جفرا نيوز -
نالت الزميلة الصحفية تالا أيوب درجة الماجستير في الاتصال الرقمي من الجامعة الأردنية، بمعدل (3.88/4)، وتقدير ممتاز، بعد مناقشة رسالتها الموسومة ب "دور الدراية الإعلامية والمعلوماتية في الحدّ من شائعات الأزمات الدولية: دراسة ميدانية على جمهور محافظةِ عمّان خلال الصراعِ الإسرائيلي - الإيراني في حزيران 2025".
وقررت لجنة المناقشة والتي تألفت من الدكتوره ياسمين الضامن مشرفا ورئيسا، والدكتورة شيرا المحاسنة مناقشا داخليا، والدكتور أمجد القاضي مناقشا خارجيا، إجازة رسالة الزميلة أيوب "بلا تعديلات" ومنحها درجة الماجستير في الاتصال الرقمي
وانطلقت دراسة الزميلة أيوب من واقع نعيشه جميعا؛ في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي المعاصر من تدفق غير مسبوق للمعلومات والأخبار، وقد أفرز هذا التدفق بيئة معلوماتية فوضوية تتسم بانتشار الشائعات والأخبار المضللة، خصوصا في أوقات الأزمات. وقد شكل الصراع الإسرائيلي- الإيراني في حزيران 2025 مثالا واقعيا وقريبا على ذلك، حين واجه الأردن، موجة واسعة من الشائعات والتأويلات عبر منصاتِ التواصلِ الاجتماعي. ومن هنا نبعت مشكلة الدراسة المتمثلة بالحاجةِ إلى فهم الدور الذي تلعبه الدراية الإعلامية والمعلوماتية لدى جمهورِ العاصمةِ عمّانَ في الحدِّ من انتشارِ هذه الشائعاتِ أثناءَ الأزماتِ الدوليةِ.
وتمحورت الدراسة حول سؤال رئيس: ما دور الدراية الإعلامية والمعلوماتية في الحد من انتشارِ الشائعاتِ خلال الأزماتِ الدوليةِ، في ضوءِ هذا الصراعِ واعتمدت المنهجَ الوصفي التحليلي ضمن إطارِ المسحِ الكمّي، واستُخدمت الاستبانة أداة رئيسة لجمعِ البياناتِ، مبنيّة على نظريةِ الاعتمادِ على وسائلِ الإعلامِ ونظرية المعالجة المنخفضة/المرتفعة للمعلومات (ELM). وتكوّن مجتمع الدراسةِ من جمهورِ محافظةِ العاصمةِ عمّانَ ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثرَ، فيما اعتمدتِ الدراسةُ على عينةٍ ميسّرةٍ غيرِ احتماليةٍ بلغَ حجمُها النهائي 603 مبحوثين، بعد استبعاد الاستجابات غير المكتملة.
وتوصلت دراسة أيوب الى جملة من النتائج تمحورت حول وجود مستوى متوسط من الدراية الإعلامية والمعلوماتية لدى أفرادِ العينةِ، إلى جانبِ سلوكِ تفاعل حذر نسبيا تجاه الأخبارِ، تمثل في ضعف الميل للنشرِ غيرِ المتحقَّقِ منه مقابلَ ميلٍ متوسطٍ للتصديقِ. كما تبيَّنَ أنَّ الدوافعَ الاجتماعيةَ والمعلوماتيةَ هي الأكثرُ تأثيراً في استخدامِ المنصاتِ الرقميةِ، مع وجودِ علاقةٍ طرديةٍ بين مستوى الدرايةِ والاعتمادِ على الإعلامِ المحليِّ والخارجيِّ معاً. وكشفَ التحليلُ الإحصائيُّ عن دورٍ وسيطٍ ومعدِّلٍ، وإن كان محدوداً، للدرايةِ الإعلاميةِ والمعلوماتيةِ في توجيهِ سلوكياتِ الجمهورِ تجاه الشائعاتِ.
كما أوصت الدراسة بجملة من التوصيات العملية، أبرزها: مأسسة التربية الإعلامية ضمن المناهج التعليمية، وتكثيف برامج التدريب على مهارات التحقق الرقمي، وتطوير برامج توعوية حول أخلاقيات إدارة الأخطاء وتصحيح المعلومات المغلوطة، وتعزيز ثقة الجمهور بالإعلام المحلي، إلى جانب تحديث الاستراتيجية الوطنية للدراية الإعلامية والمعلوماتية. كما أوصت الدراسة بإجراء بحوث مستقبلية نوعية وطولية لفهم أعمق للعوامل النفسية والاجتماعية الكامنة وراء تصديق الشائعات.