جفرا نيوز -
دخل فيلم "صقر وكناريا"، بطولة محمد إمام وشيكو، دائرة الجدل من جديد، بعد إعلان الشركة المنتجة تحقيقه 5.3 مليون جنيه في يوم عرض واحد، بالتزامن مع نشر مقارنة بإيرادات فيلم "شمشون ودليلة" لأحمد العوضي ومي عمر، لتبدأ حرب جديدة بين محمد إمام وأحمد العوضي حول من الأعلى مشاهدة والأكثر نحقيقاً للإيرادات بعدما خاض الثنائي نفس المعركة في رمضان الماضي، وهو ما فتح بابًا واسعًا من التساؤلات داخل الأوساط السينمائية حول آلية احتساب الإيرادات المعلنة، ومدى اتساقها مع البيانات التفصيلية التي نشرتها الشركة نفسها.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يواصل فيه فيلم محمد إمام تحقيق حضور جماهيري منذ طرحه بدور العرض، إلا أن الجدل لم يعد مقتصرًا على المنافسة بين الأفلام، بل امتد إلى مصداقية الأرقام المعلنة وآليات إعلان إيرادات شباك التذاكر.
فمنذ انطلاق عرض "صقر وكناريا"، أثارت الأرقام التي أعلنتها الشركة المنتجة نقاشًا بين عدد من المتابعين والعاملين في صناعة السينما، الذين رأوا أن بعض الإيرادات المعلنة تبدو غير متوافقة مع المؤشرات التقليدية لحركة شباك التذاكر وعدد دور العرض العاملة.
لكن الأزمة تصاعدت بصورة أكبر بعد دخول فيلم "شمشون ودليلة" إلى المنافسة، حيث نشرت الشركة المنتجة لـ"صقر وكناريا" منشورات تقارن بين إيرادات الفيلمين، مؤكدة تحقيق فيلمها 5.3 مليون جنيه في أحد أيام العرض.
وما أثار الجدل أن الشركة نفسها أرفقت بيانًا تفصيليًا بإيرادات نحو 40 دار عرض، أظهر أن إجمالي ما حققته هذه الدور بلغ نحو 950 ألف جنيه فقط. وبمقارنة هذا الرقم بالإيراد اليومي المعلن، يتبين وجود فارق يصل إلى نحو 4.35 مليون جنيه، دون أن يتضمن البيان أي توضيح بشأن دور العرض الأخرى التي ساهمت في تحقيق هذا الرقم، أو كيفية احتساب الإيرادات الإجمالية.
وأدى هذا التباين إلى تساؤلات متزايدة بين المهتمين بالشأن السينمائي حول مصدر الفارق الكبير بين الرقمين، خاصة أن البيانات المنشورة لم تتضمن كشفًا كاملًا بجميع السينمات المشاركة في احتساب الإيرادات.
• صناع السينما يطالبون بكشف تفصيلي لإيرادات الفيلمين
في ضوء هذه المعطيات، طالب عدد من المتابعين والعاملين في المجال السينمائي الشركة المنتجة بنشر كشف تفصيلي كامل يوضح أسماء جميع دور العرض التي دخلت ضمن حساب الإيراد اليومي، مع بيان الإيراد الذي حققته كل سينما على حدة.
ويرى أصحاب هذه المطالب أن نشر البيانات التفصيلية سيحسم الجدل القائم، ويمنح الجمهور والعاملين في الصناعة صورة دقيقة عن أداء الفيلمين الحقيقي في شباك التذاكر.
كما أشاروا إلى أن ظهور هذا الفارق في يوم واحد يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن آلية احتساب الإيرادات المعلنة منذ بداية العرض، وهو ما يستدعي – من وجهة نظرهم – إصدار توضيح رسمي يبدد أي شكوك.
ويؤكد متخصصون في صناعة السينما أن إعلان إيرادات شباك التذاكر لا يمثل مجرد أرقام للترويج، بل يعد أحد أهم المؤشرات الاقتصادية التي تعتمد عليها شركات الإنتاج والموزعون وأصحاب دور العرض في تقييم أداء السوق.
كما أن مصداقية هذه البيانات تنعكس على ثقة المستثمرين في الصناعة، وتساعد على تحقيق منافسة عادلة بين الأفلام، بعيدًا عن أي جدل قد يحيط بالأرقام المعلنة.
ويرى هؤلاء أن نشر البيانات التفصيلية للإيرادات أصبح ضرورة، خاصة في ظل التطور الذي يشهده سوق السينما واعتماد الجمهور ووسائل الإعلام على الأرقام اليومية في متابعة نجاح الأفلام.
وحتى الآن، لم تصدر الشركة المنتجة لـ"صقر وكناريا" أي توضيح بشأن الفارق بين الإيراد الإجمالي المعلن والبيانات التفصيلية المنشورة، كما لم تكشف عن قائمة دور العرض التي حققت باقي الإيرادات.