قال مساعد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن سمير الحاج، السبت، إن التطورات الميدانية في اليمن تتسارع، مشيرًا إلى أن القوات اليمنية حققت تحولًا خلال الساعات الـ48 الماضية، مع دخول الطيران اليمني بكثافة في العمليات.
وأضاف الحاج أن اليمن مقبل على مشهد جديد خلال الساعات المقبلة، بعد تدخل الطيران اليمني، مؤكدًا أن القوات الحكومية تعمل على استعادة المواقع التي سيطر عليها الحوثيون.
وأشار إلى أن جماعة الحوثي حاولت تنفيذ أجندة قال إنها كُلّفت بها من قبل الحرس الثوري الإيراني، لافتًا إلى وجود خبراء من عدة دول يعملون إلى جانب قوات الحوثيين في الميدان.
وقال الحاج إن الحوثيين يسعون للسيطرة على مضيق باب المندب، معتبرًا أن القضية تتجاوز اليمن، نظرًا لأهمية الممر الملاحي بالنسبة للتجارة الدولية وحركة السفن.
وفيما يتعلق بالموقف الأميركي، أكد الحاج أن اليمنيين هم من سيحسمون المعركة، وليس واشنطن، مشددًا على قدرة القوات اليمنية على استعادة المواقع التي سيطر عليها الحوثيون.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إن الحوثيين المدعومين من إيران طلبوا من الولايات المتحدة عدم التدخل في النزاع في اليمن، بعد سيطرتهم على منطقة مضيق باب المندب وتقدمهم على حساب القوات الحكومية المدعومة من السعودية.
وأضاف ترامب أن الحوثيين تواصلوا مع الولايات المتحدة وأبلغوها بأنهم لا يريدون قتالها أو تعرضهم لهجمات أميركية.
ودعا الحاج المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف "واضح وصريح وقوي"، محذرًا من أن استمرار ما وصفها بالمواقف "الرخوة" قد يتيح للحوثيين مواصلة السيطرة على البلاد.
وبشأن سقوط عدد من المناطق بيد الحوثيين وسيطرتهم على أجزاء واسعة من الساحل اليمني على البحر الأحمر، قال الحاج إن المؤسسة العسكرية تعمل على مراجعة الخلل وإعادة ترتيب القوات وإعادة تموضعها، مؤكدًا أن الحكومة والجيش معنيان باستعادة تلك المواقع.
وأشار إلى وجود دعم عربي للحكومة والشرعية اليمنية، مؤكدًا ضرورة استعادة الدولة اليمنية سيادتها على مؤسساتها.
وفي حديثه عن التحركات الإيرانية في المنطقة، قال الحاج إن إيران أثرت على حركة التجارة، معتبرًا أن هناك تنسيقًا بين إيران والحوثيين.
وأضاف أن اليمن والسعودية ومعظم الدول العربية مصرون على بناء تحالف يحمي المنطقة من التدخلات الإيرانية، بحسب قوله.
وحذر الحاج من أن استمرار سيطرة الحوثيين على باب المندب سيجعل حركة التجارة عرضة للابتزاز، مؤكدًا أن بقاء الجماعة في المنطقة لن يطول، وفق تقديره.
وأكد أن المؤسسة العسكرية اليمنية تراهن على قوة الجيش وانضباطه، مشيرًا إلى تحقيقه انتصارات في عدد من المناطق، ومشددًا على أن الحكومة والجيش والشرعية معنيون باستعادة جميع المناطق التي سيطر عليها الحوثيون.
وفي السياق، قالت القوات الحكومية اليمنية، السبت، إنها دمرت معدات عسكرية وقتلت مقاتلين من الحوثيين خلال ضربات استهدفت مدينة المخا الساحلية التي سيطروا عليها هذا الأسبوع.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية "سبأ" عن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي قوله إن القوات المسلحة استهدفت تجمعات لعناصر الحوثيين قرب ميناء المخا، إضافة إلى تدمير عربات عسكرية وأسلحة.
وأضاف أن الضربات استهدفت تجمعات لعربات وعناصر الحوثيين على خط المخا - ذو باب، على بعد نحو 11 كيلومترًا من مدينة المخا.
وكان الحوثيون قد سيطروا، بعد هجوم سريع استمر أسبوعًا، على أجزاء واسعة من السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر، إضافة إلى أربع جزر في منطقة باب المندب.
كما سيطروا على مدينة المخا الخميس، ما أتاح لهم التقدم نحو مناطق ساحلية إضافية إلى الجنوب منها.
وأدى الهجوم الواسع للحوثيين منذ الأسبوع الماضي إلى نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص، وفق المنظمة الدولية للهجرة، توجه معظمهم نحو مدينة عدن جنوبي اليمن، التي اتخذتها الحكومة مقرًا لها بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014.