جفرا نيوز -
قال رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ، ان التطور الكبير في مجال التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي ، كان له انعكاسات إيجابية على المجتمعات ، فقد احدث تحولات في مواجهة العديد ، من التحديات الاقتصادية وقضايا التنمية ، وشكل تطورها رافعة للنمو الاقتصادي ، وساعد في الجهود الدولية الرامية لمكافحة الإرهاب والتطرف ، من خلال تتبع مصادر الارهاب وهوية الإرهابيين .
جاء ذلك في الكلمة التي القاها ، في القمة العاشرة لرؤساء البرلمانات ، الأعضاء في الجمعية البرلمانية للاتحاد من اجل المتوسط ، والتي بدأت اعمالها في القاهرة اليوم ، ويستضيفها مجلس النواب المصري ، وحضرها السادة الاعيان علي العايد ، وعامر الحديدي .
وقال الفايز ، للأسف لقد بتنا نشهد استخدامات سلبية لهذه التقنيات والذكاء الاصطناعي ، حيث يتم استغلالها من بعض الجهات والمنظمات الإرهابية ، بهدف تحويلها الى أدوات قتل وتدمير وفوضى ، متجاوزة بافعالها القيم الإنسانية والأخلاقية والقانونية .
واضاف " ان تفادي اخطار هذه التقنيات الحديثة ، يرتب مسؤولية على الحكومات ، لكن دور البرلمانات يبقى أساسيا وفاعلا ، في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي ، بصفتها هيئات تشريعية ورقابية ، فهي معنية بمراقبة مدى قدرة الجهات ذات العلاقة ، في مواجهة اخطارها ، ولكونها أيضا مسؤولة عن ضمان وجود تشريعات قانونية ، مستجيبة للتطور الكبير في هذا القطاع ، لضمان امن المجتمعات والافراد " .
واكد رئيس مجلس الاعيان ان تبديد المخاوف من خطورة التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي ، يتطلب وضع تشريعات قانونية وقائية ، تفرض عقوبات مشددة على من يستخدمها ، لغاية نشر اخبار مضلله تستهدف امن واستقرار المجتمعات ، او لجهة تطوير أدوات القتل والتدمير ، او التشجيع على الإرهاب والتطرف ، وذلك للتقليل من مخاطرها ، وليكون استخدامها امنا ، يخدم أغراض التنمية المستدامة وخدمة الإنسانية.
من جهة ثانية وفيما يتعلق بدور الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ، أشار الفايز الى ان الدبلوماسية البرلمانية أصبحت اليوم تكتسب مكانة أكبر، نظرا لتنامي أدوار البرلمانات الوطنية ، ولكونها تسهم في بناء التعاون الإيجابي ، بين الدول ومختلف الهيئات البرلمانية ، حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحة الدولية.
وقال ان الدبلوماسية البرلمانية يمكنها لعب دور بالغ الأهمية ، في ترسيخ السلم الدولي ، من خلال انفتاح البرلمانات على بعضها البعض ، وتوظيف لجان الصداقة البرلمانية ، لتقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية ، ومن خلال اجراء الحوارات بين الأطراف المتنازعة ، ووضع تشريعات تدعم حل النزاعات سلميا ، وتسهم في خفيض بؤر التوتر.
واضاف " ان الدبلوماسية البرلمانية الأردنية ، تقوم بدور مساند وفاعلاً للسياسة الخارجية الرسمية ، التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ، بهدف تعزيز مكانة الأردن الدولية ، وبناء جسور التعاون مع المجتمع الدولي ، والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية العادلة ، وذلك من خلال لجان الصداقة البرلمانية ،والمشاركة الفاعلة في مختلف الهيئات والمنظمات البرلمانية العربية والدولية " .
الفايز وفي كلمته تساءل ، حول دور المنظمات والهيئات البرلمانية الدولية ، في العمل من اجل تعزيز السلم المجتمعي والاستقرار الدولي ، وانهاء صراعات منطقة الشرق الأوسط ، التي مضى على بعضها عدة عقود .
وفي هذا الاطار قال الفايز ، ان البرلمانيين ومختلف الهيئات والمنظمات البرلمانية الدولية ، عليهم مسؤولية السعي الجاد من اجل بناء أنظمة تدعم العدالة والاستقرار السياسي ، وتعزز القواسم المشتركة بين الشعوب ، مشيرا الى ان بناء مستقبل امن ومستقر للبشرية ، يتطلب معالجة أسباب الاضطرابات والصراعات ، وتعزيز حوار الحضارات والأديان ، ونشر ثقافة التسامح والمحبة ، والسعي لحل النزاعات بالوسائل السلمية والحوار المسؤول .
وقال ، ان الجمعية البرلمانية للاتحاد من اجل المتوسط ومن خلال الدبلوماسية البرلمانية ، عليها المساعدة في حل الصراعات في منطقة الشرق الأوسط ، من خلال تفعيل الدبلوماسية البرلمانية ، بهدف الزام دولة الاحتلال الإسرائيلي باقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وذات السيادة بحدود عام ١٩٦٧ وليست دولة مقطعة الاوصال وكنتونات كما تريد اسرائيل .
وقال الفايز ان ما يجري في غزه والضفة الغربية من ممارسات اسرائيلية غير اخلاقيه هي جريمة ضد الانسانية، وستؤدي الى مزيد من العنف والكراهية ، فالعنف لا يولد الا العنف ، والكراهية لن تولد الا الكراهية .
كما دعا الجمعية البرلمانية بالسعى مع كافة الاطراف لانجاح مذكرة التفاهم بين ايران وامريكا ، باعتبارها خطوة باتجاه انهاء الحرب الإيرانية الامريكية الإسرائيلية ، وعودة الامن والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط .
ويشارك في القمة العاشرة لرؤساء البرلمانات ، عدد من رؤساء البرلمانات وممثليهم إضافة الى عدد من الأعضاء في هيئات برلمانية دولية .
وتناقش القمة دور الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ، واهمية تمكين النساء وتعزيز مشاركتهم في عمليات صنع القرار ، وضرورة تسخير الإمكانيات الناشئة للذكاء الاصطناعي بهدف تطوير نهج أوروبي متوسطي مشترك يتسم بالاخلاقية والتوجه التنموي.
وتوفر القمة العاشرة لرؤساء البرلمانات فرصة قيمة لتعزيز الحوار البرلماني ، والنهوض برؤية مشتركة للسلام والاستقرار والتنمية المستدامة في جميع انحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط ، إضافة الى آليات النهوض بدور في حماية وتعزيز الحوكمة، واستعادة الثقة في المؤسسات الديمقراطية.