اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

كلمة سر الفيصلي بالتتويج بلقب "السوبر"

الأحد-
جفرا نيوز -
استعاد فريق الفيصلي عافيته، وحلّق كنسر، راسماً الفرح على ثغور جماهيره العاشقة، حيث نبض ستاد عمان بالحياة والصخب، في ليلة كروية لا أجمل ولا أحلى، جمعته مع شقيقه الحسين إربد في قمة الحسم لكأس السوبر بكرة القدم.

ولم تكن طريق الفيصلي صوب منصة التتويج، ممهدة، حيث خاض مواجهتين قويتين مع فريقين سينافسانه على مسابقات ألقاب الموسم الجديد، لكنه عرف كيف يمضي بدربه واثقاً، بعد أن قطع وعداً، بالعودة القوية، ففاز على الوحدات والحسين إربد وبذات النتيجة 2-1، ليعزف لحن المجد من جديد وبعد غياب.

وواصل فريق الفيصلي زعامته لسجل الأبطال لمسابقة كأس السوبر، حيث توج به للمرة الـ18، لكن هذه المرة جاءت مختلفة لعدة اعتبارات، أن الفريق غاب عن منصات التتويج في آخر موسمين باستثناء فوزه بلقب الدرع، وظفر بلقب المسابقة التي أقيمت لأول مرة بمشاركة أربعة فرق.

بداية موسم، مثيرة، فنياً وجماهيرياً، أوحت أن القادم سيكون أكثر إثارة ولا سيما في بطولة دوري المحترفين التي ستنطلق يوم الخميس المقبل وتشهد جولتها الأولى قمة جديدة تجمع الفيصلي والوحدات.

الفيصلي استحق أن يتزين بكأس السوبر، فقد بذلت إدارته جهوداً استثنائية في إعادة تشكيل الفريق وتدعيمه بأبرز اللاعبين المحليين الذين خاضوا مواجهتين قويتين، ورغم بعض الغيابات إلا أن ذكاء مدربه المصري طارق مصطفى في التعامل مع تفاصيل المواجهتين، أسهم في قيادة الفريق لمنصة التتويج عن جدارة واستحقاق.



التحولات السريعة.. كلمة السر في حسم لقب السوبر

لم تكن مواجهة الفيصلي والحسين إربد، سهلة على المدربين، حيث تطلبت قراءة فنية متأنية هنا وهناك، ليقينهما أن تفاصيل صغيرة بالعادة تأتي بحسم المواجهات الكبيرة، فتعامل كل منهما بحنكة في إدارة المباراة.

وجاء سر تفوق الفيصلي بقوة تحولاته السريعة التي شكلها ثنائي الرعب أحمد العرسان وأنس العوضات وبما يتمتعان به من سرعة ومهارة وقدرة فائقة على التلاعب بالدفاع، لينجح الأول في تسجيل هدف السبق، وأحرز الثاني هدف الحسم.

الفيصلي بقيادة طارق مصطفى تعامل مع المواجهة بواقعية، فالفريق خاض المباراة وهو يخشى من ضعف واضح بدفاعاته، وهنا كان لا بد من تدخل المدرب في إيجاد الحلول، فعمل على الزج باحسان حداد بمركز قلب الدفاع بدلاً من الظهير الأيمن وهو المركز الذي شغله أنس بدوي.

ولم يكتف مدرب الفيصلي بهذا التغيير، بل عزز من القدرات الدفاعية من خلال توجيه نور الروابدة بأن يقوم بأدوار دفاعية أكبر، على أن يجيد بدوي ومحمد حداد إغلاق المساحات على مهاجمي الحسين إربد.

الفيصلي امتاز بالإنضباط والتحول الخاطف المدروس، فسلم الكرة لمنافسه، وفرض عليه التقدم نحو ملعبه، بهدف تخليص الكرة ومن ثم البدء بالتحولات السريعة التي كشفت دفاع الحسين إربد أكثر من مرة في ظل ما كان يخلفه من مساحات جراء تقدم لاعبيه.

ورغم أن أحمد هايل مدرب الحسين إربد منح يوسف أبو الجزر دور رقابة العرسان إلا أنه كان بحاجة لمساندة دفاعية أفضل، وهذا لم يحدث، ومن هنا جاء الهدف الأول، عندما تلاعب العرسان بأبو الجزر وحصل على ضربة جزاء، ومنها أحرز هدف السبق.

الحسين إربد الذي كان صاحب الاستحواذ الأكبر على الكرة، لم يكن استحواذه ايجابياً، ولم يشكل أي خطورة على مرمى فريق الفيصلي، لكن الأخير بتحولاته السريعة كان يصنع الفارق ويشكل مصدر قلق لدفاع الحسين إربد الذي لم يكن بيومه.




تعديل.. وأرواق بديلة لم تثمر

وفي الشوط الثاني، أصبح إيقاع الحسين إربد في عملية البناء أسرع، وبدأ يفعّل أطرافه التي شغلها محمود المرضي وعارف الحاج وكاد الأخير أن يأتي بالتعادل لولا القائم، ومع ذلك نجح الفريق في تعديل النتيجة بوقت مثالي في الشوط الثاني وتحديدا عند الدقيقة 57، بعد كرة قوية سددها محمود خروبة.

التعادل، كان كافياً ليبحث الفريقان عن الحسم، والفيصلي استفاد من تجربة الوحدات الذي عادله لكنه في النهاية سجل هدف الفوز، ليكرر السيناريو لكن بتبديلات نموذجية من المدرب طارق مصطفى الذي دفع بالمحترف جين تشارلز أهوا والذي كان له الدور في تسجيل الفريق لهدف الحسم بعد تمريرة ساحرة استقبلها أنس العوضات فأربك المدافعين وأودع الكرة في النهاية داخل الشباك وقبل النهاية بخمس دقائق.

الفيصلي لعب على أخطاء منافسه، حيث استثمر خطأين دفاعيين نجح من خلالهما في تسجيل هدفين كانا كافيين لحسم اللقب، وترك في المقابل للحسين إربد الاستحواذ على الكرة.

في المقابل، فإن الحسين إربد قدم مباراة كبيرة من الناحية الفنية، ولعب بين الخطوط بشكل مثالي، لكن فاعلية أطرافه لم تكن فاعلة بسبب الضغط الدفاعي الذي مارسه لاعبو الفيصلي ليحدوا بذلك من خطورة المرضي وعارف الحاج.

ورغم التبديلات التي أجراها هايل عندما دفع بأحمد السلمان ومؤمن الساكت لزيادة الفاعلية الهجومية إلا أن هذا الثنائي ظهر أنه ما يزال بحاجة لمزيد من الوقت للانخراط بمنظومة الفريق، وهو ما حد من تأثير هذه التبديلات.

الحسين إربد حاول جاهدا ومنذ بداية المباراة استثمار غياب قلبي دفاع الفيصلي حسام أبو الذهب ومهند خير الله عن المباراة، لكنه كان يجب أن يعتمد على ارسال كرات داخل عمق منطقة الجزاء بصورة مكثفة، لأنه كان يستنزف الوقت في عملية البناء من الخلف مما يمنح لاعبي الفيصلي الفرصة للتمركز جيداً دفاعيا.

غياب رأس الحربة الصريح عن الحسين إربد ربما كان من الأسباب التي قادت إلى خسارته، لكن عدم لعب الفيصلي برأس حربة ربما كان له ما يبرره فمحترفه الجديد إيزا بالكاد التحق بتدريبات الفريق.

في العموم، فإن الفريقان قدما وجبة فنية دسمة، أعطت مؤشرات مبكرة أن التنافس على لقبي بطولتي الدوري وكأس الأردن سيكون مشتعلاً بما يضمه الفيصلي والحسين إربد وحتى الوحدات من عناصر قوية ومؤثرة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير