اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الدميسي ينعش الوحدات.. وأبناؤه يهبون للمشاركة

الثلاثاء-2026-08-25 11:52 am
جفرا نيوز -
في عالم كرة القدم، لا تٌقاس قيمة الأندية بما تحققه من بطولات وتودعه في خزائنها من كؤوس، بل العقلية الإدارية والاستثمارية والحكمة في التصرف، والرغبة في ترجمة التطلعات بعيداً عن أي مصالح، هي أسس متينة ترفع من مكانة الأندية وتكرس وجودها، وتفتح أمامها الطريق لتواصل مسيرة العطاء بثقة ودون تعثر.

ويعيش نادي الوحدات منذ خمس سنوات في أزمة حقيقية، إدارية ومالية، جعلت جماهيره تتخلّى عن دورها في مساندة فريق كرة القدم، بعد أن فقدت الثقة، وبدأت تكتشف مع كل وقت يمضي، أن المصالح نخرت هذا الصرح الذي بني بالتعب والعرق وإخلاص المحبين.

فريق بحجم الوحدات لم يعتد أن يبتعد عن منصة بطولة دوري المحترفين لخمسة مواسم متتالية، ويستنزف أموالاً طائلة من تعاقدات خاطئة لم تأت بأي إضافات فنية على فريق كرة القدم.

وكان الوحدات مقبلاً على موسمٍ جديدٍ، عنوانه المسبق، مزيد من الإخفاقات، لكن في لحظة، ظهر رجل الأعمال عماد الدميسي، فأشعل شمعة في وسط الظلام، وقرر إعادة الحياة لهذا الصرح وجمهوره، من خلال استعادة الأمل والبحث عن حلول فورية وجذرية تحد من تفاقم أوضاع النادي، وتُعيد إلى "المارد الأخضر"، قوته.



الدميسي ينقذ الوحدات ويبرهن بأنه رجل أعمال وإدارة

أثبت عماد الدميسي الرئيس الفخري لنادي الوحدات، بأنه رجل أعمال ورجل إدارة وحكمة، فالمديونية التي كانت تهدد وجود نادي الوحدات وتحد من طموحاته وقدراته في المنافسة على الألقاب، وكانت بمثابة الحجة الجاهزة لكل مجلس إدارة يأتي ويخفق، أصبحت في طريقها للحل.

الدميسي أيقن أن يدا واحدة لا تصفق، وأن ضخ الأموال دون تخطيط وتفكير، هو بمثابة التخدير المؤقت للمشكلة، لذلك طالب من جميع محبي القلعة الخضراء التشارك في صناعة الحلول التي تضمن استمرارية هذا النادي بتقديم رسالته، وإسعاد جماهيره التي لا ترضى إلا بحصد الألقاب.

وبعد أن تكفل منذ اللحظة الأولى بتدعيم صفوف الوحدات بصفقات أجنبية نوعية وعلى نفقته الخاصة، كان ذلك كافياً ليجعل منه الرجل الأسطورة، وصاحب الشعبية الأولى بين الجماهير، والرئيس القادم والمفضل، إلا أنه لم يبحث عن ذلك، بل سعى لإيجاد علاج لجراحٍ تزداد التهاباً مع كل يوم يمضي.

وما عجزت عنه الإدارات السابقة في سنوات، كان الدميسي يحققه بلحظات؛ بمكالمات هاتفية لم تتجاوز خلالها المكالمة الواحدة سوى دقائق معدودة، تحدث مع أصحاب الديوان المتراكمة على النادي ومعظمهم من أبنائه، ليبرم معهم اتفاقيات تسوية مالية لمستحقاتهم بهدف تقليص المديونية التي تقترب من المليوني دينار.

وفي ساعات قليلة، وبعقلية إدارية ناجحة، خلّص الدميسي نادي الوحدات من 30 ألف دينار من مجموع المديونية، فتحدث لرئيس النادي يوسف الصقور ليتنازل عن ديونه التي تقارب نحو 17 ألف دينار، وتحدث مع نجوم سابقين لهم مستحقات على النادي، فرحبوا بذلك وتنازلوا عن جزء من مستحقاتهم عن حب.

وتنازل كل من بهاء فيصل وأحمد سمير وإبراهيم صبرة وسليم عبيد ومحمد موالي عمّا مجموعه 25 ألف دولار، وما زال الدميسي يجري اتصالاته مع أصحاب هذه الحقوق، بهدف التخفيف من حجم المديونية، وتقليصها إلى أقل حد ممكن، قبل البدء في البحث عن حلول أخرى تسهم في تصفير المديونية.

الدميسي ما زال في بداية المشوار، فهو يمتلك الكثير ليقدمه من نادي الوحدات من مشاريع استثمارية تدر عليه دخلاً ثابتاً تعينه على مواكبة متطلبات عصر الاحتراف، وتجعل من النادي أنموذجاً يُحتذى في الاحترافية ومأسسة العمل.

رجل واحد بعقلية استثمارية وإدارية خطف الأنظار والقلوب، حيث نجح في إعادة الأمل لجماهير نادي الوحدات الذي ينبغي أن يكون له هو الآخر دور خلال الأيام المقبلة في تصفير المديونية، بما يمكن "المارد الأخضر" من استعادة عافيته وقوته، ويعود ليحقق أهدافه التي وضعها مؤسسوه من خلال العودة إلى منصات التتويج، وقبل ذلك العمل على الاستثمار بلاعبيه من خلال الاهتمام الحقيقي بقطاع الفئات العمرية، وإعادة الألق لألعابه الأخرى وفي مقدمتها الكرة الطائرة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير