جفرا نيوز -
في طرح يجمع بين الفكر الإداري والتاريخ والقيادة والاقتصاد والتكنولوجيا الحديثة، يقدّم الدكتور عصام شقره كتابه الجديد «الشامل في إدارة الأعمال»، في محاولة لتقديم رؤية متكاملة لعلم الإدارة، تتجاوز الطرح التقليدي إلى ربط المفاهيم الإدارية بالتجارب الإنسانية والقيادية عبر العصور.
ويأتي الكتاب في الطبعة الأولى لعام 2025/2026، ويحمل تصنيفًا في مجال إدارة الأعمال، فيما تتضمن بياناته موضوعات الإدارة، والقرارات الإدارية، والابتكارات، والمنظمات، والذكاء الاصطناعي، وفق بيانات الفهرسة والتصنيف الأولية الصادرة عن دائرة المكتبة الوطنية.
ويتميز الكتاب بترتيب فكري يبدأ من الجذور الأولى لمفهوم الإدارة، حيث يناقش في فصله الأول دور الأنبياء في تأسيس علم الإدارة، مستعرضًا نماذج قيادية مرتبطة بآدم ونوح وإبراهيم ويوسف وموسى عليهم السلام، وصولًا إلى القيادة في الرسالة المحمدية. ويطرح الكتاب من خلال هذه النماذج مفاهيم مثل التخطيط والتنظيم والقيادة وإدارة الأزمات واتخاذ القرار.
ولا يتوقف الطرح عند الجانب التاريخي، إذ ينتقل الكتاب إلى تطور علم الإدارة عبر العصور، ثم الإدارة في عهد الخلفاء الراشدين، قبل الدخول في المفاهيم الحديثة للإدارة والقيادة والتحول التنظيمي والقرارات الإدارية. وتُظهر فصول الكتاب اتساع نطاقه ليشمل الإدارة العليا والوسطى والدنيا، والقطاعات الاقتصادية المختلفة، ودور الإدارة في دعم اقتصاديات الدول وتطوير المشاريع في الوطن العربي.
ويولي الكتاب أهمية خاصة لـ القرار الإداري باعتباره نقطة التحول من الأفكار والخطط إلى التنفيذ، مؤكدًا أن قدرة المؤسسات على التعامل مع التغير والمنافسة والتعقيد الاقتصادي والتقني ترتبط بجودة القرارات التي تتخذها.
كما يتناول الكتاب الإدارة في قطاعات اقتصادية متعددة، من بينها البناء والعقارات والبنوك والأسواق المالية، مع التركيز على التخطيط وإدارة الموارد والمخاطر والابتكار وتحسين الأداء.
ومن أبرز محاور الكتاب كذلك دور الجامعات والمعاهد والدراسات العليا في تطوير علم الإدارة، مع التركيز على البحث العلمي، وتحليل البيانات، وتطوير مهارات القيادة واتخاذ القرار، وربط الإدارة بالاقتصاد والمالية والإحصاء، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.
ويختتم الكتاب مساره بمناقشة الابتكارات الحديثة والذكاء الاصطناعي ودورهما في تطوير علم الإدارة، ليضع القارئ أمام صورة تمتد من الإدارة في بدايات الحضارة إلى أدوات الإدارة في العصر الرقمي.
ويأتي «الشامل في إدارة الأعمال» في 15 فصلًا، من بينها: دور الأنبياء في تأسيس علم الإدارة، ظهور الإدارة عبر العصور، الإدارة في عهد الخلفاء الراشدين، القيادة التحويلية والابتكار التنظيمي، القرارات الإدارية، صفات المدير العام، الهياكل التنظيمية، إدارة الأعمال في القطاعات الاقتصادية، دعم اقتصاديات الدول والمشاريع العربية، الملوك والقادة ورجال الأعمال، دور الجامعات والدراسات العليا، التخطيط والتسويق، الابتكارات الحديثة، والذكاء الاصطناعي.
وبهذا الطرح، يسعى الكتاب إلى تقديم الإدارة ليس باعتبارها مجموعة من النظريات الجامدة، وإنما كمنظومة متكاملة من التخطيط والقيادة والقرار وإدارة الموارد والابتكار والتكيف مع المتغيرات، في رحلة تمتد من التجارب الإنسانية الأولى إلى مستقبل الإدارة في عصر الذكاء الاصطناعي.
«الشامل في إدارة الأعمال».. كتاب يحاول أن يقرأ الماضي بعين الإدارة، ويفهم الحاضر بأدواته، ويستشرف مستقبل الأعمال بلغة الابتكار والتكنولوجيا.