جفرا نيوز -
خطف السنغالي بولي جونيور سامبو قلوب وعقول جماهير نادي الوحدات، ولم يكن بحاجة إلى وقت طويل ليثبت أنه مهاجم من طراز رفيع، بتألقه في أول مباراة رسمية خاضها مع الفريق في بطولة كأس السوبر المحلي.
وخاض فريق الوحدات أول مباراة له في الموسم الجديد ضد منافسه التقليدي الفيصلي، ضمن منافسات نصف نهائي كأس "السوبر"وانتهت بفوز الأزرق بنتيجة 2-1.
ورغم الخسارة، كان الانطباع الذي تركه سامبو لدى جماهير الوحدات جعلها تتفاءل بالمستقبل، بالتزامن مع بد العد التنازلي لانطلاق بطولة دوري المحترفين لموسم 2026-2027.
وكان سامبو وفي أول ظهور له مع الوحدات قد سجل الهدف الأجمل في كأس السوبر، من تسديدة بعيدة المدى استقرت في الزاوية 90 لمرمى عبد الله الفاخوري، وهو الهدف الذي كان كافيًا ليؤكد أن الفريق يمتلك مهاجما قد يكون الأفضل هذا الموسم.
ما لا تعرفه عن بولي جونيور سامبو مهاجم الوحدات
كشف مصدر مقرب من نادي الوحدات، أن "سامبو قد يكون أفضل مهاجم في تاريخ المسابقات الأردنية، في ظل ما يتمتع به من سيرة كروية باهرة، وهو ما أثبته مع الفريق من أول مباراة بعد أن أحرز هدفًا لم نشاهد له مثيل في ملاعبنا".
واعتادت الأندية الأردنية أن تستقطب مهاجمين يوشكون على الاعتزال أو يبحثون عن أي فائدة مالية قبل انتهاء مسيرتهم، لكن سامبو صاحب الـ27 عامًا، لا يزال في منتصف المشوار؛ ولديه الكثير ليقدمه، وهو لاعب ذو قيمة فنية عالية.
وكانت مسيرة سامبو الكروية قد انطلقت في السنغال وامتدت من عام 2018 إلى 2022، حيث لعب في هذه الفترة لعدد من الأندية أبرزها تيونغويث وإي جيه فاتيك، وشارك معهما في 29 مباراة، سجل خلالها 17 هدفًا.
هذه الغزارة التهديفية كانت كافية لتنقله إلى الدوري المغربي حيث استقر مع فريق الوداد، الذي كان يشرف على تدريبه حينها الحسين عموتة المدرب السابق لمنتخب الأردن.
ومع الوداد، كان سامبو يقدم أوراق اعتماد نجوميته الحقيقية، حيث مثله في 67 مباراة وسجل معه 25 هدفًا، وكان سببًا في قيادة الفريق إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا، وتألقه أثمر تتويجه هدافًا للدوري المغربي للمحترفين في موسم 2022-2023.
وبعد أن أنهى مسيرته في الملاعب المغربية، خاض تجارب احترافية مع عدة أندية أبرزها كونيا سبور التركي وغول غوهار سيرجا الإيراني، وفي الموسم الماضي لعب مع دهوك والشرطة العراقيين.
وتعرض سامبو لعدة إصابات خلال مسيرته، ومع الوداد أصيب في الساق والكاحل إلى جانب الإصابات العضلية، لكنه لم يغيب طويلًا عن الملاعب حيث لم يتعرض لإصابات قوية كالرباط الصليبي أو غيرها.
تفاصيل مثيرة بعقد "الدبابة" سامبو مع الوحدات
"الدبابة" هو اللقب الذي أصبحت جماهير الوحدات تطلقه على سامبو، حيث يتمتع بطول فارع وصلابة جسمانية تساعده في عملية الالتحامات وقطع الكرات.
ولم يكن يدور في ذهن الوحدات أن يتعاقد مع أفضل مهاجم بمسيرته في وقت يمر فيه النادي بأصعب ظروفه المالية، لكن دخول رجل الأعمال عماد الدميسي بشكل مفاجئ وتقديمه الدعم المطلوب، كان له الدور الأكبر في إتمام الصفقة.
وكان الوحدات يبحث عن محترفين على مستوى عالٍ لتعويض إخفاقه في بعض اختياراته من اللاعبين المحليين ورحيل المؤثرين منهم، فكان لذلك مصممًا على التعاقد مع مهاجم بارز مهما بلغت قيمة عقده.
وكانت أعلى قيمة سوقية للاعب قد بلغت 800 ألف يورو عندما توج قبل 3 سنوات هدافًا للدوري المغربي، لكن انتقاله بعد ذلك إلى الدوري التركي وعدم مشاركته بانتظام أثر على قيمته السوقية (250 ألف يورو الآن).
ولأن الوحدات كان مهتمًا بإبرام صفقات نوعية تحقق الإضافة المطلوبة، فقد استطاع أن يتعاقد مع سامبو بعقد بلغت قيمته 240 ألف دولار، وهو يعد أعلى عقد يبرمه النادي في تاريخه.
ولم يكتف الوحدات بهذه القيمة المالية، حيث اشتمل العقد على بند سري يسهم في تحفيز سامبو على تقديم نفسه بشكل مختلف مع الوحدات، وتم تخصيص مكافأة خاصة له في حال نجح في أن يتوج جهوده هدافًا لبطولة الدوري.
ولا يعرف كثيرون هذه الجزئية في عقد سامبو، لكن هذا البند مهم ومحفز لمهاجم تعول عليه الجماهير كثيرًا في موسم لن ترضى فيه سوى بالعودة إلى منصات التتويج بعد موسم صفري.
وحتى الآن ما زال سامبو في بداية المشوار مع الوحدات، والحكم على ما سيقدمه مع الفريق يبقى سابقًا لأوانه، لكن هدفه الرائع كانت بمثابة مؤشر على ما يمتلكه اللاعب من قدرات كبيرة فنيًا وبدنيًا.