اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

صندوق النقد يشيد بإلاصلاحات الضريبية والمالية في الأردن

الثلاثاء-2026-06-30 04:58 pm
جفرا نيوز -
أكدت الحكومة التزامها بمواصلة السياسة النقدية التي يقودها البنك المركزي الأردني للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، والاستمرار في ربط سعر صرف الدينار بالدولار الأميركي، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات تستهدف تعزيز متانة القطاع المصرفي، وتطوير الأسواق المالية، ودمج المخاطر المناخية في الإطار الرقابي.

وبحسب وثائق المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد (EFF)، أكدت الحكومة أن ربط سعر صرف الدينار بالدولار الأميركي سيبقى الركيزة الأساسية للسياسة النقدية، لما يوفره من ترسيخ للثقة بالاقتصاد الأردني والحفاظ على استقرار الأسعار، حتى في ظل التطورات الإقليمية.

وأوضحت أن البنك المركزي سيواصل مواءمة أسعار الفائدة المحلية مع قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مع الاستعداد لاتخاذ أي إجراءات إضافية عند الحاجة للحفاظ على جاذبية الدينار، واستقرار الأسواق المالية، ومستويات كافية من الاحتياطيات الأجنبية.

وأضافت الحكومة أن البنك المركزي سيواصل متابعة تطورات الأسواق المحلية والعالمية بصورة مستمرة، واستخدام جميع الأدوات المتاحة لضمان المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي.

وأشارت الوثائق  إلى أن الحرب الإقليمية دفعت البنك المركزي إلى تكثيف متابعة أوضاع السيولة في القطاع المصرفي والأسواق المالية، مؤكدة أنه لم تظهر أي مؤشرات على ضغوط مالية أو اضطرابات مصرفية.

وأوضحت الحكومة أنه، رغم ذلك، اتخذ البنك المركزي إجراءات احترازية مؤقتة لدعم السيولة، شملت خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع تحت الطلب بمقدار نقطتين مئويتين، لتصبح 5% للبنوك التجارية و4% للبنوك الإسلامية حتى نهاية عام 2026.

كما وفر البنك المركزي تمويلا منخفض الكلفة ولمدة محددة عبر البنوك المرخصة لدعم القطاعات الاقتصادية الأكثر تضررا من الحرب، بهدف المحافظة على توافر السيولة في الاقتصاد، مع الحد من مخاطر السلوك غير الرشيد والحفاظ على الانضباط المالي.

وأكدت الحكومة أن القطاع المصرفي الأردني لا يزال يتمتع بمستويات مرتفعة من رأس المال والسيولة والربحية وجودة الأصول.

وأشارت إلى أن نسبة كفاية رأس المال بلغت 17.8% بنهاية عام 2025، فيما استقرت نسبة القروض غير العاملة عند 5.5%، وبلغت نسبة تغطية المخصصات 75.7%، كما بقيت الاحتياطيات الأجنبية عند مستويات قوية، إذ بلغت نحو 132% من معيار كفاية الاحتياطيات خلال عام 2025، واستمرت بالارتفاع خلال الأشهر الأولى من عام 2026.

وأكدت الحكومة استمرار البنك المركزي في تعزيز الرقابة المصرفية القائمة على المخاطر، وتحليل المخاطر النظامية، وإجراء اختبارات الضغط، وتطوير أطر إدارة الأزمات، وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية.

كما يواصل البنك المركزي تطوير الإطار الرقابي للمخاطر المناخية، وتنفيذ متطلبات الإفصاح المتعلقة بالمناخ، بما ينسجم مع أفضل المعايير الدولية، وفي إطار برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF).

وأوضحت الحكومة أن البنك المركزي أصدر في كانون الثاني 2026 التعليمات الثانوية الخاصة بالإفصاح والتقارير المتعلقة بالمخاطر المناخية، بما يتوافق مع مبادئ لجنة بازل لعام 2022 ومعايير مجلس معايير الاستدامة الدولية (ISSB)، وهو أحد إجراءات الإصلاح التي أُنجزت ضمن البرنامج.

وتوفر هذه التعليمات إطارا لإفصاح البنوك عن المخاطر المناخية، بما يعزز قدرة المستثمرين والعملاء والجهات الرقابية على تقييم أثر هذه المخاطر على القطاع المصرفي.

وأشارت الوثائق إلى أن الالتزام بمتطلبات إعداد التقارير سيصبح إلزاميا بنهاية عام 2026، بينما يبدأ تطبيق متطلبات الإفصاح بصورة طوعية حتى نهاية العام نفسه، قبل أن تصبح إلزامية بالكامل بحلول نهاية عام 2027. كما سيصبح الإبلاغ عن أحجام التمويل الأخضر وفق التصنيف الوطني الأخضر إلزاميا اعتباراً من حزيران 2026.

وأكدت الحكومة أن البنك المركزي سيواصل تطوير أنظمته المعلوماتية بما يتيح جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالمخاطر المالية المرتبطة بالمناخ، بما في ذلك المخاطر الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة.

وفي إطار تطوير الأسواق المالية، تعهدت الحكومة بتعميق السوق الأولية لإصدار الصكوك، وتطوير السوق الثانوية للأوراق المالية الحكومية. وأوضحت أن البنك المركزي يعمل، استنادا إلى توصيات مركز المساعدة الفنية للشرق الأوسط (METAC)، على إعداد ونشر وثائق السندات وفق المعايير الدولية باللغتين العربية والإنجليزية بحلول أيلول 2026.

وأضافت الحكومة أنها طلبت من صندوق النقد الدولي تقديم المساعدة الفنية لاستكمال تطوير السوق الأولية لإصدار الصكوك.

وفي إطار تنويع مصادر التمويل، تعهدت الحكومة باعتماد إطار السندات السيادية الخضراء، بما يتوافق مع مبادئ الرابطة الدولية لأسواق رأس المال (ICMA)، بعد استكمال المراجعة الخارجية، على أن يعتمد مجلس الوزراء هذا الإطار بحلول تموز 2026.

وأكدت الوثائق أن مجمل هذه الإصلاحات تستهدف الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز متانة الجهاز المصرفي، وتطوير أسواق رأس المال، وتنويع أدوات التمويل، وتعزيز قدرة القطاع المالي على إدارة المخاطر، بما فيها المخاطر المرتبطة بتغير المناخ.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير