جفرا نيوز -
معتز ابو رمان يرد عبر صفحته الشخصيه
لا عيب أن تكون دورة المياه في بيوت الأردنيين القديمة بالخارج؛ فهذا البلد بُني على الطهارة والعزة والكرامة.
ولكن المعيب أن يكون الحمام داخل ذكرياتك وسيرة طفولتك التي تسردها بمعرض حديثك عن الأردن، لكن كل إناءٍ بما فيه ينضح…!
نعم، كانت بيوت الأردنيين متواضعة، ولكن أمك كان يجبُ أنّ تعلّمك أنَّ أهلها كانوا كبارًا… وأنَّ الكرامة الأردنية كانت موقفًا ودمًا؛ لا سخريةً وتشدقًا…
ثم جهلت أن مدرسة السلط الثانوية تأسست عام ١٩١٩ قبل ميلادك والتي كانت منارة للعلم وخرجت أفواجاً من الأساتذة والمفكرين و رجالات الوطن.
ورغم كل المناصب التي شغلتها من خير هذا البلد، حتى بلغت أَرَبَك من الألقاب والمعالي، ولكنك ما زلت جاحدًا! فعندما روى رجالات الوطن سردية الأردن، كنت أنت غائبًا؛ وعندما سالت دماء شهدائه على أسوار القدس، كنت أنت مختبئًا؛ وعندما كان شعبنا الوفي، الذي جبلته طينة البلد ولوّحت جباهه شمسها الساطعة، يبني مجدًا وتاريخًا، كنت أنت لاهثًا خلف المناصب…
وها أنت اليوم ممن يريدون إذكاء الفتن، فخاب مسعاك، ولا أعمم على سواك…
ألا أنَّ الأردن غالٍ ، وألا أنَّ سلعتك رخيصة…
واعلم أن الكلمة ميزان؛ من صان لسانه حفظ مقامه، ومن هوت به أخلاقه لم ترفعه مناصبه…
ارتقِ…