رد الفنان محمد فراج على الانتقادات التي وجهت الى دوره في مسلسل "لعبة جهنم" بسبب تجسيده شخصية شيخ ضمن أحداث العمل، موضحًا أن تقديم الشخصية بهذه الصورة لم يكن يستهدف الإساءة الى رجال الدين أو الانتقاص من مكانتهم، وإنما جاء في إطار درامي مرتبط بطبيعة الشخصية التي يؤديها.
وتحدث محمد فراج عن الجدل المثار حول العمل في تصريحات إعلامية، مؤكدًا أن اتهامات المسلسل بالإساءة الى صورة رجال الدين لا تعبر عن حقيقة ما قدمه العمل، مشيرًا الى أن الشخصية التي يجسدها تتخذ من الدين ستارًا لتحقيق أهدافها.
وأوضح محمد فراج أن شخصية "علاء" التي قدمها في "لعبة جهنم" مبنية على شخصية حقيقية، وأن صاحب القصة نفسه أكد، وفق حديثه، أنه كان يستخدم المظهر والخطاب الديني كغطاء لتحركاته وتصرفاته.
وقال فراج: "اعترافات صاحب القصة الحقيقية أكدت إنه كان بيتخفى باسم الدين ويدي دروس في المسجد، ولكن الاتهامات إن علاء بيسيء لسمعة الشيخ غير حقيقية".
وأضاف: "بدليل إن في ناس كتير بيتقال لهم يا شيخ وهما مش بيركعوها، وده بنشوفه كتير، بس علشان دقنه طالعة شوية، معتمد على شكليات وهو قلبه حجر".
وأكد فراج أن التركيز في الشخصية لم يكن على كونها رجل دين بالمعنى الحقيقي، وإنما على التناقض بين الصورة التي تحاول الشخصية تقديمها للآخرين وبين حقيقتها ودوافعها.
فراج: الهدف درامي وليس الإساءة لرجال الدين
وشدد محمد فراج على أن تقديم شخصية "علاء" بهذه الصورة جاء لخدمة البناء الدرامي لمسلسل "لعبة جهنم"، والكشف تدريجيًا عن طبيعة الشخصية وما تخفيه خلف مظهرها الخارجي.
وأوضح أن العمل لا يستهدف تعميم تصرفات شخصية واحدة على رجال الدين، كما لا يقدم حكمًا عامًا على أصحاب الخطاب الديني، وإنما يتناول نموذجًا دراميًا محددًا يستخدم الدين لتحقيق أهداف شخصية.
وأشار الى أن الأحداث تستند الى قصة وشخصية حقيقية، وهو ما يفسر اعتماد العمل على شخصية تجمع بين المظهر الديني والسلوك المختلف تمامًا عما توحي به صورتها أمام الآخرين.
واعتبر فراج أن الجدل حول الشخصية يرتبط بطبيعتها المركبة، إذ يعتمد دورها على إظهار الفارق بين الشكل الخارجي والحقيقة، مؤكدًا أن هذا التناقض هو أحد العناصر الأساسية التي تحرك الأحداث وتكشف دوافع الشخصية مع تطور المسلسل.
أحداث حكاية "لعبة جهنم"
وتدور أحداث "لعبة جهنم" حول مراهق "عمر رزيق" يمتلك مهارات لافتة في مجال التكنولوجيا، ويعيش حياة تبدو مستقرة، قبل أن تقوده قدراته الى عالم إلكتروني غامض، يجد نفسه داخله أمام مجموعة من المواقف الخطرة التي لم تكن في حسبانه.
وتتغير حياة المراهق بعد تقاطع طريقه مع شخصية الشيخ علاء، التي يجسدها محمد فراج، حيث تنشأ بينهما علاقة عبر الإنترنت، قبل أن تتطور هذه العلاقة الى مسار أكثر خطورة، وتتحول اللعبة التي بدأت في العالم الافتراضي الى واقع يفرض نفسه على الشخصيات.
ومع تصاعد الأحداث، تتداخل الحياة الافتراضية مع الواقع، وتبدأ أسرار الشخصيات في الظهور، وصولًا الى جريمة تحمل أبعادًا نفسية وإنسانية معقدة، وتدفع أبطال الحكاية الى مواجهة نتائج اختياراتهم وتبعات العلاقات التي نشأت عبر الإنترنت.