جفرا نيوز -
شرعت اللجنة المشتركة "القانونية" و "المالية والاقتصادية" في مجلس الأعيان، اليوم الاربعاء، بمناقشة مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة ٢٠٢٦.
وأكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، خلال حضوره جانبًا من اجتماع اللجنة المشتركة، ضرورة ان يوضح للرأي العام جميع التفاصيل المتعلقة بمواد القانون الجدلية ، خاصة ما يتعلق بالتعويضات وقيمتها، وحقوق المواطنين المترتبة على استملاك الأراضي لغايات إنشاء السكك الحديدية وغيرها ، وما يتعلق بالقيمة الادارية للاراضي المستملكة ، مشيرًا الفايز إلى أن ما أثير حول القانون يستوجب توضيحًا كاملًا ودقيقًا من كافة الجهات المعنية .
اجتماع اللجنة التي ترأسها رئيس اللجنة المالية والاقتصادي العين رجائي المعشر ، حضره النائب الأول لرئيس المجلس الدكتور عبدالله النسور، وكل من نائب رئيس الوزراء ووزير الادارة المحلية المهندس وليد المصري، ووزير النقل ووزير العمل المهندس نضال القطامين، ووزير العدل الدكتور بسام التلهوني، ووزير الدولة والشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات، ووزير الدولة للشؤون القانونية الدكتور فياض القضاة، ومدير عام دائرة الأراضي والمساحة المهندس خلدون الخالدي.
وقال المعشر، أن الاجتماع عقد بعد الجدل الحاد حول مشروع قانون الملكية العقارية، وان هذا الجدل أضاع الأسباب الموجبة ومدى ضرورته.
واشار المعشر، إلى ان الحكومة تتحمل جزءا من مسؤولية ماجرى من جدل حول مشروع القانون، اذ إنها لم تقم بالقدر الكافي بالاعداد المسبق والحوار المجتمعي اللازم ولم توضح بصورة كافية الأسباب الموجبة للمشروع واهدافه وأبعاده والآثار المترتبة على احكامه.
واكد ان الحوار المبكر والموسع والتوضيح المسبق لأسباب القانون واهدافه ان يساهم في الحد من الاجتهادات والتأويلات والانطباعات السلبية التي أحاطت بالمشروع وان يضع النقاش في إطاره الصحيح القائم على فهم النصوص وآثارها بناء على دراسة موضوعية.
بدوره أكد القطامين، أن معالجة الاستملاكات المرتبطة بمشروع سكة حديد العقبة تراعي حقوق أصحاب الأراضي والمزارعين، وتشمل صرف التعويض الكامل دون حسم الربع القانوني، إلى جانب توفير نحو 6 آلاف دونم من الأراضي الزراعية البديلة المهيأة والمروية للمزارعين المتأثرين.
وأوضح القطامين أن أصحاب الأراضي أمام خيارين، إما الحصول على أرض زراعية بديلة أو التعويض المالي الكامل، بما يضمن حماية حقوقهم واستمرار نشاطهم الزراعي، مبيناً أن مساحة الأراضي الزراعية الواقعة ضمن خط استملاك سكة حديد البوتاس تبلغ نحو 1,325 دونماً فقط أي بما نسبته 05% من إجمالي المساحات المزروعة في المنطقة.
وبين أن قيمة الاستملاكات المنجزة في الشبكة الوطنية للسكك الحديدية قد بلغت نحو 266 مليون دينار من أصل 400 مليون دينار، فيما لا تزال قضايا بقيمة تقارب 16 مليون دينار منظورة أمام المحاكم، مؤكداً حرص الحكومة على استكمال ملف الاستملاكات بعدالة ووفقاً لأحكام القانون.
وشدد القطامين على أن مشروع سكة حديد العقبة يمثل مشروعاً وطنياً واستراتيجياً لتطوير منظومة النقل واللوجستيات في المملكة، ورفع كفاءة نقل الفوسفات والبوتاس والسلع، وخفض كلف النقل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن ملف الاستملاكات هو جزء من متطلبات تنفيذ المشروع وليس غايته، وأن الحكومة تواصل العمل على تحقيق التوازن بين حماية حقوق المواطنين والمضي في تنفيذ هذا المشروع الوطني، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز قدرة الأردن على الربط اللوجستي إقليمياً.
بدورهم ناقش السادة الأعيان في الأسباب الموجبة التي جاء مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة ٢٠٢٦، وبحثوا في بعض المواد الجدلية
وقام الفريق الوزاري بدوره بتوضيح تلك المواد، ومن أبرزِها ما يُتارُ بشأنِ تَعارُض بعض أحكام المَشروع معَ أحكامِ الدّستورِ ، وبخاصَّةٍ المادَّةِ (11) التي تنصُّ على أنَّ: «لا يُستَملَكُ مُلكُ أحدٍ إلاّ للمنفعةِ العامَّةِ، وفي مُقابِلِ تعويض عادِلٍ حسبما يُعَيَّنُ فِي القانونِ»، وكذلكَ المادّةِ (128/أ) التي تنصُّ على أنَّهُ: «لا يجوزُ أن تُؤثَّرَ القوانينُ التي تَصدُرُ بمُوجَبِ هذا الدُّستورِ لتنظيمِ الحُقوقِ والحُرِّيَّاتِ على جوهرِ هذه الحُقوقِ أو تَمَسَّ أساسِيَّاتِها».
وإنَّ أحكامَ المادَّتَينِ (27) و (28) من مَشروع القانونِ، والتي تَحدُّ من قُدرةِ المَحاكمِ على تَقديرِ التَّعويضِ العادِلِ، قد تُثيرُ شُبهة الإجحاف بحقوقِ أصحاب الأراضي والعقَاراتِ المُستَملَكَةِ، الأمرُ الذي يَستوجِبُ التَّوقُّفَ عِنِدَها ودِراستَها بعِنايةٍ، بما يَضمَنُ صَونَ حقِّ المِلكيَّةِ وتحقيقَ العَدالةِ في التَّعويضِ.
وما أثيرَ حولَ مَدى تَوافُرٍ شَرطِ المنفعةِ العامَّةِ في استِملاكِ العقاراتِ لغاياتِ شركةِ البُوتاسِ العَرَبيَّةِ، وهي مسألةٌ تَستوجِبُ التَّحقُّقَ من أساسِها لقانونيِّ، ومن الغايةِ العامَّةِ التي يُبرِّرُها الاستِملاكُ، وفقًا لأحكامِ الدُّستورِ والقانونِ.
وإنَّ إضافةَ السِّكَةِ الحديديَّةِ إلى تعريفِ الطَّريق قد يترتَّبُ عليها إخضاعُ مَشاريعِ السِّككِ الحديديَّةِ لأحكامِ الاقتطاعِ البالغِ (25%) من الأرضِ المُستَملَكَةِ دونَ مُقابِلٍ، وهو ما قد يَنطَبِقُ على مَشَاريعِ السِّككِ الحديديَّةِ الثَّلاثةِ " مَشروعِ السِّكَةِ الحديديَّةِ الوطنيَّةِ، ومَشروعِ سِكَّةٍ حديدِ البُوتاسِ -العَقبةِ، ومَشروعِ سِكَّةٍ حديدِ الشَّيدِيَّةِ - العَقبةِ " .
كما ثمنوا بعض المواد التي جاءت فيها الأسباب الموجبة ومن أبرزِها رَقمَنةُ الإجراءاتِ المُتعلَّقةِ بالمِلكيَّةِ العَقاريَّةِ، بما يُسهِمُ في تَسهيلِ المُعاملاتِ، ورَفعِ كفاءةِ الإجراءاتِ، وتعزيزِ الشَّفافيَّةِ، والأحكامُ المُتعلَّقةُ بإزالةِ الشُّيوعِ، لما لها من أهمِّيَّةٍ في مُعالجةٍ حالاتِ المِلكيَّةِ المُشتَرَكةِ، وتَسهيلِ الانتفاعِ بالعقاراتِ، وإنهاءِ كثيرٍ من النِّزاعاتِ التي قد تَنشأ عنها، بالإضافة إلى الأحكامُ المُتعلّقةُ بالضَّماناتِ المَمنوحةِ لمُشتري العقارِ خلالَ مَراحلِ تنفيذِهِ، والتي تُعزِّزُ حِمايةَ المُشتري، وتُوفِّرُ لهُ ضَماناتٍ قانونيَّةُ أفضلَ.