جفرا نيوز -
عادت الحياة إلى طبيعتها الأحد في العاصمة النيجيرية نيامي بعدما شهدت السبت تمرّدا عسكريا أحبطه المجلس العسكري الحاكم بمساعدة قوات روسية.
دارت معارك عنيفة ليل الجمعة السبت ولم يسيطر الجيش بمساعدة حلفائه الروس من مجموعة "فيلق إفريقيا" على الوضع سوى في نهاية اليوم بعد إحباط محاولات المتمرّدين اقتحام القصر الرئاسي والاستيلاء على ثكنات عسكرية.
وقضى عدّة متمرّدين في المواجهات، وفق مصدر أمني، وأوقف آخرون، بحسب مشاهد بثّها التلفزيون العام.
يقود الجنرال عبد الرحمن تياني النيجر منذ انقلاب تموز/يوليو 2023، ولا يزال يحتجز الرئيس المخلوع محمد بازوم. وتجاهل المجلس الحاكم الحليفة التقليدية فرنسا متقرّبا خصوصا من روسيا.
وصباح الأحد، فتحت الطرق المؤدية إلى القاعدة الجوية في المطار حيث تحصّن المتمرّدون السبت وإلى القصر الرئاسي، بحسب سكان في العاصمة.
واستؤنف النشاط الطبيعي وفتحت المتاجر أبوابها، كما الحال في سوق نيامي الكبيرة، مع إبقاء تعزيزات عسكرية في محيط القصر الرئاسي والمطار.
وسبق أن تعرض مطار نيامي هذه السنة لهجومين، أولهما نفذه تنظيم داعش الإرهابي في الساحل في كانون الثاني/يناير، والثاني شنته جماعة الفرع الساحلي لتنظيم القاعدة، في حزيران/يونيو وأسفر عن مقتل 11 جنديا ومدنيَّين.
وتضم القاعدة الجوية 101 الواقعة في مجمع مطار نيامي الدولي، هيئة أركان القوة الموحدة لـ"تحالف الساحل" الذي يضم النيجر وبوركينا فاسو ومالي، والمقر العام لـ"فيلق إفريقيا" (مجموعة فاغنر سابقا)، القوة التابعة لوزارة الدفاع الروسية.
ويعد المطار هدفا استراتيجيا. فبين كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير، احتُجزت فيه كمية كبيرة من مركّزات اليورانيوم الذي تنتجه النيجر بانتظار تصديرها. ولم يُرصد أي تحرك لتلك الشحنة منذ ذلك الحين.
وفي بيان صدر مساء السبت، ندّد "تحالف الساحل" بما اعتبره "خيانة مجموعة من الجنود المنخرطين في عملية لزعزعة الاستقرار... تمّ إحباطها" بفضل "بسالة القوّات الجمهورية".
وفي ردود الفعل، أكدت السعودية "تضامن المملكة مع حكومة وشعب النيجر الشقيق أمام أي محاولة للنيل من أمنه واستقراره"، بحسب بيان لوزارة الخارجية، ومثلها تركيا حليفة نيامي والجزائر المجاورة.
وتواجه النيجر منذ منتصف العقد الماضي جماعات تنشط أيضا في بوركينا فاسو ومالي المجاورتين.
وشكلت الدول الثلاث الخاضعة لحكم عسكري، تحالف دول الساحل.