اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

صورة ميغان ماركل لقبر الأميرة ديانا تُثير الغضب

الخميس-2026-07-30 12:25 pm
جفرا نيوز -
تعود التوترات الملكية إلى الواجهة من جديد، ولكن هذه المرة من بوابة قدسية الذكريات العائلية والأماكن الخاصة الشديدة الحساسية. فقد شُغف الشارع البريطاني والمراقبون للشأن الملكي بمتابعة تداعيات الصورة الشاعرية والغامضة التي شاركتها ميغان ماركل، دوقة ساسكس، ضمن ألبوم صور عائلي يلخص رحلتهم الصيفية، حيث ظهر الأمير هاري برفقة طفليه، الأمير أرشي والأميرة ليليبت، وهم يحملون باقات الزهور بين ممرات خضراء يُعتقد أنها تقع داخل ضيعة "ألثورب" (Althorp House) — المثوى الأخير للأميرة الراحلة ديانا.

تعكس التفاصيل الدقيقة للمشهد المصور الأمير هاري وهو يمسك بيد ابنه أرشي حامليْن الزهور، في حين تتبعهم الصغيرة ليليبت، على مسار عشبي محاط بالأشجار الحرجية، وهو ما يتطابق مع المظهر الطبيعي لضيعة عائلة سبنسر التاريخية حيث تقع بحيرة "أوفال" التي تضم في منتصفها جزيرة مدفن أميرة القلوب. وعلى الرغم من أن المنشور لم ينص صراحةً على اسم الموقع، إلا أن التوقيت والملامح البصرية وجها التكهنات نحو زيارة عاطفية خاصة لقبر ديانا.

ولم تكن ردود الفعل في الأروقة الملكية بأقل من موجة عارمة من الاستياء الضمني. إذ تشير التقارير الصادرة عن الخبراء الملكيين إلى أن الملك تشارلز الثالث والأمير ويليام يعبران عن خيبة أمل عميقة تجاه استعراض هذا النوع من اللحظات الحميمة على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ يرى أمير ويلز بشكل خاص أن خصوصية والدته الراحلة يجب أن تظل بعيدة عن التداول والإعلام الرقمي، معتبراً أن مشاركة مثل هذه الصور تخرق البروتوكولات غير المكتوبة التي حرصت العائلة على صونها ل عقود طويلة.

وتتميز جزيرة مدفن الأميرة ديانا في ضيعة "ألثورب" بتاريخ من التكتم الشديد والحماية المشددة التي فرضها شقيقها، الكونت تشارلز سبنسر. فقد قُطع الجسر الخشبي المؤدي إلى الجزيرة منذ سنوات طويلة لمنع أي متطفلين من الوصول إليها، ولا يُسمح بزيارتها إلا لأفراد العائلة المقربين جداً عبر الزوارق الفردية.

إن التحليل التاريخي للواقعة يظهر تبايناً حاداً بين نهجين: الأول يمثله البلاط الملكي ومؤسسة العرش التي تفضل إبقاء مظاهر الحزن والاستذكار داخل الإطار العائلي المغلق — كما حدث في مراسم إعادة القداس عام 2017 دون التقاط أي صورة — والنهج الثاني الذي تعتمده عائلة ساسكس في كاليفورنيا، القائم على مشاركة جانب من تفاصيل حياتهم الشخصية وتوثيق محطاتهم العاطفية، وهو ما تراه الأوساط التحفظية في لندن محاولة للربط المستمر بين ساسكس والإرث الملكي التاريخي لأغراض تخدم التواجد الإعلامي.

استقطاب الآراء وشروخ العلاقات العائلية
تنقسم الآراء التحليلية بين من يرى في تصرف هاري وميغان خطوة عاطفية طبيعية تسعى لربط الجيل الجديد من الأحفاد (أرشي وليليبت) بذكرى جيلتهم الراحلة في بيئتها الأصلية وبموافقة ضمنية من عائلة سبنسر، وبين من يرى أن تسريب أو نشر لقطات من هذه المكانة يعمق الشقاق القائم أساساً بين الأمير هاري وأخيه الأكبر الأمير ويليام، ويضع الملك تشارلز في موقف محرج يحاول فيه التوفيق بين عواطف الأبوة وحماية التقاليد الراسخة للمؤسسة الملكية.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير