جفرا نيوز -
أكد وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عزمي محافظة أن امتحان "التوجيهي" بصورته السابقة انتهى، وأن النظام الجديد يفصل بين شهادة الثانوية العامة وامتحان القبول الجامعي.
وبموجب النظام الجديد، تمتد المرحلة الثانوية لثلاث سنوات، من الصف العاشر وحتى الثاني عشر، ويحصل الطالب على شهادة الثانوية العامة بمجرد نجاحه مدرسيا في الصف الثاني عشر، بينما يصبح "الامتحان العام" امتحاناً مخصصاً للقبول في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي.
ويبدأ الطالب في الصفين العاشر والحادي عشر بدراسة المواد الأساسية نفسها، من دون تقسيم تقليدي إلى فرعين علمي وأدبي، ثم يحدد توجهه الأكاديمي وفق ميوله وتحصيله الدراسي، وصولاً إلى اختيار الحقل المرتبط بالتخصص الجامعي الذي يرغب بدراسته.
ويشمل الجزء الأول من الامتحان العام أربع مواد هي اللغة العربية والرياضيات والتربية الإسلامية وتاريخ الأردن، وتشكل 30% من الامتحان، ويمكن للطالب التقدم لها بعد الصف الحادي عشر أو تأجيلها إلى الصف الثاني عشر.
أما في الصف الثاني عشر، فتتحدد المواد المتخصصة وفق الحقل الذي يختاره الطالب، ومنها الحقل الصحي والهندسي والعلوم والتكنولوجيا واللغات والعلوم الاجتماعية والإنسانية، مع التأكيد أن "الحقل" لا يعني بالضرورة شعباً مدرسية منفصلة أو مناهج مختلفة بشكل جذري، وإنما يرتبط أساساً بالتخصص الجامعي والمواد المطلوبة للقبول فيه.
وفي الحقل الصحي، على سبيل المثال، يدرس الطالب الكيمياء والعلوم الحياتية واللغة الإنجليزية المتقدمة كمواد إجبارية، إلى جانب مادة اختيارية من الرياضيات أو الفيزياء أو علوم الأرض، فيما تبقى الرياضيات مادة أساسية في المرحلة الثانوية للطلبة في المسارات العلمية والصحية.
كما أصبحت اللغة الإنجليزية مادة إلزامية لجميع الحقول، مع وجود مستوى متقدم منها في بعض المسارات وفق متطلبات التخصص الجامعي.
ومن التغييرات المهمة أن اختيار الحقل لن يعتمد على رغبة الطالب فقط، بل على رغبته وتحصيله الدراسي، على أن لا تتجاوز نسبة الطلبة في أي حقل 30% اعتباراً من العام المقبل، بعد أن بلغت نسبة الطلبة في الحقل الصحي حالياً نحو 36%، وذلك بهدف الحد من التكدس في تخصصات جامعية معينة.
وسيؤخذ أداء الطالب المدرسي في الصف الحادي عشر أساساً في تحديد الحقل، على أن يدخل أداء الصف العاشر أيضاً في عملية الاختيار اعتباراً من العام الذي يليه، بما يجعل التحصيل الدراسي خلال سنوات المرحلة الثانوية مؤثراً في المسار الأكاديمي للطالب.
وفي الجانب الامتحاني، سيُعقد الامتحان العام إلكترونياً هذا العام، مع توجه الوزارة لزيادة الطاقة الاستيعابية للمراكز من نحو 37 ألف طالب في الوقت نفسه إلى قرابة 55 ألفاً، من خلال إضافة أجهزة وتجهيز مراكز جديدة.
كما سيُعقد الامتحان على أكثر من فترة خلال العام، بما يمنح الطلبة فرصاً متعددة للتقدم أو إعادة بعض المواد، ويمكن للطالب تقديم الامتحان كاملاً خلال سنة دراسية واحدة، كما يستطيع توزيع مواده وفق الضوابط التي تحددها الوزارة.
أما برنامج BTEC، فيبقى مساراً مهنياً مختلفاً عن الحقول الأكاديمية، ويركز على تخصصات عملية مثل تكنولوجيا المعلومات والهندسة والأعمال، ويعتمد بشكل كبير على المشاريع والتدريب العملي. وتشكل المشاريع العملية 70% من علامة الطالب، مقابل 30% للمواد الثقافية المشتركة.
وبعد إتمام الصف الثاني عشر، يحصل طالب المسار الأكاديمي أو المهني على شهادة الثانوية العامة، فيما يحتاج الراغب في الالتحاق بالجامعة إلى التقدم للامتحان العام والحصول على معدل القبول المطلوب.
وبذلك ينتقل النظام الجديد من فكرة "امتحان واحد يحدد مستقبل الطالب" إلى نظام يعتمد على الدراسة المدرسية خلال المرحلة الثانوية، واختيار الطالب لمساره، ثم التقدم لامتحان عام مخصص أساساً للقبول الجامعي.