اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

انتخابات المغرب تحدد الحكومة المشرفة على مونديال 2030

الأربعاء-2026-09-23 11:56 am
جفرا نيوز -
يتوجه الناخبون في المغرب الأربعاء إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية ستحدد ملامح الحكومة التي ستشرف على المراحل النهائية لخطة استثمارية تقدر بنحو 20 مليار دولار استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، وعلى مشاريع تستهدف توجيه المكاسب الاقتصادية إلى الشباب.

ومن غير المتوقع أن تؤدي الانتخابات إلى تغيير جوهري في ميزان القوى في المملكة، إذ يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.

لكن البرلمان المقبل سيكون أمام مهمة تنفيذ مبادرات تركز بصورة متزايدة على معالجة استياء الشباب، الذي تجلى في محاولة عبور جماعية للحدود نحو جيب سبتة الإسباني، وفي احتجاجات قادها جيل زد وأسفرت عن سقوط قتلى العام الماضي.

وتتكون الحكومة الحالية من ثلاثة أحزاب، بينها حزبان أسسهما مقربون من القصر الملكي، وأطاحت هذه الأحزاب بحزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل، الذي وصل إلى السلطة قبلها بعشر سنوات إثر احتجاجات الربيع العربي عام 2011.

وأدت احتجاجات 2011 إلى توسيع صلاحيات البرلمان المنتخب، قبل أن يعيد الملك لاحقا بسط نفوذه على ملفات بينها الشؤون الخارجية ووزارة الداخلية.

وبموجب دستور أقر عام 2011، يعين الملك رئيس الوزراء من الحزب الفائز بأكبر عدد من مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 395 مقعدا. ويتعين على رئيس الوزراء بعد ذلك إجراء مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي، قبل تقديم قائمة الوزراء إلى الملك للموافقة عليها.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة صباحا وتغلق عند السابعة مساء، على أن تعلن النتائج الأولية عادة في اليوم التالي.

وستكون نسبة المشاركة، خصوصا بين الشباب، موضع متابعة، باعتبارها مؤشرا على مستوى تفاعل المواطنين وثقتهم في المؤسسات المنتخبة.

ويبلغ عدد المغاربة في سن التصويت نحو 27 مليونا، لكن عدد المسجلين في القوائم الانتخابية لا يتجاوز 15.8 مليون ناخب، بانخفاض يقارب 12% مقارنة بانتخابات 2021.

خطط الإنفاق

تعهد أكبر حزبين في البرلمان الحالي، التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، بتوفير نحو مليون فرصة عمل خلال الولاية التشريعية المقبلة الممتدة خمس سنوات، إلى جانب تحسين الإسكان والأجور والخدمات الصحية.

ويحكم الحزبان معا ضمن ائتلاف، لكنهما تبادلا خلال الحملة الانتخابية الاتهامات بشأن عدم النجاح في كبح ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومظاهر أخرى من القصور في السياسات الحكومية.

وفي ظل هذه الخلافات، استبعد قادة حزب الأصالة والمعاصرة الانضمام مجددا إلى ائتلاف مع التجمع الوطني للأحرار في حال تصدر الأخير نتائج الانتخابات.

أما رئيس الوزراء عزيز أخنوش، رجل الأعمال الذي يقود الحكومة منذ 2021، فلن يترشح لولاية جديدة بعدما تنحى هذا العام عن رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار.

وانضم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب لدى وزارة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، قبل أسابيع من الانتخابات إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة. ويترأس لقجع اللجنة المنظمة لكأس العالم 2030.

ويضخ المغرب استثمارات كبيرة في الملاعب والسكك الحديدية وغيرها من مشاريع البنية التحتية استعدادا للمونديال الذي يستضيفه بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، فيما يهدف إلى مضاعفة نصيب الفرد من الناتج الاقتصادي بحلول عام 2035.

وقدر صندوق النقد الدولي الإنفاق المرتبط بهذه الخطط بنحو 190 مليار درهم، أي حوالي 20 مليار دولار، بما يعادل قرابة 12% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب في 2024.

ومن بين الأحزاب الأخرى المتنافسة حزب الاستقلال المحافظ والقومي، وهو شريك في الائتلاف الحكومي، وحزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي مني بهزيمة كبيرة في الانتخابات السابقة، إلى جانب عدد من الأحزاب اليسارية.

رويترز

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير