًا للمستخدم. فبدلًا من فتح تطبيق لتنفيذ كل خطوة، قد تتولى الأجهزة والمستشعرات اكتشاف الظروف واتخاذ الإجراءات تلقائيًّا.

وهكذا، قد لا يكون أكثر الأجهزة تأثيرًا في حياتنا هو الجهاز الذي نحمله في أيدينا، بل تلك الأجهزة الصغيرة المنتشرة حولنا والتي تعمل بصمت، وتتبادل البيانات، وتنفذ مهامها من دون أن تطلب منا الانتباه إليها.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير