اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

عشوائية الوحدات تفرض على مجلس الإدارة إجراء التغييرات

الأحد-2026-09-13 10:13 am
جفرا نيوز -
يبدو أن وسيم البزور، مدرب الوحدات، لن يستمر طويلًا في مهمته، حيث لم ينجح في تحقيق أي فوز خلال ثلاث مباريات خاضها فريقه في بطولتي كأس السوبر ودوري المحترفين لكرة القدم.

وتوسمت جماهير الوحدات الخير عند التعاقد مع وسيم البزور، لكنها سرعان ما غيّرت قناعاتها، حيث طالبت بإلحاح هذه المرة بضرورة البحث عن بديل له، تفاديًا لاستنزاف المزيد من النقاط في بطولة الدوري.

ويعيش نادي الوحدات أزمة مع البطولات، حيث تغيب بطولة الدوري عن خزائنه في آخر خمسة مواسم، والجماهير لن تحتمل الابتعاد لموسم جديد عن هذه البطولة التي تعد الأهم محليًا.



جماهير الوحدات تطالب بإقالة وسيم البزور

لم يسبق لوسيم البزور أن قاد فريقًا جماهيريًا يبحث عن حصد الألقاب، وتبدو هذه تجربة جديدة في مسيرته، لكن حالة الشغف التي يتمتع بها طوّقته بمساندة كبيرة من جماهير الوحدات.

وربما كان تغيير الهدف سببًا في إخفاق البزور مع الوحدات حتى الآن، فوسيم البزور اعتاد، كمدرب، على بناء فرق للمستقبل، كما فعل مع الرمثا وشباب الأردن، لكنه لم يعتد قيادة فرق جماهيرية تبحث عن لقب.

وعندما تسلم البزور قيادة فريق الوحدات، كان الهدف بناء فريق للمستقبل، لكن بعد شهر من تسلمه المهمة، تغير الهدف بعدما وجدت إدارة النادي ضالتها في رجل الأعمال عماد الدميسي، الذي قدم الدعم اللازم، فتمت إعادة هيكلة الفريق واستقطاب لاعبين على مستوى عالٍ.

ولم يحسن وسيم البزور إدارة الفريق في المباريات الثلاث، حيث ظهرت العشوائية التكتيكية وغابت الخطة، وتداخلت أدوار اللاعبين وواجباتهم بصورة أظهرت الوحدات بشكل غريب، وأثارت مع مضي الوقت غضب الجماهير.

واستوعبت جماهير الوحدات في البداية خسارة الفريق أمام الفيصلي 1-2 في الدور نصف النهائي من كأس السوبر، وعتبت على الجهاز الفني قليلًا، بعد أن عاد ليتعادل مع ذات الفريق في افتتاح مشواره في بطولة الدوري، حيث كانت تتمنى تحقيقه الفوز، باعتبار أن المباراة أقيمت على أرض "المارد الأخضر" وبين جماهيره.

وفي مباراة السلط التي أقيمت أمس السبت، كانت جماهير الوحدات تفقد صبرها، وتطالب بعد نهاية المباراة، التي انتهت بالتعادل السلبي، بإقالة وسيم البزور والبحث عن مدرب بديل، مرشحةً رأفت علي أو محمود شلباية وحسن عبد الفتاح.




أين أخطاء وسيم البزور في المباريات الثلاث مع الوحدات؟

عندما رحبت جماهير الوحدات بتسلم وسيم البزور قيادة الفريق، كان من أسباب هذا الترحيب أنها وجدت فيه صاحب شخصية قوية وكاريزما خاصة.

لكن وسيم البزور، وحسب ما رصد من انتقادات جماهير الوحدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جامل أكثر من مرة في التشكيلة.

واستغربت جماهير الوحدات في مباراة السلط التبديلات التي أجراها، ولا سيما فيما يخص مركز الظهير الأيمن، حيث سحب شوقي القزعة ودفع باللاعب فراس شلباية، لتصبح هذه الجهة بعد ذلك مسرحًا للخطورة الهجومية للفريق المنافس.

وهنا تساءلت جماهير الوحدات: هل جامل البزور شلباية على حساب الفريق؟ وهل شلباية فعلًا يعاني من إصابة في الأصل، أم أن خروجه في مباراة الفيصلي كان لصعوبة مجاراته لسرعة أحمد العرسان؟

ولم يكن وسيم البزور، حسب انتقادات الجماهير، موفقًا في التبديلات، حيث قام بتبديل مركز بمركز، رغم أن مشكلة الفريق تكمن في سوء واضح بترابط خطوط اللعب، ولا سيما في خط الوسط، وسُجل عليه كذلك تأخره في تبديل محمد موالي، في وقت تفوق عليه مدرب السلط رائد عساف، ولا سيما في الدقائق الأخيرة التي كادت أن تخرجه خاسرًا لولا سوء الطالع الذي لازم لاعبي الفريق المنافس.

وقد يكون محمد راتب الداود مميزًا ويتمتع بالخبرة، لكنه يعاني من بطء في بناء الهجمات، فقام باستبدال لاعب الارتكاز فادي عوض به، وكان الأفضل لو أنه دفع بورقة بشار ذيابات.

ولو افترضنا جدلًا أن صفوف الوحدات تخلو من صانع ألعاب، كان عليه أن يبتكر عند الضرورة مركزًا لأي لاعب ممن يمتلكون الرؤية داخل الملعب والموهبة الإبداعية والقدرة على صناعة الألعاب، كأن يلعب بمحمود أبو وردة صانع ألعاب أو حمزة النعيم، وذلك في حال انعدمت الخيارات.

وقد يتحسر المهاجم سامبو كثيرًا وهو يلعب مع الوحدات دون أن يجد التمويل الهجومي المثالي، فاللاعب لم يهنأ بفرصة واحدة منذ قدومه إلى الفريق، بسبب عدم وجود خطة هجومية واضحة وعجز اللاعبين عن خلق فرص له داخل منطقة الجزاء وحتى خارجها.

وثمة من جماهير الوحدات من وصل إلى قناعة تامة بأن فريق الوحدات، لو بقي يلعب بهذه العشوائية، فإنه لن يحرز أي هدف في أي مباراة.

ولم يحرز فريق الوحدات في المباريات الثلاث سوى هدف واحد، جاء في مرمى الفيصلي بكأس السوبر، وسُجل بجهد فردي بعد تسديدة مفاجئة من سامبو استقرت في الشباك، وهو ما كان من الأسباب التي أقلقت جماهير "المارد الأخضر".

ومن الأسباب أيضًا أن جماهير الوحدات لم تكن مقتنعة بالتصريحات التي أدلى بها وسيم البزور عقب التعادل السلبي مع الفيصلي، عندما أكد أنه نجح في مهمته من خلال منع الفريق المنافس من بناء هجمة واحدة.

ورغم أن بطولة الدوري ما زالت في بدايتها، فإن الوحدات، وفي مواسم مضت، كان يدفع ثمن إهداره المبكر للنقاط بابتعاده عن منصات التتويج، فما يُهدر في البداية قد يكون له ثمن في النهاية.

وكانت جماهير الوحدات تتمنى أن ينجح البزور في معالجة الأخطاء التي ظهرت في مباراة الفيصلي في مستهل بطولة الدوري، لكن هذه الأخطاء تفاقمت في مباراة السلط، مما أفقد الجماهير ثقتها بالقدرات الفنية والتكتيكية للمدرب، ومن هنا جاءت مطالبتها بالبحث عن مدرب بديل.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير