قد يستغل المنتخب الأرجنتيني ثغرة قانونية لتجنب عقوبة فيفا، قبل نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا، بسبب رفع عدد من لاعبيه علم جزر فوكلاند، عقب فوزه 2-1 على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم.
ورغم تأخرها في معظم فترات الشوط الثاني أمام إنجلترا، إلا أن هدفي إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز في الدقائق الأخيرة ضمنا لأبطال العالم التأهل إلى نهائي مرتقب مع حامل لقب بطولة أوروبا، إسبانيا، على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي في 19 يوليو.
مع ذلك، قد يتعرض عدد من لاعبي الأرجنتين لعقوبة من فيفا بعد رفعهم عبارة "Las Malvinas son Argentinas"، التي تُترجم إلى "جزر فوكلاند أرجنتينية".
جزر فوكلاند، الواقعة على بُعد 300 ميل قبالة سواحل الأرجنتين و8000 ميل من الجزر البريطانية، غزتها الأرجنتين عام 1982. وبعد عشرة أسابيع من الصراع، استعادت القوات البريطانية الجزر، واستسلم الجنود الأرجنتينيون.
بعد أن رفع لاعبو الأرجنتين اللافتة المثيرة للجدل، أصدر داونينج ستريت بيانًا جاء فيه: "قد لا تكون كأس العالم من نصيبنا، لكن جزر فوكلاند ملكٌ لنا بلا شك"، قبل أن يضيف: "موقفنا ثابت. حق تقرير المصير لأهل الجزر".
وقال المتحدث الرسمي أيضًا أن رئيس الوزراء كير ستارمر يعتقد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يجب أن يفتح تحقيقًا في سلوك الأرجنتين.
وأمس الخميس صرّح متحدث باسم فيفا قائلًا: "وفقًا للإجراءات المتبعة، تقيّم لجنة الانضباط المستقلة التابعة لفيفا حاليًا تقارير المباراة ودراسة الظروف ذات الصلة قبل اتخاذ أي قرار بشأن الخطوات الإضافية المحتملة بناءً على مدونة قواعد الانضباط الخاصة بفيفا".
ثغرة قانونية قد تنقذ لاعبي الأرجنتين
تنص المادة 34.3 من لوائح كأس العالم الخاصة بفيفا على ما يلي: "يُحظر على اللاعبين والمسؤولين عرض أي رسائل أو شعارات سياسية أو دينية أو شخصية، بأي لغة أو شكل، في أي وقت قبل المباراة، وأثناء عزف النشيد الوطني، وأثناء المباراة، وبعد انتهائها. كما يُحظر عرض أي رسائل أو شعارات تجارية، بأي لغة أو شكل، من قِبل اللاعبين والمسؤولين طوال فترة وجودهم في أي نشاط رسمي تنظمه فيفا (بما في ذلك المباريات الرسمية والتدريبات، وكذلك أثناء المؤتمرات الصحفية الرسمية والفعاليات في المناطق المختلطة)".
ولكن منذ رفع اللافتة، قال غونزالو مونتيل، الظهير الأيمن للمنتخب الأرجنتيني، إن أحد المشجعين هو من ألقى بها على أرض الملعب.
وأوضح في تصريحات لوسائل إعلام أرجنتينية: "الجماهير ألقت لافتة من المدرجات، والتقطها اللاعبون".
وأيّد الصحفي الأرجنتيني نيلسون كاسترو هذا الرأي، وقال: "ألقاها أحدهم على أرض الملعب، ثم أعطوها للاعبين".
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان إلقاء اللافتة على أرض الملعب من قِبل مشجع، وليس لاعبًا أو عضوًا في الجهاز الفني، سيُعد ثغرة قانونية في حال معاقبة الفريق على تصرفاته.