جفرا نيوز -
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن تل أبيب لن تتدخل في تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الإيرانيين، إلا أنها سترد إذا أطلقت طهران صواريخ باليستية.
وأضاف كاتس، في تصريحات أوردتها صحيفة "هآرتس" العبرية، أنه إذا نفذت إيران تهديداتها وأطلقت صواريخ باليستية على إسرائيل عقب الهجمات في لبنان، فإن الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة.
وبحسب تقديره، "قد يحدث هذا في غضون يومين".
وأكد كاتس أنه "ليس لدينا أي مطامع إقليمية في جنوب لبنان، لكننا لن نتراجع قيد أنملة"، على حد تعبيره.
وأوضح أن هذه الخطوة مقبولة لدى الولايات المتحدة، وتستند إلى الملحق العسكري للاتفاق الإطاري الموقع بين إسرائيل ولبنان، لافتًا إلى أنه اتفق مع قائد سنتكوم على "أننا لن ننسحب من المناطق الأمنية بلبنان وسوريا وقطاع غزة".
وقال كاتس إن "إسرائيل حاولت الترويج لخطوة تسمح للجيش اللبناني باستبدال قوات الجيش الإسرائيلي في مرتفعات علي طاهر، إحدى بؤر القتال الرئيسية في جنوب البلاد، والعمل هناك ضد الإرهابيين وبنيتهم التحتية".
واستطرد بالقول: "رفض الجيش اللبناني ذلك".
وأوضح كاتس أنه نظراً لهذا الرفض، وإدراكاً من إسرائيل لعجز الجيش اللبناني عن مواجهة ميليشيا حزب الله، فلا توجد خطط لانسحاب إضافي يتجاوز المناطق التجريبية، حيث سيتم، وفقًا للاتفاقية الإطارية الموقعة، دراسة نقل المسؤولية الأمنية من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني.
وأكد كاتس حجم الدمار الذي لحق بالقرى الشيعية في جنوب لبنان نتيجة العملية الهندسية التي نفذها الجيش الإسرائيلي.
وبين أن هذه القرى "كان ينبغي أن تختفي تمامًا"، على حد تعبيره.
ووفقًا لكاتس، "في القطاعين الغربي والأوسط، دُمّرت قرى خط التماس (الخط الأصفر) بنسبة تقارب 100%، أما في القطاع الشرقي، فقد بلغت نسبة الدمار 73%".
ونتيجة لذلك، قال كاتس إن نحو 600 ألف شخص نزحوا من قرى جنوب لبنان.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إلى أن عدد النازحين كان أعلى من ذلك، إذ بلغ نحو 1.2 مليون شخص.
ووفقًا للمنظمة، لا يزال نحو 700 ألف منهم متفرقين في أنحاء البلاد، بينما بدأ مئات الآلاف منهم بالعودة إلى ديارهم.
وبحسب كاتس، خططت إسرائيل في وقت ما لعملية جوية واسعة النطاق، كان من شأنها أن تُغير الوضع في الشمال بشكل جذري.
وقال: "كان من المفترض أن نوجه ضربة قوية، أعتقد أنها كانت ستُفكك حزب الله".
وأكد الوزير أن الميليشيا كانت على وشك الانهيار، و"توسلت إلى الإيرانيين لإنقاذها".
وأوضح كاتس أن قرار وقف هدم المباني في بيروت نابع من قيود الشراكة مع الولايات المتحدة.
وقال الوزير، في إشارة إلى محادثة جرت بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي لم يكن حاضراً فيها: "مارس الرئيس ضغوطًا، وفي النهاية تم الربط بين ساحتي النزاع (في إيران ولبنان)، مما حال دون شنّ ضربة من جانبنا".
ووفقاً له، أدت هذه الخطوة إلى عودة بعض سكان جنوب لبنان إلى منازلهم وإعادة تمركز حزب الله في المنطقة.
وأضاف كاتس، في إشارة إلى عبور نهر الليطاني الشهر الماضي: "لهذا السبب انتقلنا إلى الخطة البديلة، وهي تعميق منطقة الخط الأصفر في جنوب لبنان ونزع سلاح منطقة الليطاني بالكامل من الأسلحة والعناصر"، وقد نُفذت هذه الخطوة بموافقة أمريكية، وفق الصحيفة.
وقدّم الوزير تفاصيل العمليات العسكرية الجارية في جنوب لبنان، وأبرزها استمرار تدمير الأنفاق، فبعد تدمير أنفاق في منطقة المجدل ليلًا، يعتزم الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية في مرتفعات بوفورت باستخدام نحو 500 طن من المتفجرات.
وأشار كاتس إلى أن احتلال مرتفعات علي طاهر نابع من الرغبة في مواجهة خطر الأنفاق، لكنه أوضح أنه لم يُتخذ أي قرار بشأن احتلال النبطية، إذ تتطلب هذه الخطوة تعبئة فرق عسكرية كاملة.