جفرا نيوز -
شهد دور المجموعات في كأس العالم 2026 نهاية حافلة بالإثارة والأرقام التاريخية، بعدما قدمت المنتخبات والنجوم عروضا استثنائية أسفرت عن تحطيم العديد من الأرقام القياسية، سواء على مستوى الأهداف أو الحضور الجماهيري أو الإنجازات الفردية والجماعية.
كما شهدت البطولة بروز منتخبات صنعت المفاجآت، وأخرى فرضت أساليب لعبها لتؤكد أن المنافسة هذا العام تختلف عن كل النسخ السابقة.
أرقام قياسية صنعت التاريخ في كأس العالم 2026
ومع انطلاق الأدوار الإقصائية، تكشف حصيلة الدور الأول عن ملامح البطولة حتى الآن، من تألق ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو في مواصلة كتابة التاريخ، إلى بروز نجوم جدد، مرورا بإحصائيات تعكس هوية المنتخبات وأسلوبها داخل الملعب.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز الأرقام والحقائق التي رسمت مشهد دور المجموعات في مونديال 2026.
3 دول تستضيف كأس العالم لأول مرة
أصبحت نسخة 2026 أول بطولة كأس عالم تقام بتنظيم مشترك بين ثلاث دول، وهي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
كما دخلت المكسيك التاريخ بعدما أصبحت أول دولة تستضيف كأس العالم للمرة الثالثة، بعد نسختي 1970 و1986.
أما ملعب أزتيكا الشهير في مكسيكو سيتي، فأصبح أول استاد في التاريخ يستضيف ثلاث مباريات افتتاحية لكأس العالم.
215 هدفا.. رقم قياسي جديد
شهد دور المجموعات تسجيل 215 هدفًا خلال 72 مباراة، ليتجاوز الرقم القياسي السابق الذي تحقق في مونديال قطر 2022، عندما تم تسجيل 172 هدفا في 64 مباراة، وقد يعود هذا لزيادة عدد المنتخبات وعدد المباريات.
وجاء الهدف رقم 173 في البطولة عن طريق الأمريكي أوستن تراستي خلال المباراة رقم 59، ليعلن رسميا تحطيم الرقم القياسي السابق، كما ارتفع معدل التسجيل من 2.69 هدفا في المباراة الواحدة خلال مونديال قطر إلى 2.99 هدفًا في نسخة 2026.
ميسي ورونالدو يواصلان كتابة التاريخ
شهدت النسخة الحالية من مونديال 2026 أرقاما قياسية للأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو والتي سنشرحها في السطور التالية
ميسي يصل إلى 19 هدفا في كأس العالم
دخل ليونيل ميسي البطولة وفي رصيده 13 هدفا في كأس العالم، لكنه واصل تحطيم الأرقام، وسجل قائد الأرجنتين ثلاثية في اللقاء الأول، ليصبح أكبر لاعب يسجل هاتريك في تاريخ البطولة بعمر 38 عاما و357 يوما.
ثم تجاوز الرقم القياسي السابق للألماني ميروسلاف كلوزه صاحب الـ16 هدفا، قبل أن يضيف هدفا آخر في المباراة الأخيرة بدور المجموعات، ليرفع رصيده التاريخي إلى 19 هدفًا في كأس العالم.
رونالدو.. أول لاعب يسجل في 6 نسخ للمونديال
واصل كريستيانو رونالدو صناعة التاريخ بعدما سجل هدفين في الجولة الثانية من دور المجموعات، ليصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.
كما رفع رصيده إلى 10 أهداف في البطولة، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب البرتغالي في المونديال.
وبعمر 41 عامًا، أصبح رونالدو أكبر لاعب يسجل هدفين في مباراة واحدة بكأس العالم، وثاني أكبر هداف في تاريخ البطولة خلف الكاميروني روجيه ميلا.
وبات رونالدو وميسي وحارس المكسيك غييرمو أوتشوا اللاعبين الوحيدين الذين شاركوا في ست نسخ من كأس العالم.
الرأس الأخضر.. أصغر دولة تصنع أكبر إنجاز
كتب منتخب الرأس الأخضر واحدة من كبرى مفاجآت البطولة، بعدما تأهل إلى دور الـ32 في مشاركته الأولى بكأس العالم.
واحتل المنتخب المركز الثاني في مجموعته بعد التعادل في مبارياته الثلاثة، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تصل إلى الأدوار الإقصائية في تاريخ المونديال.
كما شهدت البطولة تأهل منتخبات جنوب أفريقيا وكندا والبوسنة والهرسك ومصر وكوت ديفوار والكونغو الديمقراطية إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
أرقام الحضور الجماهيري تتحطم
واصلت الجماهير صناعة أرقام جديدة في مونديال 2026، وفي 16 يونيو، حضر 281 ألفا و223 مشجعا أربع مباريات في يوم واحد، متجاوزين الرقم السابق المسجل عام 1994 والبالغ 277 ألفا و70 مشجعا.
ثم تحطم الرقم مرة أخرى يوم 25 يونيو، عندما حضر 426 ألفا و834 مشجعا ست مباريات في دور المجموعات.
أرقام تكشف أساليب اللعب
كما شهدت النسخة الحالية من كأس العالم عددا من الأرقام القياسية الخاصة بالمنتخبات وأسلوب اللعب والتي نرصدها في السطور التالية
فرنسا وهولندا وألمانيا الأكثر تسجيلا
تصدر منتخبات فرنسا وهولندا وألمانيا قائمة الأكثر تسجيلا في دور المجموعات، بعدما أحرز كل منتخب 10 أهداف.
لكن المنتخب الهولندي كان الأكثر فاعلية، إذ سجل أهدافه العشرة من 40 تسديدة فقط، مقابل 48 تسديدة لفرنسا و53 لألمانيا.
كما تجاوزت فرنسا وهولندا الأرقام المتوقعة للأهداف، بفضل الجودة الكبيرة في إنهاء الهجمات.
اليابان الأعلى كفاءة هجومية
قدم المنتخب الياباني أفضل معدل تحويل للفرص في البطولة، وسجل الساموراي سبعة أهداف من 27 تسديدة، بنسبة نجاح بلغت 26%.
وجاءت جميع أهداف اليابان من هجمات منظمة انتهت بتمريرات حاسمة، ما يعكس قوة العمل الجماعي للفريق.
تركيا تعاني من إهدار الفرص
رغم احتلال تركيا المركز الثاني في عدد التسديدات بـ70 محاولة، فإن الفريق سجل ثلاثة أهداف فقط، وبلغ معدل تحويل الفرص لديها 4% فقط، وهو من بين الأسوأ في البطولة.
كما سدد المنتخب التركي 33 كرة من خارج منطقة الجزاء، وهو الرقم الأعلى في دور المجموعات، في دليل على معاناته في اختراق الدفاعات.
إسبانيا تواصل السيطرة والاستحواذ
واصل المنتخب الإسباني أسلوبه القائم على الاستحواذ، بعدما تصدر قائمة أكثر المنتخبات تمريرا.
وأكمل لاعبو إسبانيا 2191 تمريرة خلال دور المجموعات، منها 2013 تمريرة ناجحة بنسبة دقة بلغت 92%، كما امتلكت إسبانيا أعلى نسبة استحواذ بمتوسط 62%.
الولايات المتحدة الأكثر ركضا
تصدر المنتخب الأمريكي جميع المنتخبات الـ48 في إجمالي المسافة المقطوعة، حيث قطع لاعبوه 358 ألفا و610 أمتار خلال ثلاث مباريات، كما تصدروا عدد الركضات عالية السرعة، واحتلوا المركز الثالث في عدد الانطلاقات السريعة، وساعد هذا الأداء البدني المنتخب المضيف في تصدر مجموعته.
باراغواي.. ضغط دفاعي بلا هوادة
ظهر منتخب باراغواي ضمن أكثر المنتخبات شراسة دفاعيا، وتصدر قائمة الضغط الدفاعي المباشر، كما احتل المركز الثاني في إجبار المنافسين على فقدان الكرة بـ150 حالة.
لكن هذا الأسلوب كلفه الكثير، بعدما حصل على سبع بطاقات صفراء بالتساوي مع كوراساو كأكثر المنتخبات حصولا على إنذارات في دور المجموعات.
نجوم كأس العالم بالأرقام
شهدت نسخة 2026 إطلاق التصنيف الرسمي الجديد للاعبين من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي يعتمد على تحليل الأداء الهجومي والإبداعي والدفاعي باستخدام بيانات المباريات وخوارزميات متقدمة.
دينيز أونداف يتصدر الهجوم
تصدر الألماني دينيز أونداف قائمة أفضل اللاعبين هجوميا بتقييم 8.37، متفوقا بفارق بسيط على ليونيل ميسي صاحب تقييم 8.33.
وسجل أونداف ثلاثة أهداف وصنع هدفين خلال 106 دقائق فقط، بعدما سجل من ثلاث تسديدات من أصل خمس.
مايكل أوليز نجم الإبداع
تصدر الفرنسي مايكل أوليز قائمة اللاعبين الأكثر إبداعا بتقييم 8.02، وهو اللاعب الوحيد الذي تجاوز حاجز الثمانية.
وسجل أوليز ثلاث تمريرات حاسمة، وأكمل 184 تمريرة بنسبة نجاح بلغت 85%، كما كان أكثر لاعبي فرنسا ركضا وانطلاقا.
مبابي حاضر في قائمتين
كان كيليان مبابي اللاعب الوحيد الذي احتل مركزا ضمن الخمسة الأوائل في التصنيف الهجومي والإبداعي معا، حيث جاء ثالثا في التقييم الهجومي بـ8.12، وخامسًا في الإبداع بـ7.26.
وسجل نجم فرنسا أربعة أهداف وصنع هدفين خلال دور المجموعات، رغم أن معدل أهدافه المتوقعة كان 1.72 فقط، ليؤكد قدرته الكبيرة على الحسم.
ديريك كورنيليوس أفضل مدافع
تصدر الكندي ديريك كورنيليوس تصنيف أفضل المدافعين بتقييم 7.30، حيث فاز بـ13 مواجهة هوائية، وبلغت دقة تمريراته 87% خلال 251 دقيقة، ليسهم في وصول كندا إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخها.