جفرا نيوز -
يواصل صندوق المعونة الوطنية تطوير منظومته الرقمية، من خلال توسيع خدماته الإلكترونية وتعزيز الربط مع المؤسسات الحكومية، بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات، ورفع كفاءة التحقق من الاستحقاق، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقالت المديرة العامة لصندوق المعونة الوطنية ختام شنيكات، إن الصندوق يُعد من المؤسسات الحكومية المتقدمة في مجال التحول الرقمي، إذ نجح في أتمتة معظم خدماته وإجراءات العمل الداخلية، بما أسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز سرعة الإنجاز ودقة اتخاذ القرار.
وذكرت شنيكات، أن من أبرز الإنجازات التي حققها تطوير منظومة إلكترونية متكاملة لإدارة برامج الدعم، وإتاحة معظم خدماته إلكترونيا، بما مكن طالبي الانتفاع والمستفيدين من تقديم الطلبات، ومتابعة إجراءاتها، وتقديم طلبات التظلم والاستفسارات إلكترونيا، دون الحاجة إلى مراجعة مكاتب الصندوق، ما أسهم في تحسين تجربة الفئات المستهدفة وتسهيل الوصول إليها.
وأشارت إلى أن الصندوق نجح في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تعتمد على التكامل والربط الإلكتروني مع مختلف الأنظمة الحكومية، إلى جانب تطوير منظومة متقدمة للمدفوعات الرقمية، تُصرف من خلالها المساعدات عبر المحافظ الإلكترونية، والحسابات البنكية، وبطاقة البريد الأردني المدفوعة مسبقا، بما يوفر وسائل دفع آمنة ومرنة تحفظ كرامة المنتفعين، وتعزز الشمول المالي، وترفع كفاءة إيصال الدعم.
وبينت شنيكات، أن التحول الرقمي والربط الإلكتروني مع مختلف الجهات الحكومية أسهم في إحداث نقلة نوعية في آليات تقديم الدعم، حيث يعتمد الصندوق بشكل كبير على البيانات الواردة من السجل الوطني، والتي تشكل نحو 80% من البيانات اللازمة لدراسة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر، ما عزز من دقة التحقق من البيانات من مصادرها الرسمية، ورفع مستوى العدالة في استهداف الأسر المستحقة، وأسهم في توجيه الدعم إلى مستحقيه بكفاءة أعلى، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد العامة ويعزز كفاءة الإنفاق.
وأوضحت أن الربط الإلكتروني مكّن الصندوق من متابعة أوضاع الأسر المستفيدة بشكل مستمر، ورصد المتغيرات التي تطرأ عليها بصورة شهرية، بما يتيح تحديث البيانات بشكل دوري، واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، وضمان استمرار وصول الدعم إلى الأسر المستحقة وفقاً لواقعها المعيشي، وفي الوقت ذاته، أسهم هذا التكامل في تقليص مدة إنجاز المعاملات، وتقليل الاعتماد على الوثائق الورقية والإجراءات التقليدية، وتسريع عملية اتخاذ القرار، مع تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة في إدارة برامج الدعم، بما يعزز ثقة المواطنين بمنظومة الحماية الاجتماعية.
وحول أبرز الخطط المستقبلية لاستكمال مسيرة التحول الرقمي في الصندوق، قالت إن الصندوق يواصل تنفيذ خططه الاستراتيجية لاستكمال مسيرة التحول الرقمي، من خلال تحديث الأنظمة الرقمية، وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، وتعزيز التكامل مع الجهات الحكومية، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في تقديم الخدمات الحكومية.
كما أوضحت أنه يولي اهتماماً كبيراً بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في دعم اتخاذ القرار، وتحليل البيانات، ودراسة الحالات الاجتماعية بكفاءة ودقة أعلى، إلى جانب تحسين تجربة متلقي الخدمة، والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية، ورصد المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في رفع كفاءة برامج الحماية الاجتماعية، وتعزيز استدامتها، وتحقيق أعلى مستويات العدالة والكفاءة في إيصال الدعم إلى مستحقيه.
وذكرت شنيكات أن التحول الرقمي في صندوق المعونة الوطنية لم يعد مجرد تحديث تقني للأنظمة والإجراءات، بل أصبح ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية، من خلال توظيف البيانات والتكنولوجيا في خدمة المواطن، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام، ويعزز قدرة الصندوق على تقديم خدمات أكثر كفاءة وشفافية.
وفي ظل التحولات المتسارعة في مفهوم العمل الحكومي، يمثل التحول الرقمي في الصندوق نموذجا لانتقال خدمات الحماية الاجتماعية من الإجراءات التقليدية إلى منظومة تعتمد على البيانات والتكنولوجيا، بما يرسخ عدالة الوصول إلى الدعم، ويجعل الخدمة الحكومية أكثر سرعة وشفافية واستجابة لاحتياجات المواطنين.
بترا