جفرا نيوز -
يتأهب استاد "ميتلايف" في نيوجيرسي غداً الأحد، لاستضافة أكثر المباريات كلفة في تاريخ الرياضة العالمية، عندما يلتقي المنتخبان الأرجنتيني والإسباني في نهائي كأس العالم 2026 بتكلفة أكثر من 1.4 مليار دولار، وسط تدابير لوجستية وأمنية غير مسبوقة، وحفل استراحة تاريخي يهدد باختراق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
ودخلت الجهات التنظيمية والإنتاجية في سباق مع الزمن لإعداد أرضية الميدان وتأمين الحدث الذي بلغت أرقامه الاستثمارية مستويات قياسية. ونرصد في هذا التقرير التفاصيل الكاملة للمشهد المالي واللوجستي لنهائي المونديال:
وتحول نهائي كأس العالم إلى الحدث الرياضي الأغلى على الإطلاق من حيث عوائد المقاعد وقيمة التذاكر في السوق الثانوية وإعادة البيع، حيث بلغ العائد المالي المتوقع لإجمالي بيع تذاكر النهائي 1.46 مليار دولار، بناءً على حجم الإقبال والمتوسط الفعلي للمقاعد في الأسواق، 11,327 دولارا متوسط السعر الفعلي للتذكرة الواحدة المبيعة للمباراة النهائية، 34,500 دولار السعر الرسمي الذي طرحته "فيفا" في الساعات الأخيرة لفئة مقاعد المقصورات وجناح الكأس الفاخر، 6,900 دولار الحد الأدنى لقيمة أرخص تذكرة متبقية للدخول في المدرجات البعيدة.
وأنفقت السلطات المحلية وهيئات الرياضة مئات الملايين لتهيئة البنية التحتية لتتوافق مع معايير الـ"فيفا" الصارمة الخاصة بالمباراة النهائية، حيث تم تخصيص مبلغ 16 مليون دولار لتعديل هيكل الاستاد، شملت إزالة آلاف المقاعد السفلية لتوسعة مساحة الميدان وتطوير شبكات التصريف، 48 مليون دولار تكلفة تشغيل قطارات وحافلات نقل ترددية إضافية وتكثيف التدابير الأمنية ليوم النهائي فقط، ما دفع لفرض تذكرة انتقال موحدة بقيمة 98 دولارا للمشجعين لتغطية نفقات التشغيل.
ويواجه منظمو الحفل الفني الذي ترعاه منظمة Global Citizen ويشرف عليه الفنان كريس مارتن تحدياً مزدوجاً لحماية عشب الملعب الطبيعي المعدل جينياً، والالتزام بالوقت لتفادي خرق لوائح مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB).
وتفرض قوانين اللعبة استراحة لا تتجاوز 15 دقيقة، إلا أن حاجة طواقم الإنتاج إلى (7 دقائق للتركيب، و11 دقيقة للعرض الفني، و7 دقائق للتفكيك والإخلاء) ستمدد الاستراحة رسمياً إلى ما بين 20 و25 دقيقة، وسط مخاوف فنية من تأثير ذلك على إيقاع اللاعبين البدني .
ويحيي الاستعراض الموسيقي (Mega-mix) كل من شاكيرا، مادونا، جاستن بيبر، وفرقة BTS، ولن يتقاضى النجوم أي أجور ثابتة، بل ستتحمل الفيفا تكاليف الإنتاج، على أن يستهدف العرض جمع تبرعات بقيمة 100 مليون دولار لمصلحة الصندوق العالمي للتعليم الرياضي للأطفال.
كما فُرِض على آلاف الراقصين استخدام أحذية مسطحة وخفيفة جداً، مع منع الكعوب تماماً، واستخدام منصات متحركة مزودة بعجلات مطاطية عريضة لتوزيع الأوزان تجنباً لتمزيق أو غرس السطح العشبي للملعب.
كما تفرض شبكة FOX الناقلة للحدث شروطاً مالية للاستفادة من البث الذي يتوقع أن يكسر حاجز المليار مشاهد في العالم، حيث تبلغ قيمة الحزمة الإعلانية للشركات الراغبة في حجز مساحات بث دقيقة واحدة أثناء النهائي وحفل الاستراحة نحو 25 مليون دولار، بينما تتنافس الأرجنتين وإسبانيا على مكافأة البطل وضمان النصيب الأكبر من القيمة الإجمالية المرصودة لجوائز المراكز الأولى والبالغة 51 مليون دولار للاتحاد الدولي.