جفرا نيوز -
مع تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الأفراد عبر الرسائل النصية والمكالمات الدولية ورسائل البريد الإلكتروني، كثفت الجهات الرسمية حملاتها التوعوية للحد من وقوع المواطنين ضحايا لهذه الأساليب، كان آخرها الفيديو التوعوي الصادر عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، والذي دعا إلى عدم التجاوب مع الرسائل أو الاتصالات مجهولة المصدر التي تتضمن وعودًا بالربح أو تطلب بيانات شخصية أو مصرفية أو توهم بالحصول على مكافآت مالية أو مساعدات إنسانية، كما سبق ان حذر أكثر من مرة المركز الوطني للأمن السيبراني من تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني.
وفي رصد لآراء مواطنين من شرائح اجتماعية ومهنية مختلفة، أجمعت غالبيتها على أن الوعي الإلكتروني بات خط الدفاع الأول، مؤكدين أن تكرار الرسائل التوعوية أسهم في رفع مستوى الحذر لديهم، فيما دعا آخرون إلى توسيع نطاق الحملات لتشمل كبار السن والأشخاص الأقل إلماماً بالتقنيات الرقمية.
وقال محمد أحمد، وهو موظف في القطاع الخاص، إنه أصبح يتجاهل أي رسالة مجهولة المصدر تعده بجائزة أو تطلب منه الضغط على رابط إلكتروني، مبينًا أن كثرة التحذيرات جعلته أكثر وعيًا بخطورة مشاركة أي معلومات مصرفية أو شخصية عبر الهاتف أو الإنترنت.
من جانبه، أوضح أبو عمر خالد، وهو متقاعد، أنه تلقى أكثر من مرة مكالمات من أرقام دولية لم يجب عليها بعد أن سمع عن انتشار عمليات الاحتيال، مشيرًا إلى أن الفيديوهات التوعوية المبسطة تساعد كبار السن على التمييز بين الرسائل الحقيقية والرسائل المشبوهة.
أما آية محمود، وهي طالبة جامعية، فقالت إن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مليئة بروابط وصفحات مزيفة، لذلك تحرص على التحقق من أي إعلان أو مسابقة قبل التفاعل معها، مؤكدة أن مشاركة التحذيرات الرسمية بين الأصدقاء والعائلة أصبحت أمرًا ضروريًا.
بدورها، أشارت سناء يوسف، ربة منزل، إلى أنها كانت في السابق تفتح أي رسالة تصلها، إلا أن حملات التوعية الأخيرة دفعتها إلى حذف الرسائل المشبوهة فورًا وعدم مشاركة بياناتها مع أي جهة غير معروفة، خاصة بعد سماعها عن أشخاص تعرضوا لخسائر مالية نتيجة عمليات الاحتيال. وقال محمود سليمان، صاحب متجر، إن المحتالين باتوا يستخدمون أساليب أكثر إقناعًا من السابق، مثل انتحال أسماء شركات أو مؤسسات معروفة، لافتاً إلى أن استمرار نشر التنبيهات الرسمية يحد من فرص نجاح هذه المحاولات ويعزز الثقة في التعاملات الإلكترونية.
وفي السياق ذاته، أكدت ريم فؤاد، موظفة في القطاع الصحي، أن الإبلاغ عن أي محاولة احتيال لا يقل أهمية عن تجاهلها، لأن ذلك يساعد الجهات المختصة على تتبع هذه الأنشطة وحماية مستخدمين آخرين من الوقوع ضحية لها.
ودعت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات المواطنين إلى عدم التجاوب مع الرسائل النصية أو رسائل البريد الإلكتروني أو المكالمات الدولية مجهولة المصدر التي تتضمن وعودًا بالربح أو تطلب الإفصاح عن معلومات شخصية أو بنكية أو توهم بالحصول على مكافآت أو مساعدات إنسانية، مشددة على ضرورة التواصل مع الهيئة في حال رصد أي محاولة احتيالية عبر الرقم المجاني 117000، بما يسهم في الحد من انتشار هذه الممارسات وحماية المستخدمين.
الدستور