جفرا نيوز -
أفرجت فنزويلا، الجمعة، عن 131 سجينا سياسيا، في خطوة تشير إلى إحراز تقدم في محادثات المصالحة الوطنية عقب إطاحة الولايات المتحدة بنيكولاس مادورو.
وذكرت الحكومة المؤقتة في البلاد أن الأشخاص الـ131 مُنحوا "تدابير بديلة عن السجن" بموجب "برنامج السلام والتعايش الديمقراطي".
ورُصدت مشاهد مؤثرة خارج سجن "إل روديو 1" في منطقة غواتيري، على بعد 50 كيلومترا شرق العاصمة كراكاس، حيث التقى سجناء مفرج عنهم بعائلاتهم وهم يذرفون دموع الفرح.
واعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإفراج عن أكثر من 130 سجينا سياسيا في فنزويلا يعد "خطوة أساسية في عملية المصالحة الوطنية".
وأضاف "منذ 3 كانون الثاني، أُطلق سراح 1,046 فنزويليا".
وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد دينورا فيغيرا التي تترأس الوفد المعارض في محادثات المصالحة مع الحكومة المؤقتة، بالعمل من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين.
وكانت الجولة الأولى من المحادثات التي جرت بوساطة أميركية، قد انطلقت الأسبوع الماضي واختتمت أعمالها الأربعاء.
وأفاد بيان مشترك صدر عن الجانبين لاحقا بأنهما اتفقا على العمل لاستعادة أموال مجمدة في الخارج للمساعدة في التعافي من آثار الزلزالين المدمرين اللذين وقعا في حزيران، إضافة إلى العمل على إصلاح النظام القضائي.
ولم يتطرق البيان إلى قضية السجناء السياسيين.
مخطط اغتيال
ومن بين الذين أفرج عنهم السجينة السياسية ايميرلندريس بينيتيز، وفق ما كشف مدير منظمة "فورو بينال" على منصة إكس.
وكانت بينيتيز من بين عشرات الأشخاص الذين اعتقلوا عام 2018 عقب انفجار طائرتين مسيرتين كانتا تحلقان باتجاه مادورو خلال عرض عسكري في كراكاس، مما أدى إلى إصابة سبعة جنود.
وأُلقي القبض على بينيتيز التي كانت حاملا في شهرها الرابع برفقة شريكها يولمر إسكالونا.
ونفى الزوجان تورطهما في مؤامرة الاغتيال، لكن محكمة قضت بسجنهما لمدة 30 عاما.
وذكرت منظمات حقوقية أن بينيتيز تعرضت للتعذيب أثناء احتجازها، مما أدى إلى إجهاضها وإصابتها بشلل جزئي.
واتُهم مادورو الذي حكم فنزويلا منذ عام 2013 بنهج استبدادي، باعتقال خصومه السياسيين والنشطاء، وغالبا ما كان ذلك يتم استنادا إلى تهم ملفقة.
وفي الأسابيع التي تلت اعتقال مادورو من قبل القوات الأميركية، سمحت الحكومة المؤقتة التي تقودها نائبته ديلسي رودريغيز وتحت ضغوط هائلة من واشنطن بالإفراج عن مئات السجناء.
كما دفعت رودريغيز باتجاه إقرار قانون عفو تاريخي في شهر شباط.
والاثنين أفادت منظمة "فورو بينال" بأن 391 سجينا سياسيا لا يزالون خلف القضبان في فنزويلا.
وكتبت فيغيرا الجمعة على منصة إكس "لم يطلق سراح الجميع، وجميعهم يستحقون الحرية الكاملة"، مضيفة "دعونا نستمر في المطالبة بهذا بلا كلل حتى يجتمع كل مواطن مع عائلته".
أ ف ب