جفرا نيوز -
قال رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز،إن الأردن خطى خطوات متقدمة ومشهودة دولياً ، في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار نظامه المالي ، وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال والاستثمار ، مؤكدا ان الجهود الأردنية في هذا الاطار ، لم تكن مجرد إجراءات محلية، بل أصبحت شراكة فاعلة مع المنظومة الدولية لامتثال المملكة لأعلى المعايير العالمية.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم في المجلس ، رئيس مجموعة العمل المالي لمنظمة الشرق الأوسط وشمال افريقيا المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدى الدول ، السيد حامد الزغابي والوفد المرافق له .
وبين الفايز أن جهود الأردن في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تأتي في اطار استراتيجية وطنية راسخة ، بهدف تعزيز منظومة الأمن الاقتصادي، وحماية النظام المالي الوطني، والمساهمة في الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار إلى ان الأردن يدرك بأن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، تمثل تهديداً عابراً للحدود يمس الاستقرار والتنمية ، لذلك عمل على وضع منظومة متكاملة منسجمة مع القوانين الدولية لمواجهتها ، كما عزز التنسيق مع كافة الجهات العربية والدولية للحد من المخاطر الناجمة عنها .
وأشار الى ان مجلس الاعيان ، قد اقر قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، للحد من جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ، والذي يلزم ايضا ، كافة المؤسسات المالية ومؤسسات القطاع العام والخاص ، بالإبلاغ عن اية عمليات مشبوهة .
وأضاف الفايز " ان الجهود الأردنية في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، اثمرت عام 2023، برفع اسم الأردن من القائمة الرمادية (قائمة الدول الخاضعة للمراقبة )، وذلك اعترافاً من الجهات الدولية بفاعلية الإجراءات والمنظومة التشريعية الأردنية بمحاربة هذه الظاهرة والجرائم الناجمة عنها.
وقال إن قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ، تم بموجبه تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، لتتولى كافة المهام والصلاحيات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل ، بالإضافة الى وضع السياسات العامة ، وتطوير الإستراتيجيات واعتماد الخطط اللازمة ، لمحاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المملكة .
وبين ان الأردن لا يتهاون في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، لذلك عزز الرقابة على البنوك وشركات الصرافة ، وعمليات التحويل المالي والدفع الإلكتروني ، والزم الجميع بالإفصاح عن مصادر الأموال وعمليات نقلها عبر الحدود ، ومع ذلك تبقى التحديات قائمة ، في ظل التطورات العالمية في أساليب الجريمة المالية، مما يتطلب استمرارية التطوير والتحديث وتعزيز القدرات التنفيذية.
وقال إن الأردن يعمل باستمرار ، على تعزيز منظومته الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، حفاظاً على سلامة اقتصاده وسمعته الدولية، وإسهاماً في الجهود العالمية المشتركة، فحرص الأردن على امنه المالي والاقتصادي ، جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني الشامل .
واكد الفايز ان مجلس الاعيان ، إقرار كافة التشريعات المتعلقة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومختلف القوانين المرتبطة بها ، وانه ومن خلال دوره الرقابي ، يتابع مدى التزام الجهات المعنية بتنفيذ القانون ، والالتزام بتنفيذ الاتفاقيات الدولية الموقع عليها الأردن ، والتي تعنى بمحاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .
بدورهم فقد ثمن رئيس وأعضاء اللجنة ، كافة الإجراءات الأردنية المتعلقة في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، والتي أدت بسبب القوانين والعمل المؤسسي ، الى رفع اسم الأردن من القائمة الرمادية (قائمة الدول الخاضعة للمراقبة )، من المنطقة الرمادية ،
واكدوا حرص اللجنة على التعاون مع الأردن ، وتقديم الدعم والاسناد اللازم له ، لتمكينه باستمرار على مواجهة التحديات المرتبط بغسل الأموال وتمويل الإرهاب ، خاصة في ظل التطور التكنولوجي وازدياد الجرائم المالية المرتبطة بهذا التطور .