جفرا نيوز -
تتجه الأنظار مساء الثلاثاء إلى مدينة دالاس الأمريكية، التي تستضيف واحدة من أقوى مواجهات بطولة كأس العالم 2026، عندما يصطدم المنتخبان الفرنسي والإسباني في نصف النهائي، في لقاء يترقبه عشاق الكرة باعتباره مواجهة مبكرة على اللقب.
وسيحجز الفائز من هذه القمة مقعده في النهائي المقرر الأحد المقبل، حيث سيواجه المتأهل من المباراة الثانية التي تجمع الأرجنتين وإنجلترا.
ويبحث المنتخب الفرنسي عن إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة تواليا، وهو رقم لم يسبقه إليه سوى منتخبا البرازيل وألمانيا، فيما يأمل المنتخب الإسباني في العودة إلى المشهد الختامي للمونديال للمرة الأولى منذ تتويجه بلقب نسخة 2010.
ووصل "الديوك" إلى نصف النهائي بعد مسيرة مثالية، إذ حققوا الفوز في جميع مبارياتهم الست، متصدرين مجموعتهم قبل تجاوز السويد وباراغواي ثم المغرب في الأدوار الإقصائية، مع تسجيل 16 هدفا جعلهم من أقوى خطوط الهجوم في البطولة.
وشكل الثلاثي كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسيه أبرز أسلحة فرنسا الهجومية، فيما نجح مبابي في قيادة منتخب بلاده أمام المغرب بالدور السابق بعدما سجل الهدف الأول وصنع الثاني، رغم إهداره ركلة جزاء خلال اللقاء.
ويعتمد المدرب ديدييه ديشان على منظومة هجومية مرنة وسريعة، مع منافسة بين برادلي باركولا وديزيريه دويه لإكمال الرباعي الأمامي، في بطولة أعلن أنها ستكون الأخيرة له مع المنتخب الفرنسي بعد مسيرة امتدت 14 عاما.
كما تمنح الأرقام التاريخية فرنسا أفضلية معنوية، بعدما خرجت منتصرة في آخر أربع مباريات خاضتها بالدور نصف النهائي للمونديال، وفازت في آخر ثلاث منها دون أن تستقبل أي هدف، إضافة إلى تفوقها في المواجهة الوحيدة التي جمعتها بإسبانيا في كأس العالم.
على الجانب الآخر، واصل المنتخب الإسباني تقدمه بثبات رغم اعتماده على التنظيم الدفاعي أكثر من القوة الهجومية، فتصدر مجموعته قبل إقصاء النمسا ثم البرتغال وبلجيكا، مستفيدا من أهداف حاسمة سجلها البديل ميكيل ميرينو في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية، ليحقق رقما غير مسبوق في تاريخ البطولة.
ورغم انتهاء سلسلة الحارس أوناي سيمون في الحفاظ على نظافة شباكه، فإن الدفاع الإسباني ظل من أكثر خطوط البطولة تماسكا، بينما يمتلك المدرب لويس دي لا فوينتي خيارات متعددة في الوسط والهجوم، بوجود بيدري وداني أولمو وفابيان رويز وميكيل ميرينو، إلى جانب ميكيل أويارزابال ولامين يامال.
وسيكون مبابي محور الاهتمام في المباراة، بعدما تصدر ترتيب هدافي البطولة برصيد ثمانية أهداف، وتشير التقارير إلى جاهزيته رغم الإصابة الطفيفة التي تعرض لها أمام المغرب، ليواصل شراكته الهجومية مع عثمان ديمبيلي، في ظل الانسجام الكبير الذي أظهره الثنائي طوال مشوار البطولة.
ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعا تكتيكيا بارزا في وسط الملعب، إذ تراهن فرنسا على السرعة والضغط والقوة البدنية، بينما تعتمد إسبانيا على الاستحواذ وتبادل التمريرات والسيطرة على إيقاع اللعب، في مواجهة قد تحدد هوية أول طرف في نهائي كأس العالم 2026.