اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

كيف ستواجه عمان الأزدحامات يوم الأحد؟

الخميس-2026-08-20 09:22 am
جفرا نيوز -
مع اقتراب موعد عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، تستعد شوارع المملكة، ولا سيما العاصمة عمّان، لاستعادة واحد من أبرز مشاهد الحركة اليومية خلال العام: طوابير المركبات أمام المدارس وعلى الطرق المؤدية إليها، وتباطؤ حركة السير في ساعات الصباح، قبل أن يتكرر المشهد مجددًا عند انتهاء الدوام المدرسي.

وبحسب التقويم المدرسي المعتمد للعام الدراسي  2026 - 2027، يبدأ دوام الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة ومدارس وكالة الغوث يوم الأحد المقبل ، فيما كانت الهيئات التدريسية قد باشرت دوامها الأحد الماضي 16 آب.

ولا تبدو عودة المدارس مجرد حدث تربوي؛ فهي تعني عمليًا عودة حركة واسعة للطلبة وأولياء الأمور والحافلات المدرسية والمعلمين إلى شبكة الطرق، بما يرفع الضغط على المحاور الرئيسية،خصوصًا خلال فترتي الذروة الصباحية وبعد الظهر.

وتشير أحدث التصريحات المنشورة إلى أن إجمالي عدد الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة، بما يشمل طلبة مدارس وكالة الغوث والثقافة العسكرية، يتراوح بين  2.2 و  2.3 مليون طالب وطالبة . ومن المتوقع أن يتوجه إلى المدارس الحكومية وحدها نحو 1.6  مليون طالب وطالبة .

 عمّان في واجهة المشهد 

وفي العاصمة عمان، تتضاعف احتمالات الازدحام في المناطق التي تتركز فيها المدارس الخاصة والحكومية، خصوصًا عندما تتزامن حركة إيصال الطلبة مع ذروة توجه الموظفين إلى أعمالهم.

وتتسبب عملية إنزال الطلبة أمام بوابات المدارس، والوقوف المزدوج، والتوقف العشوائي للحافلات والمركبات، في تقليص الطاقة الاستيعابية للشوارع المحيطة بالمدارس، حتى لو كان الازدحام محدودًا في الطريق الرئيسية.

ولهذا بدأت أمانة عمّان الكبرى، قبل انطلاق العام الدراسي، حملة ميدانية لتعزيز السلامة المرورية أمام المدارس، تشمل إعادة تخطيط وتجديد ممرات المشاة، والتأكد من جاهزية عناصر السلامة وتنظيم حركة المركبات والمشاة في محيط المدارس، بهدف الحد من الازدحام ورفع مستوى الانضباط خلال أوقات الدخول والخروج.

المشهد المتوقع لا يقتصر على أزمة السير. فعودة المدارس تعني أيضًا ارتفاع مستوى الضوضاء في الأحياء المحيطة بالمدارس، وزيادة حركة المركبات في الشوارع الفرعية، وتجمع الحافلات والسيارات في نقاط محددة خلال دقائق متزامنة. وتبرز المشكلة بصورة أكبر عندما تتقاطع ثلاثة عوامل: بداية الدوام المدرسي، وذروة حركة الموظفين، وضيق الشوارع أمام بعض المدارس.

وفي المقابل، فإن انتظام الحركة والالتزام بعدم الوقوف أمام مداخل المدارس أو في مسارب السير يمكن أن يخففا بصورة ملموسة من آثار العودة المدرسية على الحركة المرورية.

  تجربة النقل المدرسي.. خطوة لتخفيف الضغط 

 وفي تطور قد يساعد على معالجة جزء من المشكلة مستقبلًا، بدأت الحكومة هذا العام تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع النقل المدرسي المجاني بالشراكة مع القطاع الخاص، على أن يبدأ تطبيقها مع العام الدراسي ، وتشمل في مرحلتها الأولى 60 مدرسة في محافظات الكرك والطفيلة ومعان والعقبة.

ورغم أن المشروع لا يغطي في مرحلته الأولى إلا شريحة مقارنة بإجمالي طلبة المدارس في المملكة، فإنه يمثل اتجاهًا يمكن أن يساهم، إذا توسع مستقبلًا، في تقليل الاعتماد على المركبات الخاصة في نقل الطلبة.

وفي المحصلة، تدخل المملكة العام الدراسي الجديد بكتلة طلابية ضخمة تتجاوز مليوني طالب وطالبة، فيما تستعد المدن لاستقبال حركة يومية إضافية على الطرق.

وبينما تمثل عودة المدارس مؤشرًا على عودة الحياة إلى طبيعتها بعد العطلة الصيفية، فإنها في الجانب الآخر تعيد إلى الواجهة السؤال ذاته:

  هل تستطيع الشوارع المحيطة بالمدارس استيعاب هذا العدد الكبير من الطلبة والمركبات، أم أن الازدحام الصباحي سيصبح مرة أخرى جزءًا لا مفر منه من يوم الأردنيين؟

والإجابة لن تتحدد فقط بعدد الطلبة، بل بمدى الالتزام المروري، وتنظيم وقوف المركبات، وكفاءة النقل المدرسي، وقدرة الجهات المعنية على إدارة نقاط الاختناق أمام المدارس وفي محيطها.

الدستور – أيمن عبد الحفيظ



© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير