اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

بعد الفيضان الكارثي.. لا أثر لمعبر حدودي بين الصين ونيبال!

الأحد-
جفرا نيوز -
عمل نحو 20 من عناصر الإنقاذ الصينيين الذين يرتدون ملابس برتقالية زاهية باستخدام حفارات ومجارف وأجهزة كشف بالرادار اليوم الأحد في محاولة للعثور على مئات الأشخاص المفقودين منذ أن محا انهيار طيني يشبه أمواج المد العاتية (تسونامي) المعبر الحدودي الرئيسي بين الصين ونيبال.

وأصبح معبر قييرونغ الحدودي، الذي يفصل منطقة التبت الصينية عن نيبال، رمزا مأساويا للدمار الذي أعقب انهيار نهر جليدي على الجانب النيبالي من الحدود في 26 أغسطس آب.

وزارت رويترز ووكالات أنباء أخرى المعبر البري، الواقع في واد نهري ضيق، اليوم الأحد في جولة نظمتها وزارة الخارجية الصينية.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور من الموقع أنه لم يبق أي أثر لمبنى الجمارك الصيني المؤلف من خمسة طوابق، الذي كان قائما عند الحدود قبل الكارثة. والهيكل الوحيد المتبقي في المكان هو جزء من منشأة برج مياه قريب.

ووضع عمال علما للصين في الموقع الذي كانت تقف فيه بوابة الحدود، التي كان يبلغ ارتفاعها حوالي 20 مترا.

وخلف لافتات تحذيرية كُتبت عليها عبارة "منطقة خطرة، يرجى تجاوزها بسرعة”، قامت ثلاث مجموعات تضم كل منها حوالي 20 من عناصر الإنقاذ وانتشال الجثث بحفر الأرض باستخدام المجارف بينما وقفت عدة حفارات على أهبة الاستعداد بعد ظهر اليوم الأحد.

عملية معقدة

قال مسؤولون لرويترز إن فرق الإنقاذ قسمت منطقة البحث إلى سبع مناطق، وأنها أكملت مسح أربع مناطق منها، فيما لا تزال ثلاث مناطق قيد المسح.

وأدى الانهيار الطيني إلى مقتل أكثر من 1300 شخص على جانبي الحدود، مع بقاء أكثر من خمسة آلاف شخص في عداد المفقودين. وأمس السبت، أنقذت فرق الطوارئ في نيبال عاملا صينياً كان عالقا داخل نفق مرتبط بمحطة للطاقة الكهرومائية.

وعلى الجانب الصيني من الحدود، تأكدت وفاة 31 شخصا، فيما ظل 531 آخرون في عداد المفقودين حتى يوم الجمعة. وقال مسؤولون صينيون إن من بين المفقودين 261 أجنبيا من 23 دولة.

وتقع مقاطعة قييرونغ على ارتفاع متوسط يزيد على أربعة آلاف متر، لكن المعبر الحدودي نفسه يقع في مستوى أدنى عند نحو 1800 متر. وزادت مخاطر الانهيارات الأرضية وسوء الأحوال الجوية والطين العميق من صعوبة عمليات الإنقاذ وانتشال الجثث.

وفُتح الطريق البري الوحيد المؤدي إلى قييرونغ مجددا صباح الأربعاء، مما أتاح للصين إدخال معدات ثقيلة لدعم جهود الإنقاذ وإعادة الإعمار في وقت لاحق.

وأظهرت وسائل إعلام رسمية عمالا يعيدون الكهرباء إلى المنطقة عبر تثبيت أعمدة كهرباء مؤقتة لإعادة ربطها بالشبكة.

مزار هندوسي

اتضحت أهمية قييرونغ خلال السنوات العشر الماضية بوصفها المعبر الحدودي الرئيسي للمسافرين والتجارة بين نيبال والتبت، بعد أن ألحق زلزال وقع في نيبال عام 2015 أضرارا جسيمة بمعبر بديل يقع إلى الشرق.

وأُغلق المعبر في الفترة من يوليو تموز العام الماضي إلى يناير كانون الثاني هذا العام بسبب فيضان جليدي سابق. وأصبح المعبر أيضا معبرا لآلاف الزوار الهندوس خلال السنوات القليلة الماضية، إلى جانب كونه نقطة شحن للسلع الصينية المتجهة إلى نيبال بما فيها السيارات الكهربائية.

ويسافر كثير من الهندوس عبر نيبال إلى جبل كايلاش، وهو موقع مرتفع في التبت يحظى بالتبجيل لدى الهندوس والبوذيين. ويعتقد الهندوس أنه المسكن الأبدي للإله شيفا وزوجته بارفاتي.

قال دبلوماسيون في بكين إن كثيرا من الأجانب الذين لا يزال مصيرهم مجهولا في التبت كانوا زوارا لديهم عائلات ممتدة في الهند. ومن بين المفقودين 49 مواطنا هنديا.

رويترز

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير