جفرا نيوز -
تمثل مسرحية "أم كلثوم" واحدة من أبرز الإنتاجات المسرحية العربية المعاصرة التي تحتفي بسيرة كوكب الشرق، الفنانة الاستثنائية التي شكّلت علامة فارقة في تاريخ الموسيقى العربية والثقافة العربية الحديثة.
ومن خلال رؤية الكاتب والمنتج المصري الدكتور مدحت العدل، تقدم المسرحية قراءة فنية وإنسانية لمسيرة أم كلثوم، متتبعةً رحلتها من قرية صغيرة في دلتا مصر إلى مكانة أسطورية جعلتها واحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً في الوجدان العربي خلال القرن العشرين. تتناول المسرحية المحطات المفصلية في حياة أم كلثوم، مسلطةً الضوء على موهبتها الفريدة، وإصرارها الاستثنائي، وعلاقاتها الفنية والإنسانية، إلى جانب دورها الوطني والثقافي في تشكيل الوعي العربي الحديث.
كما تستعرض مراحل تطور الأغنية العربية من خلال تعاونها مع كبار الشعراء والملحنين الذين ساهموا في صناعة إرثها الفني الخالد، ومن بينهم أحمد رامي، ومحمد عبد الوهاب، ورياض السنباطي، ومحمد القصبجي. وتعتمد المسرحية على إنتاج بصري وموسيقي ضخم يجمع بين الأداء التمثيلي والغنائي والاستعراض المسرحي، مقدمةً تجربة فنية تستحضر روح العصر الذهبي للموسيقى العربية وتعيد إحياء أشهر الأعمال التي ارتبطت باسم أم كلثوم. كما توظف عناصر الديكور والإضاءة والتقنيات المسرحية الحديثة لخلق تجربة غامرة تنقل الجمهور إلى أبرز المحطات التاريخية والفنية في حياتها.
ويأتي هذا العمل ضمن سلسلة من المشاريع الإبداعية التي قدمها الكاتب والمنتج الدكتور مدحت العدل، أحد أبرز الأسماء في صناعة الدراما والثقافة العربية المعاصرة، والذي عُرف بإنتاج أعمال تستلهم الشخصيات التاريخية والثقافية المؤثرة وتقدمها للأجيال الجديدة برؤية فنية حديثة. وعن اختيار المسرحية للعرض في مهرجان جرش قال الدكتور مدحت العدل، "الأردن وشعب الأردن وملك الأردن.. هذا البلد الذي أعشقه وكأنه وطني الثاني.. يشرفني أن تنطلق جولة لمسرحيتي الموسيقية (أم كلثوم.. دايبين في صوت الست) في رحاب الأردن وشعبها المثقف الجاد الفنان وفي ضيافة مهرجانها العريق (جرش) حيث يلتقي التاريخ بالفن بالحضارة".
تحتفي مسرحية "أم كلثوم" بإرث فني استثنائي ما زال حاضراً في ذاكرة الملايين، وتقدم للجمهور رحلة عبر الزمن تستعيد سيرة امرأة تحولت إلى رمز ثقافي عربي خالد، وصوتٍ ما زال يصدح في أنحاء العالم العربي بعد عقود من رحيلها.