جفرا نيوز -
قال الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل محمد الزيود، الجمعة، إن أكثر من 1000 عاملة منزل مبلغ عن هروبها منذ بداية العام، فيما تمكنت الوزارة من ضبط نحو 300 عاملة.
وجاءت تصريحات الزيود عقب ضبط الوزارة 4 حافلات على طريق المطار تقل 200 عاملة منزل، تبين أن 56 منهن مسجل بحقهن بلاغات هروب وقضايا أخرى، حيث أودعن المراكز الأمنية.
وبحسب الزيود، وردت معلومات إلى فريق التفتيش المختص بشأن تجمع العاملات في الحافلات الأربع استعدادا للتوجه في رحلة ترفيهية خارج العاصمة، فجرى رصد الحافلات وضبطها على طريق المطار.
ونفذت العملية بالتعاون بين فريق التفتيش المختص ووحدة مكافحة الاتجار بالبشر والمديريات المختصة في مديرية الأمن العام، فيما أطلق سراح العاملات اللواتي تبين أن أوضاعهن القانونية سليمة.
وتندرج عملية الضبط ضمن خطة الوزارة لملاحقة العاملات الهاربات، والتي تشمل التفتيش على أماكن سكنهن، وملاحقة من يساعدهن على الهروب أو يشغلهن بالمخالفة للقانون، إضافة إلى متابعة منصات التواصل الاجتماعي التي تروج لهذه المخالفات.
وحذر الزيود المواطنين من تشغيل العاملات الهاربات أو التعامل معهن، داعيا إلى الإبلاغ عن أي شخص يشغل عمالة منزلية أجنبية بنظام المياومة، مؤكدا أن العاملات في المنازل لا يجوز لهن العمل إلا من خلال مكاتب الاستقدام.
وأشار إلى أن بعض الأشخاص من أبناء الجاليات وبعض الأردنيين يساعدون العاملات الهاربات على العمل بالمياومة، فيما تلاحق الوزارة بالتعاون مع مديرية الأمن العام ووحدة مكافحة الاتجار بالبشر من يساعدهن أو يشغلهن.
وتبلغ الغرامة المفروضة على من يضبط لديه عامل غير أردني مخالف ما لا يقل عن 800 دينار عن كل عامل، فيما تتضاعف قيمة الغرامة مع زيادة عدد العمال المخالفين؛ إذ تصل إلى 4000 دينار في حال ضبط 5 عمال مخالفين.
وفي إطار معالجة ملف العاملات الهاربات، تواصل الوزارة التنسيق مع مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل لبحث حلول، من بينها إمكانية توفير تأمين يحمي العاملات ويحافظ على الحقوق المالية لأصحاب المنازل.
وأوضح الزيود أن صاحب المنزل قد يتكبد خسارة تتراوح بين 2000 و3000 دينار، بحسب جنسية العاملة، في حال هروبها بعد مرور 90 يوما.
وتتيح الوزارة حاليا تصويب أوضاع العاملات اللواتي مضى على هروبهن أكثر من سنتين، بما يسمح بتشغيلهن في قطاعات العمالة المنزلية أو الصالونات بعد تصويب أوضاعهن، فيما تبقى نحو 17 يوما على انتهاء فترة تصويب الأوضاع.
ويجري التنسيق مع وزارة الصحة بشأن الفحوصات الطبية للعاملات، فيما شدد الزيود على أهمية تصريح العمل والإقامة في حماية العاملة من الاستغلال وتمكين الجهات المختصة من متابعة وضعها الصحي، مع اشتراط إجراء فحص طبي سنوي.
ومن المقرر، اعتبارا من 1 تشرين الأول 2026، وضع إشارة تسفير على أي عاملة منزل يتبين أن تصريح عملها أو إقامتها منتهية، وتسفيرها ومنعها من دخول المملكة لمدة لا تقل عن 5 سنوات، وفقا لقانون العمل.
وأكد الزيود أن قانون العمل لا يميز في الحقوق العمالية بين العامل الأردني وغير الأردني، داعيا أصحاب المنازل إلى الاستفادة من فرصة تصويب الأوضاع.
وفيما يتعلق بشكاوى العمال، أشار إلى أن الوزارة تستقبل شكاوى العاملات والعمال بشأن الاستغلال والحقوق العمالية عبر منصة "حماية"، المتوفرة بعدة لغات والتي تعمل الوزارة على توسيعها لتشمل لغات إضافية.
وتعمل الوزارة منذ عامين، بالتعاون مع مكاتب الاستقدام، على توعية العمالة القادمة من دول مختلفة بأحكام قانون العمل الأردني، وحقوقها وواجباتها.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة الوزارة لتنظيم سوق العمل وتصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة والحد من ظاهرة هروب عاملات المنازل، بمتابعة من الأمين العام.
كما توقف استقدام العمالة منذ حزيران، في إطار توجه الوزارة نحو تنظيم العمالة غير الأردنية، بالتوازي مع العمل مع مؤسسة التدريب المهني والمؤسسات المعنية على تدريب وتأهيل الأردنيين.