تقرير جمال فخيده
في مشهد غير مألوف داخل المنطقة الصناعية في البيادر، استطاعت السيدة الأردنية "أم سند" أن تشق طريقها في واحدة من أصعب المهن التي ارتبطت لسنوات طويلة بالرجال، بعد أن افتتحت كراجًا متخصصًا في تجليس ودهان السيارات، لتثبت أن الإرادة والإتقان لا يرتبطان بجنس أو عمر، بل بالشغف والعمل الجاد.
وسط أصوات المعدات ورائحة الدهان، تقف أم سند بثقة وهي تتابع أعمال إصلاح هياكل السيارات والإشراف على مختلف مراحل التجليس والدهان، في تجربة لاقت اهتمامًا واستغرابًا في البداية، قبل أن تتحول إلى قصة نجاح تحظى باحترام زبائنها وكل من يعرفها.
وتؤكد أم سند أن دخولها هذا المجال لم يكن قرارًا عابرًا، بل جاء نتيجة إيمانها بأن العمل الشريف يستحق المحاولة مهما كانت التحديات، وأن المرأة الأردنية قادرة على النجاح في مختلف المهن متى ما أتيحت لها الفرصة.
وأضافت أن أكثر ما يسعدها هو كسب ثقة العملاء من خلال جودة العمل والالتزام، مشيرة إلى أن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالكلام، وإنما بالإنجاز والإتقان.
وتشكل تجربة أم سند رسالة ملهمة لكثير من النساء والشباب، بأن الطموح لا يعرف حدودًا، وأن المهن المهنية والحرفية تفتح أبوابًا واسعة للنجاح والإنتاج عندما تقترن بالإصرار والمثابرة.
ومن قلب المنطقة الصناعية في البيادر، تواصل أم سند عملها يوميًا، لتؤكد أن قصص النجاح تبدأ بخطوة جريئة، وأن التميز يصنعه من يؤمن بقدراته ويواصل العمل رغم التحديات.