اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

ردود فعل حول قرار حماية طلبة التوجيهي إعلاميًا

Friday-2026-06-26 04:56 pm
جفرا نيوز -

اتخذت هيئة الإعلام، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي، قراراً تنظيمياً يقضي بمنع إجراء المقابلات الصحفية أو تصوير الطلبة في محيط قاعات الامتحانات أو أمام المدارس قبل وبعد أداء الامتحانات، وذلك دون الحصول على تصاريح مسبقة ورسمية، في خطوة تهدف إلى توفير أعلى درجات الاستقرار النفسي لطلبة الثانوية العامة (التوجيهي)،.

وأكد مختصون في الشأن الإعلامي أن هذا القرار، يأتي في إطار ضبط المشهد الإعلامي الميداني خلال فترة الامتحانات لطلبة الثانوية العامة، ويضمن تقديم رسائل إعلامية خالية من التشويه والإشاعة والمعلومات غير الدقيقة التي لا تستند إلى المهنية والمسؤولية، ومنع استدراج الطلبة لإصدار تصريحات، وهم في حالة قلق وارتباك مما يؤثر على صحة ومصداقية المعلومة التي يقدموها.

وترى مقرر لجنة التوجيه الوطني والإعلام في مجلس النواب، النائب أروى الحجايا، أن الهدف الأسمى من هذا الإجراء هو تحصين الطالب من عوامل التشتيت الذهني لاسيما وأن فترة الامتحانات حساسة للغاية، حيث يحتاج الطالب إلى التمتع بصفاء ذهني عالٍ، بعيداً عن أية مشوشات خارجية قد تفرضها المقابلات الميدانية المفاجئة.

وأكدت الحجايا، أن الطالب ليس مشهدًا تسويقيًا ولا رقمًا في إحصائية أو محتوى لصناعة الإثارة، وهو يحتاج إلى الطمأنينة والشعور بالثقة أكثر من حاجته إلى السؤال الذي يطالبه بالإجابة التي تريدها الوسيلة الإعلامية لتحقيق المشاهدات، خاصة إذا ما كان الطالب يشعر أنه في لحظة انكسار، وكأن نجاح المنتج الإعلامي يعتمد ويُقاس بكمية القلق التي تستخرج من حالة الارتباك الناتجة عن تضارب المشاعر لدى الطلبة في مثل هذه المواقف.

وقالت: "إن الإعلام يقدم رسالة عظيمة حين يتواجد الضمير والمهنية، ويفقد ذلك، عندما يركز على إبراز الوجع وتعظيم السلبيات على حساب الإيجابيات، وتسليط الضوء على حالة معينة، مثل حرمان تعرض له طالب، لتصبح الدمعة لقطة مؤثرة لاستثارة العواطف، مسعاها رفع المشاهدات واستغلال المشاعر بطريقة لا تستند إلى غايات الإعلام وأهدافه النبيلة".

وأوضحت الحجايا، أن وجود ضوابط للتصوير، يعني أن الإعلام شريك تنموي في إيصال رسالة الوزارة وسير الامتحانات، دون أن يتحول إلى مصدر للضغط على الطلبة، مما يعزز الحماية القانونية لهم من أي انتهاكات قد تترتب على النشر العشوائي للمقابلات على منصات التواصل الاجتماعي.

من جانبه، اعتبر نائب نقيب الصحفيين الزميل عوني الداوود، أن القرار لا يمس جوهر حرية الصحافة، بل ينظمها في سياق يخدم المصلحة الوطنية العليا، وأن الحصول على تصريح مسبق يتيح للجهات المعنية (التربية وهيئة الإعلام) التنسيق مع المؤسسات الإعلامية لتنظيم جولات لا تعيق حركة الطلبة ولا تؤثر على سير الامتحانات، مع ضمان الحصول على تصريحات مسؤولة تعكس الواقع الحقيقي للامتحانات.

وأكد، انه من الضروري أن تكون قاعات الامتحانات ومحيطها مساحات آمنة، حيث يشكل وجود الكاميرات والميكروفونات بشكل غير منظم توتراً غير مبرر، سواء للطلبة أو ذويهم الذين عادة ما ينتظرونهم في الساحات الخارجية، مشيرًا إلى أن منح التصاريح المسبقة يضمن أن تكون التغطيات الإعلامية مهنية وموجهة بشكل لا ينتهك خصوصية الطلبة أو يستغل مشاعرهم في لحظات الضغط النفسي، سواء لحظات الفرح أو الحزن بعد الامتحانات.

واعتبر، أن هذه الخطوة المدروسة تشكل "ميثاق شرف ميدانيا"، يجنب الصحفيين والمصورين الصدامات مع كوادر التربية أو ذوي الطلبة، ويحول التغطية الإعلامية من "عمل ارتجالي" إلى عمل مؤسسي يحترم قدسية القاعات المخصصة للامتحانات، وأن حصر التواصل الإعلامي في الأطر الرسمية يضمن خروج معلومات دقيقة، وموزونة وموثقة، حول سير الامتحانات، مما يسهم في خلق رأي عام هادئ ومستقر، ويقلل من حدة الإشاعات أو التضخيم الإعلامي الذي قد يرافق هذه الفترة سنوياً.

وأشار الداوود، إلى أن مثل هذه القرارات تتوافق مع غايات النقابة الرامية لضبط مهنة الإعلام والصحافة والحرص على عدم ممارستها بشكل عشوائي وإنما وفقًا لمعايير تحددها الجهات ذات العلاقة بالمهنة، وعدم السماح لجهات أو أشخاص غير منتمين للجسم الصحفي، من التأثير على آراء ومعتقدات الناس وتوجيههم نحو اتجاهات قد تتسبب في تشويه الواقع واثارة الإشاعات والفتن في كثير من الأحيان.

 

بترا 

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير