اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

النتائج تعصف بالمدرب المحلي.. والأجانب يكسبون الرهان

الأربعاء-2026-09-23 10:31 am
جفرا نيوز -
لم تمض سوى 3 جولات من عمر بطولة الدوري المحترفين، حتى أعلن ناديا الحسين إربد والوحدات عن فسخ عقود مدربيهما بسبب سوء الأداء والنتائج.

ويقام الدوري الأردني للعام الثاني على التوالي من 3 مراحل من 27 جولة، وهنا يفرض السؤال نفسه، كم مدربا سيغادر موقعه في الجولات المقبلة في حال تعثر بمباراتين أو ثلاث؟.

وتعاني الأندية الأردنية من تخبط واضح في عملية التخطيط للحاضر والمستقبل، ومنها مَن يخضع لمطالب الجماهير بهدف امتصاص غضبهم، فيكون المدرب هنا بمثابة "كبش الفداء".

وبعد جولتين من بطولة الدوري، قرر الحسين إربد فسخ عقد مدربه أحمد هايل، فيما انتظر الوحدات حتى الجولة الثالثة ليسرح مدربه وسيم البزور.



هل خسر المدرب المحلي الرهان مبكرا في بطولة الدوري الأردني؟

عادةً ما يردد المدربون مقولة: "أن حقائبهم تكون خلف الأبواب دائما"، فهم في قرارة أنفسهم يدركون أن أي إخفاق على صعيد نتائج فرق كرة القدم عادة ما يكون بسبب المدرب.

وفي الحسين إربد، قاد هايل الفريق الموسم الماضي في مرحلة صعبة وفي الأمتار الأخيرة من بطولتي الدوري وكأس الأردن، ونجح في التتويج باللقبين ليتم تجديد عقده لموسم آخر.

ولم يستمر أحمد هايل طويلاً مع انطلاق الموسم الجديد، ربما لسوء توفيق أو لأن الفريق غادره عدد من النجوم المؤثرين من أمثال يوسف أبو جلبوش "صيصا" ورجائي عايد وسعد الروسان، لكن لم يتم تعويضهم بالشكل الأمثل، فجاء الأداء والنتائج مخيبا لجماهيره.

واكتسب أحمد هايل خبرات جيدة، حيث تولى تدريب منتخب تحت 23 عاما وأحرز معه لقب بطولة غرب آسيا، وأشرف على تدريب الفيصلي، وسبق له أن قاد الحسين إربد قبل هذا الموسم، ومع ذلك غادر موقعه مبكراً.

وما دام المدربون المحليون يطالبون الأندية بمنحهم الثقة، وفعلاً كانوا يحظون بهذه الثقة بدليل أن معظم الأندية كانت تنحصر تعاقداتها مع أجهزة فنية.

وعلى صعيد نادي الوحدات، عاش وسيم البزور تحت ضغوط كبيرة، لكنه لم يشكُ منها، ووعد بأنه سيقود الوحدات لمنصات التتويج وسيُعيد له الوهج من خلال اللعب الهجومي الممتع، إلا أنه على أرض الواقع لم يفعل شيئا.

وقد يكون سبب إخفاق البزور مع الوحدات عائد لكون المدرب غير معتاد على قيادة فرق جماهيرية لا ترضى إلا بالألقاب، فأثرت الضغوطات الجماهيرية على أفكاره التكتيكية داخل الملعب وأخفق في توظيف اللاعبين بالشكل الأمثل، فظهر الفريق مشتتا ليخوض ثلاث مواجهات في بطولة الدوري دون أن ينجح في تحقيق فوز واحد أو يحرز هدفاً واحداً في سابقة تاريخية تعد بمسيرة "المارد الأخضر".




الأجانب يكسبون التحدي

وعلى الجهة المقابلة، فإن المدربين الأجانب يكسبون التحدي، فمدرب الرمثا الكرواتي رادان غاسانين حقق نجاحا باهرا مع الفريق في الجولات الثلاث رغم أن قدرات الفريق وإمكاناته لا يمكن مقارنتها مع فريقي الوحدات والحسين إربد، لكنه نجح بجدارة حيث يتصدر معه ترتيب الدوري.

ونجح كذلك المصري طارق مصطفى مع الفيصلي، حيث قاده إلى تعادل وانتصارين ليضمن بالتالي اعتلاء صدارة الترتيب في بطولة الدوري بالشراكة مع الرمثا.

وحقق المدرب الأجنبي الثالث في الدوري، وتحديدا الإسباني كارلوس ألبيرتو، ثلاث تعادلات ولم يتجرع طعم الخسارة، رغم محدودية تعداده مقارنة بالفرق الأخرى.

وصرح كارلوس ألبيرتو بعد تعادل فريقه أمام الحسين (3-3) بعدما كان فريقه متأخرا بالنتيجة (1-3)، أنه "لن ينام ليلة المباراة لأنه سيمضي وقته بالتفكير بمعرفة الأسباب التي حالت دون تحقيقه للفوز في هذه المباراة كون فريقه كان يستحق ذلك"، في وقت يخرج فيه المدرب المحلي ليؤكد أن فريقه قدم مباراة كبيرة رغم أنه خرج بتعادل بطعم الخسارة، ومن هنا نستشف فارق التفكير بين المدرب المحلي والأجنبي.

وقد يكون في مقدمة الأسباب التي قادت المدرب المحلي لخسارة الرهان مبكرا حاجته لخبرات عملية أكبر، فالحصول على الشهادة وحده لا يكفي، فضلاً عن أن المدرب المحلي قد ينجر في بعض الأحيان مع مطالب الجماهير ويقوم بإحداث تعديلات على التشكيلة بناء على هذه المطالب لا بناء على أفكاره.

بقي القول، إن اتفاق نادي الوحدات مع المدرب المصري عماد النحاس، وإعلان نادي الحسين إربد نيته التعاقد مع مدرب أجنبي، دلالة أكيدة أن المدرب المحلي فقد الثقة، ويحتاج لاجتهاد أكبر حتى يلامس النجاح في المستقبل.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير