جفرا نيوز -
دعا رئيس هيئة المديرين لجامعة عمّان الأهلية الدكتور ماهر الحوراني في لقاء أجرته معه الزميلة سبل ابو رمان لجريدة الرأي ، إلى إحداث "ثورة بيضاء” في منظومة التعليم العالي، تقوم على إصلاحات تشريعية تركز على النتائج والمخرجات، وتسهم في تمكين الجامعات من مواجهة تحديات البطالة والتحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، بما يعزز دورها في إعداد خريجين قادرين على المنافسة وتلبية احتياجات سوق العمل.
ولفت إلى أن أن أبرز أوجه القصور في مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026 يتمثل في عدم ترجمة هدف ربط التعليم العالي باحتياجات سوق العمل إلى التزامات قانونية واضحة، رغم أن الأسباب الموجبة للقانون تؤكد أهمية تعزيز جودة التعليم وربطه باحتياجات الاقتصاد.
وقال الحوراني إن النصوص المقترحة لا تتضمن آليات أو مؤشرات واضحة لمساءلة الجامعات عن نتائج توظيف خريجيها أو مواءمة برامجها الأكاديمية مع متطلبات سوق العمل، مبيناً أن القانون يركز على الإجراءات الإدارية والمجالس والتعيينات والموازنات، دون أن يجعل قابلية توظيف الخريجين وجودة مخرجات التعليم جزءاً من معايير تقييم أداء الجامعات.
وأضاف أن مشروع القانون، رغم أهميته، لا يحقق الإصلاح العميق الذي يحتاجه قطاع التعليم العالي، مشيراً إلى أن تقليص عدد أعضاء مجالس الأمناء قد يجعلها أكثر مرونة، لكنه لا يعالج جوهر المشكلة المتمثل في آليات اختيار الأعضاء ومعايير النزاهة والاستقلالية والكفاءة والمساءلة.
وانتقد الحوراني اشتراط أن يكون رئيس الجامعة حاصلاً على رتبة الأستاذية وأن يكون قد شغلها مدة لا تقل عن خمس سنوات، معتبراً أن هذا الشرط يحد من إمكانية استقطاب قيادات تمتلك خبرات إدارية وتنفيذية ناجحة، رغم نجاح العديد من رؤساء الجامعات العالمية في قيادة مؤسساتها دون أن يكونوا من حملة رتبة الأستاذية.
وأكد أن الجامعات الحديثة أصبحت مؤسسات تجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار وإدارة الموارد والاستثمار والتحول الرقمي والعلاقات الدولية، الأمر الذي يتطلب توسيع معايير اختيار القيادات الجامعية لتشمل الكفاءة الإدارية والقدرة على تحقيق الاستدامة المالية وبناء الشراكات.