جفرا نيوز -
وزيرة الخارجية الفلسطينية للمملكة: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية
وزيرة الخارجية الفلسطينية للمملكة: السياسة الإسرائيلية قائمة على تهجير الفلسطينيين وليس فقط احتلال الأرض
وزيرة الخارجية الفلسطينية للمملكة: الاحتلال الإسرائيلي يهدد المنطقة برمتها
وزيرة الخارجية الفلسطينية للمملكة: ما يجري في غزة والضفة عوامل طاردة للشعب الفلسطيني
قالت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين شاهين، الثلاثاء، إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة كان "قويا جدا وحمل الهم والحق الفلسطيني"، مؤكدة أن حديث جلالته عن القضية الفلسطينية ومخاطر استمرار التصعيد في المنطقة يشكل دعما وسندا للموقف الفلسطيني.
وأضافت شاهين،أن جلالة الملك انتقد المجتمع الدولي لاحتوائه الانتهاكات الإسرائيلية بدلا من التصدي لها، وتحدث عن التهجير القسري ووصفه بجريمة حرب، وحذر من محو الوجود الفلسطيني، مؤكدة أن الخطاب شدد على دعم الصمود الفلسطيني، وطرح تساؤلات بشأن قيمة القانون الدولي إذا جرى تجاهله من دون محاسبة.
وأشارت إلى أن متطلبات السلام المستدام حضرت في خطاب جلالة الملك، إلى جانب التحذير من الضم، وإرهاب المستوطنين، والتنكيل بالفلسطينيين في الضفة الغربية، والانتهاكات اليومية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت شاهين إن موقف جلالة الملك ليس مستجدا، إذ لطالما ركز على أهمية إنهاء الاحتلال والمعاناة الفلسطينية، مضيفة أن الفلسطينيين اليوم "أحوج ما نكون" إلى أصوات ترفع بشكل واضح المعاناة الفلسطينية وتدفع باتجاه إنهاء الاحتلال.
وتابعت أن جلالة الملك حذر أيضا من أن الاحتلال يهدد الدول المجاورة، معتبرة أن الاحتلال "التوسعي" يهدد المنطقة برمتها، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية.
وفي حديثها عن التهجير، قالت شاهين إن "التهجير مستمر منذ 1948"، وإن وتيرة الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين تصاعدت بأشكال مختلفة، مشيرة إلى حرب إبادة في قطاع غزة، وضم للأرض وتفشيا للاستيطان في الضفة الغربية، وخنق للقدس المحتلة، إلى جانب الكارثة الإنسانية في القطاع، وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، والقيود الاقتصادية والإغلاقات.
وأكدت أن هذه الانتهاكات تمثل عوامل طاردة للشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة "تسمية كل شيء باسمه"، ومضيفة أن السلطات الإسرائيلية، وفق قولها، تطرح ما تسميه "الهجرة الطوعية" في إطار تبرير إجراءاتها.
وأضافت شاهين أن الوضع "يسوء يوميا"، وأن المطلوب هو "تدخل فوري" ورفع الصوت، كما فعل جلالة الملك، لوقف ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، قالت شاهين إن هناك "وعيا أكبر" لما يجري في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، مشددة على أن العالم يجب أن يدرك أن السياسة الإسرائيلية، بحسب توصيفها، قائمة على تهجير الفلسطينيين وليس فقط احتلال الأرض.
وأكدت أن القضية الفلسطينية "مسؤولية جماعية وعالمية"، وأن الفلسطينيين لن يتخلوا عن حقهم في تقرير المصير والحرية وتجسيد دولتهم على أرض فلسطين، مشيرة إلى مواصلة العمل الدبلوماسي في مختلف المحافل الدولية، بالتعاون مع الحلفاء والأصدقاء، ومن بينهم المملكة الأردنية الهاشمية.
وبشأن مشاركة القيادة الفلسطينية في أعمال الأمم المتحدة، قالت شاهين إن الجانب الفلسطيني عبّر عن رفضه بشدة لما وصفته باستهداف حقه في المشاركة، مضيفة أن دولا أخرى صديقة عبرت أيضا عن رفضها، وأكدت أن هذا الإجراء، بحسب موقفها، يتعارض مع القانون والبروتوكول الناظم لعمل الأمم المتحدة في دولة المقر.
واعتبرت شاهين أن منع القيادة الفلسطينية من المشاركة يتناقض مع أهمية القضية الفلسطينية في اجتماعات الأمم المتحدة، كما يتعارض، بحسب قولها، مع الحديث عن السلام وحق الشعب الفلسطيني، ورأت أن القرار لا يدعم عملية السلام، بل يعزز، وفق توصيفها، القوى الرافضة للحل السياسي والمتمسكة باستمرار الاحتلال والضم والاستيطان والانتهاكات.