جفرا نيوز -
حاز الأردني أدهم مخادمة على إشادات الكثير من المختصين حول العالم، عقب الإعلان عن اسمه ضمن طاقم التحكيم الذي سيدير مواجهة الأرجنتين وإسبانيا في نهائي كأس العالم 2026.
وسيطر الاستغراب على آلاف المتابعين عقب تعيين السلوفيني سلافكو فينتشيتش حكما لمباراة نهائي كأس العالم 2026، المقرر إقامتها يوم الأحد المقبل، في وقت يبرز فيه اسم وحيد من بين الطاقم الكامل، يستحق الحضور في النهائي عن جدارة واستحقاق، وهو الأردني أدهم مخادمة، الذي يوصف بأفضل حكم في المونديال الحالي عن جدارة واستحقاق، وفق موقع (archivovar) المختص في التحكيم.
الموقع الإسباني ذكر في تقرير له بأن الأرقام والإحصاءات الخاصة بكافة حكام المونديال الذين يبلغ عددهم 52 حكمًا، إلى جانب متوسط تقييمهم في كل مباراة، تثبت أن الأردني أدهم مخادمة يستحق الفوز بلقب أفضل حكم في كأس العالم 2026.
مشوار مخادمة في كأس العالم 2026
بدأ مشوار مخادمة في كأس العالم 2026، بالظهور حكمًا في مباراة إسبانيا والرأس الأخضر بأتلانتا في 15 يونيو/ حزيران الماضي، ليصنع التاريخ بوصفه أول حكم رئيسي أردني يدير مباراة بالمونديال، حيث ظهر بمستوى رائع، تحكم من خلاله بتفاصيل اللقاء، فيما كانت تدخلاته حاسمة، لمعاقبة من يستحق العقاب فقط.
وفي ظهوره الثاني، خلال موقعة نيوزيلندا وبلجيكا في 23 يونيو، قدم مخادمة أسوأ مستوياته، بعد احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل، علمًا أن هذا الخطأ لم يكن فادحًا بصورة كبيرة، خاصة أن بقية المباراة أدارها بشكل جيد للغاية.
وبعد ذلك، ظهر مخادمة في أبرز مستوياته، وتحديدًا خلال موقعة إنجلترا والكونغو الديمقراطية في دور الـ 32 من المونديال، ليقدم أفضل أداء لحكم رئيسي في كافة المونديال، حيث كان حاضرًا بقرارات كلها صحيحة، فيما فشل اللاعبون بخداعه، وانتهى الأمر بموقعة مثالية لا تشبوها أية ملاحظات.
مكافأة دور الستة عشر
حصل أدهم مخادمة على مكافأة خاصة من الاتحاد الدولي، بمنحه فرصة إدارة مواجهة الولايات المتحدة وبلجيكا في دور الـ16 بسياتل، وهي الموقعة التي حملت قبل أن تنطلق صافرتها جدلًا واسعًا، بعد منح المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون فرصة المشاركة رغم امتلاكه بطاقة حمراء، مما يعني أن أجواء احتقان ساخنة تسيطر على اللقاء قبل انطلاقه.
وذكر موقع (archivovar) "لقد كان اختيار مخادمة بمثابة مهمة ثقيلة للغاية، فالاتحاد الدولي ألقى على كاهله ضغطا شديدا، لكنه خرج منها سالمًا، بعد فوز بلجيكا بنتيجة (4-1)، في مباراة حملت أداءً تحكيميًا مثاليًا".
أدهم مخادمة.. علامة استفهام!
اللافت في الأمر، أن الكثير من حكام النخبة الذين يملكون خبرة واسعة في بطولات بحجم دوري أبطال أوروبا والمسابقات الكبرى في القارة العجوز، فشلوا في الظهور بمستوى مماثل لذلك الذي ظهر عليه مخادمة، والذي كان يثبت دومًا أنه قادر على إدارة أكبر المباريات بكل سهولة.
ومع اختيار حكم سلوفيني لإدارة مباراة إسبانيا والأرجنتين، علمًا أنه يتبع الاتحاد الأوروبي، عاد التساؤل من جديد ليفرض نفسه، لماذا تجاهل (الفيفا) تعيين مخادمة حكمًا للساحة في المباراة النهائية، رغم أنه يتبع الاتحاد الآسيوي، ويحظى بالحياد وسط منتخبين واحد من أوروبا وآخر من أمريكا الجنوبية، دون التقليل من دورة كحكم رابع، ليمثل هذا الظهور إنجازا لا ينسى في مسيرة الحكم الأردني الذي ينتظره مستقبل باهر.