
وفي مونديال 2026، يبدو أن الأمور قد عادت إلى نقطة البداية، حيث توحد اللاعبون مجددا على اعتماد لون واحد، إلا أن هذا اللون هذه المرة لم يكن أسود، بل وردي.
وقد تجلى ذلك بوضوح خلال المباراة الافتتاحية للبطولة بين المكسيك وجنوب إفريقيا في مكسيكو سيتي أمس الخميس، حيث بدا وكأن كل لاعب تقريبا على أرض الملعب يرتدي أحذية وردية زاهية.
وتكررت الملاحظة ذاتها في مباراة التشيك وكوريا الجنوبية التي أقيمت اليوم الجمعة، حيث ظهر معظم لاعبي المنتخبين وهم يرتدون أحذية وردية.
ولكن ما السر وراء هذا الإقبال على اللون الوردي؟
ووفقا لتقرير نشرته شبكة "BBC"، يعود السبب الرئيسي وراء هذه الموجة إلى أن الشركات الثلاث الكبرى المهيمنة على السوق، وهي "نايكي" الأمريكية، و"أديداس" و"بوما" الألمانيتين، قد أنتجت تصاميم متشابهة في هويتها البصرية خصيصا لهذا الحدث العالمي.
ففي عام 2024، توقعت شركة "دبليو جي إس إن" (WGSN) المتخصصة في استشراف اتجاهات الأسواق، أن لون "الفوشيا الكهربائي" سيكون أحد الألوان المحددة لموسم صيف 2026، واصفة إياه بأنه "درجة لونية مضيئة تقع بين الوردي والأرجواني".
ولا يمكن الجزم أن ذلك لاقى صدى لدى خبراء التصميم في هذه الشركات.
ولكن الواقع أنه عندما تشرع الشركات المصنعة في تصميم أحذية جديدة وهي عملية قد تنطلق قبل عامين من موعد طرحها، تلجأ غالبا إلى استشارة مؤسسات استشراف الاتجاهات مثل "WGSN"، للتعرف على الألوان والمواضيع والتصاميم التي يرجح أن تلقى إقبالا عندما يطرح المنتج في الأسواق.
غير أن هناك عوامل أخرى تفسر نجاح اللون الوردي في عالم كرة القدم، فلاعبو اليوم أكثر انفتاحا وتقبلا لارتداء أحذية جريئة ومبالغ في تصميمها مقارنة بالأجيال السابقة.