اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

فريد شوقي ما يزال يسطر "أمجاد الشاشة"

Friday-2026-07-31 07:39 pm
جفرا نيوز -

تحل، اليوم، ذكرى ميلاد الفنان المصري الراحل فريد شوقي، أحد أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ السينما العربية، والذي ترك بصمة خاصة بأدواره المتنوعة التي تراوحت بين شخصية الشرير والفتوة والرجل الشعبي، قبل أن يثبت قدرته على تقديم شخصيات أكثر عمقًا وتعقيدًا.

ورغم المسيرة الطويلة التي امتدت إلى عقود، والنجاحات الكبيرة التي حققها "وحش الشاشة"، فإن بعض تجاربه الفنية بقيت محل نقاش بالنسبة له، ومن بينها مشاركته في فيلم "أفواه وأرانب"، أحد الأعمال التي تحولت، لاحقًا، إلى علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية.

نجاح جماهيري.. ورضا فني غائب


حقق الفيلم، الذي جمع بين عدد من كبار نجوم السينما المصرية، نجاحًا كبيرًا عند عرضه، سواء على مستوى الإيرادات أو حضور الجمهور، إلا أن فريد شوقي كشف في لقاء تلفزيوني سابق مع الإعلامية عفاف عبد الرازق، عن تحفظه تجاه التجربة، مؤكدًا أن اعتراضه لم يكن بسبب مساحة الدور، وإنما بسبب طريقة تقديم الشخصية داخل السيناريو.

وأوضح شوقي أن المشكلة بالنسبة له كانت في "فاعلية" الدور وتأثيره في الأحداث، مشيرًا إلى أن الفنان لا يبحث دائمًا عن البطولة المطلقة أو طول مساحة الظهور، وإنما عن شخصية تمنحه فرصة للتعبير، وإظهار قدراته الفنية.

لماذا وافق على المشاركة؟


ورغم ملاحظاته على الدور، وافق فريد شوقي على المشاركة في الفيلم لأسباب عدة، أبرزها النجاح الذي حققته القصة عندما قُدمت في شكل مسلسل إذاعي قبل انتقالها إلى الشاشة الكبيرة، إضافة إلى إصرار فريق العمل، وعلى رأسهم الفنانة فاتن حمامة، على وجوده ضمن طاقم الفيلم.

وقال شوقي في حديثه إن الفيلم كان ناجحًا بكل المقاييس، لكن الشخصية التي قدمها لم تحصل على المعالجة الدرامية التي كان يطمح إليها، مؤكدًا أن ما كان يعنيه هو أن يكون الدور مؤثرًا وذا قيمة داخل العمل.

مقارنة مع "السقا مات"


واستعاد الفنان الراحل تجربته في فيلم "السقا مات"، موضحًا أن سر بقاء هذا الدور في ذاكرة الجمهور لم يكن مرتبطًا بحجم الشخصية، وإنما بالمساحة الفنية التي أتاحها له لتقديم أداء مختلف وإظهار إمكانياته كممثل.

وأشار إلى أن الفرق بين التجربتين يكمن في طريقة كتابة الشخصية، معتبرًا أن دوره في "السقا مات" منحه فرصة أكبر للتعبير، بينما كان يمكن تطوير دوره في "أفواه وأرانب" ليصبح أكثر تأثيرًا ضمن السياق الدرامي.

درس فني غيّر اختياراته


لم تكن هذه التجربة مجرد ملاحظة عابرة بالنسبة لفريد شوقي، إذ قال إنها دفعته إلى إعادة النظر في طريقة اختياره للأعمال لاحقًا، والتخلّي عن فكرة قبول بعض الأدوار بدافع المجاملة أو لأسباب إنتاجية فقط.

وبعد سنوات من الخبرة والتكريمات التي حصل عليها، من بينها جوائز الدولة وتقديرات النقاد، أصبح شوقي أكثر تمسكًا بجودة النص وقوة الشخصية قبل النظر إلى عوامل النجاح التجاري.

وبقي فريد شوقي، رغم رحيله، واحدًا من الفنانين الذين لم يكتفوا بصناعة النجومية، بل ظلوا يبحثون عن قيمة الدور وتأثيره، وهو ما جعله حاضرًا في ذاكرة السينما العربية حتى اليوم.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير