اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

حكومة حسان.. الاستثمار من حوافز رأس المال إلى صناعة النمو في المحافظات

الإثنين-2026-09-21 08:31 am
جفرا نيوز -
 خاص

لم تعد السياسة الاستثمارية تُقاس بعدد التراخيص أو حجم الإعفاءات، بل بقدرتها على تحويل رأس المال إلى إنتاج وتشغيل وتنمية،،  وهذا ما يبرز في نهج حكومة الدكتور جعفر حسان، التي تتعامل مع المستثمر كشريك في الاقتصاد الوطني؛ فالحوافز وتبسيط الإجراءات وتطوير التشريعات أدوات لخفض كلفة الاستثمار وتسريع انتقال المشروع من الفكرة إلى الإنتاج. وخلال النصف الأول من 2026، استفاد 327 مشروعاً من الحوافز والإعفاءات باستثمارات متوقعة بلغت 711.2 مليون دينار، فيما ارتفعت معاملات تسهيل الاستثمار من 2992 إلى 3801 معاملة، في مؤشر واضح على تقليص العوائق أمام رأس المال.

وتتضاعف أهمية هذا النهج حين يكون الاستثمار في قلب المحافظات؛ فوجود 20 منطقة تنموية يوزع النشاط الاقتصادي خارج مراكزه التقليدية، وقد ارتفعت الاستثمارات فيها من 5.819 مليار إلى نحو 6.9 مليار دينار، بنمو 18.79%، وارتفع عدد العاملين من 117 ألفاً إلى نحو 123 ألفاً، وخلال النصف الأول من 2026 وحده، سُجل 46 مشروعاً جديداً باستثمارات متوقعة بلغت 402 مليون دينار، مقابل 27 مشروعاً بنحو 60 مليوناً في الفترة ذاتها من 2025، مع توقع توفير 1841 فرصة عمل عند دخولها مرحلة التشغيل.

وهنا يصبح السؤال الأهم، ماذا يضيف الاستثمار للمحافظة وأبنائها؟ فنجاح المشروع لا يقاس برأس المال وحده، بل بالوظائف المستدامة، وحصة أبناء المحافظة منها، والأجور التي تبقى في اقتصادها، والمشتريات من منشآتها، والشركات الصغيرة التي تنشأ حوله، وما يضيفه للإنتاج والصادرات والنقل والخدمات، وحتى ارتفاع المساحات المرخصة في المناطق التنموية من 85 ألفاً إلى 111 ألف متر مربع، بنسبة تقارب 30%، يعكس اتساع النشاط الاستثماري، وهكذا تصبح الحوافز مرتبطة بأثر تنموي قابل للقياس، لا بمجرد أرقام استثمارية.

وفي الاتجاه ذاته تتسع الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ ارتفعت محفظة مشروعات الشراكة من 8 إلى 11 مشروعاً، فيما قفزت الفرص الاستثمارية المطروحة عبر منصة «استثمر في الأردن» من 44 إلى نحو 120 فرصة موزعة على القطاعات والمحافظات، وهذه الخطوة تعني تحويل المزايا الجغرافية والموارد المحلية واحتياجات المحافظات إلى فرص ومشاريع قابلة للتنفيذ، بما يوسع قاعدة الاستثمار ويمنح القطاع الخاص مساحة أكبر في قيادة النشاط الاقتصادي.

المعادلة التي تتشكل اليوم أكثر وضوحاً،، الدولة تهيئ البيئة وتقدم الحوافز وتختصر الإجراءات، والقطاع الخاص يضخ رأس المال والخبرة، والمحافظات تستقبل المشاريع، والمواطن يحصد أثرها في عمل ودخل وإنتاج، ومن هنا فإن نجاح السياسة الاستثمارية لن يقاس فقط بحجم الأموال الداخلة، بل بقدرتها على إنتاج وظائف مستدامة وزيادة الصادرات وتوسيع النشاط الاقتصادي خارج المراكز التقليدية، وعندما يصنع الاستثمار دورة اقتصادية داخل المحافظة، يصبح الحافز الحكومي أكثر من إعفاء أو تسهيل؛ يصبح استثماراً في النمو وفي الإنسان وفي قدرة المحافظات على صناعة مستقبلها.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير