اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

المجالي : عن غازي عليان ويحيى السعود

السبت-2026-06-27 11:01 pm
جفرا نيوز -
لي صديق تعرفت عليه عن طريق يحيى السعود ... للعلم الراحل يحيى السعود أول لقاء بيننا كان في العام ( ٩٨) .... صديقي هو غازي عليان ... أعرفه منذ ( ١٧) عاما ... كان يلمنا في مكتبه : نوابا ، صحفيين ، وجهاء ، موظفين ... 
غازي سجن وظلم ، في زمن مضى ،  زرته حين نقل من السجن لمستشفى التوتنجي ...كنت الوحيد الذي دخل إلى غرفته في ( الاي سي يو) .... وغازي يخذله قلبه ويخذله المرض والتعب ...لكنه بالرغم من السجن والظلم والمرض ... ظل باسقا مثل النخل ، ولم يرضخ ...وظل يحمد الله ، ويحب البلد وترابها ويعشق الملك ...

ترك النيابة ، وعزف عن خوض الإنتخابات ، والتحف ظلمه وصمد ، كل ما يملك من مال أحضره من الخليج بعد سنوات من التعب والشقاء ، كادت أزمة الكويت أن تطيح برأسه لكنه ظل مؤمنا ...لم يكن موظفا في الدولة ، لم يستفد من عطاء ما ... لايملك علاقات نسب ومصاهرة مع كبار القوم ....لكنه الفلسطيني الأردني الذي يمنح نصف ماله للناس ، ولا يترك فرضا أو سنة ...

اليوم جلست معه ، هو في خريف العمر وغصة تحرق قلبه ما زالت ... وهي: في زمن خدم فيه المؤسسات ، وكان وفيا للعرش ... وأنفق ما أنفق على فقراء الوطن ، يزج فيها للسجن ...
أسكب يا غازي ما تبقى من أرز في صحني أسكب يا صديقي ، أنا لست صاحب قرار لأعيد لك اعتبارك الذي تستحق ... وأنا لا أستطيع أن أعيد لك رفيق عمرك ودربك ، ورفيق فرحك وحزنك يحيى السعود ... لكني أجرؤ أن أقول للدولة كلمة واحدة وهي : هذا الرجل يستحق التقدير .... لقد ظلم ، وهو لا
لا يستحق الظلم أبدا .... جعلتم كبده نازفا ، وغازي من أنبل وأرق الناس ، غازي هو الوفي حين يشح الوفاء .
عبدالهادي راجي
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير